يعد السكر أحد المكونات الأساسية التي لا تكاد تخلو منها الموائد اليومية، لما له من حضور واسع في تحلية المشروبات الساخنة والباردة، وصناعة الحلويات والمخبوزات، إضافة إلى استخداماته المتعددة في بعض الأطعمة.
ويأتي السكر الأبيض في صدارة الأنواع الأكثر انتشارًا واستهلاكًا، حيث يستخلص عادةً من قصب السكر أو الشمندر السكري، ويخضع لعمليات تكرير متقدمة تمنحه لونه الأبيض الناصع وقوامه المتجانس، فضلًا عن سرعة ذوبانه. وتجعله هذه الخصائص الخيار الأكثر شيوعًا في تحلية المشروبات اليومية، إلى جانب استخدامه الواسع في صناعة الحلويات التقليدية والمعاصرة.
وفي المقابل، يتميز السكر البني بلونه الداكن نسبيًا ونكهته الغنية، نتيجة احتوائه على دبس السكر بنسب متفاوتة. ويستخدم هذا النوع على نطاق واسع في المخبوزات، حيث يضيف قوامًا أكثر طراوة ونكهة مميزة، ما يجعله مفضلًا في إعداد بعض أنواع الكيك والبسكويت والحلويات الغربية.
كما يبرز سكر القصب الخام كأحد الخيارات الأقل تكريرًا، إذ يحتفظ بلونه الذهبي الطبيعي ونكهته القريبة من مصدره الأصلي. ويقبل عليه عدد من المستهلكين الذين يفضلون المنتجات ذات المعالجة الأقل، لما يراه البعض خيارًا أكثر قربًا من الطبيعة مقارنة بالسكر المكرر بالكامل.
ومن بين الأنواع المستخدمة بشكل خاص في مجال الحلويات والتزيين، يأتي سكر البودرة، الذي يتميز بنعومته الفائقة وسهولة ذوبانه، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في تحضير الكريمات والحشوات، إضافة إلى استخدامه في تزيين الكيك والمعجنات وإضفاء لمسة جمالية نهائية عليها. وفي ظل تنامي الوعي الصحي وتزايد الاهتمام بنمط الحياة المتوازن، برزت بدائل السكر الطبيعية والصناعية كخيارات تحظى بإقبال متزايد، من بينها سكر جوز الهند والعسل، إلى جانب المحليات منخفضة السعرات الحرارية، التي يلجأ إليها البعض كبدائل لتقليل استهلاك السكر التقليدي. ويرى مختصون في التغذية أن هذا التنوع في أنواع السكر يوفر خيارات أوسع للمستهلكين، مؤكدين في الوقت ذاته أهمية الاعتدال في الاستهلاك، وضرورة اختيار النوع الأنسب وفق طبيعة الاستخدام والاحتياجات الصحية، بما يسهم في تحقيق توازن غذائي صحي ومستدام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك