يعد الخنفروش من أبرز الحلويات الشعبية في البحرين، وأكثرها ارتباطًا بالموروث الغذائي المحلي، حيث يحتل مكانة خاصة على الموائد البحرينية، لا سيما في المناسبات الاجتماعية والأعياد وشهر رمضان المبارك. وتتميز هذه الحلوى بطابعها البسيط ومذاقها الغني، ما جعلها حاضرة في البيوت الشعبية منذ عقود طويلة وحتى اليوم.
ويحضر الخنفروش من مكونات أساسية متوافرة في كل بيت بحريني، أبرزها الدقيق، البيض، السكر، الهيل، الزعفران، وماء الورد، إلى جانب السمسم الذي يضفي عليه نكهة مميزة وقوامًا مقرمشًا من الخارج. وتقلى العجينة في الزيت حتى تكتسب لونًا ذهبيًا، ثم تقدم ساخنة أو بدرجة حرارة الغرفة، بحسب العادة المتوارثة.
ولا يقتصر حضور الخنفروش على كونه حلوى تقليدية فحسب، بل يجسد جانبًا من الهوية الثقافية البحرينية، إذ ارتبط اسمه بذكريات الطفولة ولمات العائلة، وكانت رائحته الزكية تعلن عن مناسبة سعيدة أو اجتماع عائلي. كما اعتادت العديد من النساء الكبيرات في السن تناقل وصفته شفهيًا، في صورة تعكس عمق الترابط بين المطبخ الشعبي والذاكرة الاجتماعية.
ولا يزال الخنفروش محافظًا على مكانته، حيث تحرص بعض الأسر والمحلات الشعبية على تقديمه بالشكل التقليدي ذاته، فيما اتجه آخرون إلى إدخال لمسات عصرية على طريقة التقديم دون المساس بروحه الأصلية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك