السمنة مشكلة عالمية تعاني منها الدول المتقدمة قبل غيرها بسبب العادات غير الصحية وكذلك العادات الاستهلاكية القاتلة وارتبط ذلك بارتفاع معدلات السمنة في العالم، وما تمثله من خطورة على حياة الإنسان بسبب الأمراض ذات الصلة مثل أمراض السكر والضغط، وأمراض القلب والسرطانات بكافة أنواعها، بالإضافة الى الجوانب النفسية لمن يعانون من هذه المشكلة. وفي آخر دراسة أسهمت فيها منظمة الصحة العالمية عام 2022 ونشرت في (لانسيت) كشفت أن أكثر من مليار شخص يعانون من السمنة ثلثهم تقريباً مصابون بالسمنة المفرطة. في منطقتنا العربية يعاني حوالي 29% من البالغين من السمنة، من حيث الكلفة الاقتصادية للسمنة فقد تم تقدير كلفتها الاقتصادية بحوالي بليوني دولار سنوياً، وأكيد هذا الرقم قابل للزيادة مع الوقت، حيث تشكل السمنة عبئاً هائلاً على الحكومات بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية للأمراض المرتبطة بها.
يبقى أن نسعى إلى حلول تخفيف الوزن. في الآونة الأخيرة انتشرت مجموعة من إبر التنحيف، ويبدو أنها تحقق نجاحاً مذهلاً. فقد ظهر الجيل الاول منها كعلاج لمرض السكر من النوع الثاني، وتم استخدامها لعلاج السمنة المصاحبة لمرض السكري.
في الأسبوع الماضي أعلنت شركة نوفونورديسك انطلاق إبرة (ويجوفي) في البحرين لمرضى السمنة التي تعمل لتعزيز الشعور بالشبع، فأصبح حلم الرشاقة قريبا، إذ يمكنك أن تخفض من وزنك الزائد نسبة تصل إلى 20% إذا اتبعت الجرعة الموصوفة لك من قبل الطبيب مع نظام غذائي متوازن والمواظبة على رياضة يومية كأسلوب حياة. وحققت بالفعل منذ ظهورها نتائج فعالة كعلاج مبتكر للتخلص من السمنة المفرطة.
للعلم بعد الاقبال على هذا النوع من الابر واستخدامها ظهرت تغيرات في سلوك المتسوقين أثناء التسوق الاسبوعي فأصبحوا أقل استهلاكًا وأكثر انتقاء للسلع المفيدة للصحة، كما تأثر قطاع المطاعم حيث رصدت الدراسات انخفاضا في عدد زيارات مطاعم الوجبات السريعة بالإضافة إلى حرص زبون المطعم على طلب اختيار واحد وسمي ذلك بـ«الصنف المختار».
وأعادت بعض المطاعم في أوروبا تصميم قوائم الطعام لتناسب المعدة الجديدة والزبون الأكثر وعياً.
إبر التنحيف خيار فعال لمن يعانون من السمنة المرتبطة بمشكلات صحية، لكن نجاحها يعتمد بشكل أساسي على التزامك بنمط حياة متوازن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك