تعد الزلابية من الأطباق الشعبية الحاضرة على موائد الإفطار في البحرين خلال شهر رمضان المبارك، إذ ارتبطت هذه الحلوى بأجواء الشهر الفضيل، حيث اعتادت العائلات تناولها بعد الإفطار مع الشاي أو القهوة العربية.
وتتميز الزلابية بشكلها الكروي الصغير وقوامها الهش من الخارج والطري من الداخل، حيث تحضر من عجينة بسيطة تعتمد على الدقيق والخميرة والماء، ثم تقلى في الزيت حتى تكتسب لونًا ذهبيًا، قبل أن تغمر في القطر (الشيرة) أو ترش بالسكر، ما يمنحها مذاقًا حلوًا محبوبًا لدى الكبار والصغار.
وتحرص الكثير من الأسر في البحرين على إعداد الزلابية في المنازل خلال الشهر الفضيل، بينما تقدمها كذلك محلات الحلويات الشعبية والمطابخ المنزلية، خصوصًا في ساعات ما قبل الإفطار، حيث تشهد إقبالًا ملحوظًا من الراغبين في شرائها طازجة.
وتختلف طرق تقديم الزلابية قليلًا من بيت إلى آخر، فبعض العائلات تضيف إليها رشة من السمسم أو الهيل، بينما يفضل آخرون تقديمها مع القطر الثقيل أو العسل. كما قد تحشى أحيانًا ببعض الإضافات الحديثة مثل الشوكولاتة أو القشطة، في محاولة لإضفاء لمسة عصرية على الوصفة التقليدية.
وتعد الزلابية جزءا من الموروث الغذائي الشعبي الذي يعكس بساطة المطبخ البحريني وثراءه في الوقت ذاته، إذ ظلت حاضرة في الذاكرة الرمضانية للأجيال، تنتقل وصفاتها من الأمهات إلى الأبناء، لتبقى إحدى النكهات التي تميز ليالي رمضان في البحرين.
ومع تطور طرق الطهي وتنوع الأطباق الحديثة، ما زالت الزلابية تحافظ على مكانتها كواحدة من الحلويات التقليدية التي تحضر على المائدة الرمضانية، لتضفي على الإفطار لمسة من الدفء والحنين إلى الأكلات الشعبية القديمة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك