العدد : ١٧٤٧١ - الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٧١ - الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ شعبان ١٤٤٧هـ

المجتمع

طبق الأسبوع: الخنفروش

الخميس ٢٢ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

يعد‭ ‬الخنفروش‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الحلويات‭ ‬الشعبية‭ ‬في‭ ‬البحرين،‭ ‬وأكثرها‭ ‬ارتباطًا‭ ‬بالموروث‭ ‬الغذائي‭ ‬المحلي،‭ ‬حيث‭ ‬يحتل‭ ‬مكانة‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬الموائد‭ ‬البحرينية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬المناسبات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والأعياد‭ ‬وشهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭. ‬وتتميز‭ ‬هذه‭ ‬الحلوى‭ ‬بطابعها‭ ‬البسيط‭ ‬ومذاقها‭ ‬الغني،‭ ‬ما‭ ‬جعلها‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬البيوت‭ ‬الشعبية‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم‭.‬

ويحضر‭ ‬الخنفروش‭ ‬من‭ ‬مكونات‭ ‬أساسية‭ ‬متوافرة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬بحريني،‭ ‬أبرزها‭ ‬الدقيق،‭ ‬البيض،‭ ‬السكر،‭ ‬الهيل،‭ ‬الزعفران،‭ ‬وماء‭ ‬الورد،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬السمسم‭ ‬الذي‭ ‬يضفي‭ ‬عليه‭ ‬نكهة‭ ‬مميزة‭ ‬وقوامًا‭ ‬مقرمشًا‭ ‬من‭ ‬الخارج‭. ‬وتقلى‭ ‬العجينة‭ ‬في‭ ‬الزيت‭ ‬حتى‭ ‬تكتسب‭ ‬لونًا‭ ‬ذهبيًا،‭ ‬ثم‭ ‬تقدم‭ ‬ساخنة‭ ‬أو‭ ‬بدرجة‭ ‬حرارة‭ ‬الغرفة،‭ ‬بحسب‭ ‬العادة‭ ‬المتوارثة‭.‬

ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬حضور‭ ‬الخنفروش‭ ‬على‭ ‬كونه‭ ‬حلوى‭ ‬تقليدية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬يجسد‭ ‬جانبًا‭ ‬من‭ ‬الهوية‭ ‬الثقافية‭ ‬البحرينية،‭ ‬إذ‭ ‬ارتبط‭ ‬اسمه‭ ‬بذكريات‭ ‬الطفولة‭ ‬ولمات‭ ‬العائلة،‭ ‬وكانت‭ ‬رائحته‭ ‬الزكية‭ ‬تعلن‭ ‬عن‭ ‬مناسبة‭ ‬سعيدة‭ ‬أو‭ ‬اجتماع‭ ‬عائلي‭. ‬كما‭ ‬اعتادت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬الكبيرات‭ ‬في‭ ‬السن‭ ‬تناقل‭ ‬وصفته‭ ‬شفهيًا،‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬الترابط‭ ‬بين‭ ‬المطبخ‭ ‬الشعبي‭ ‬والذاكرة‭ ‬الاجتماعية‭.‬

ولا‭ ‬يزال‭ ‬الخنفروش‭ ‬محافظًا‭ ‬على‭ ‬مكانته،‭ ‬حيث‭ ‬تحرص‭ ‬بعض‭ ‬الأسر‭ ‬والمحلات‭ ‬الشعبية‭ ‬على‭ ‬تقديمه‭ ‬بالشكل‭ ‬التقليدي‭ ‬ذاته،‭ ‬فيما‭ ‬اتجه‭ ‬آخرون‭ ‬إلى‭ ‬إدخال‭ ‬لمسات‭ ‬عصرية‭ ‬على‭ ‬طريقة‭ ‬التقديم‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بروحه‭ ‬الأصلية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا