العدد : ١٧٤٧٠ - الأربعاء ٢١ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ شعبان ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٤٧٠ - الأربعاء ٢١ يناير ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ شعبان ١٤٤٧هـ

مقالات

على الأصول تنبت الفروع

بقلم: عبداللطيف بن جاسم السكران

الاثنين ١٩ يناير ٢٠٢٦ - 02:00

جاء‭ ‬أمر‭ ‬سيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬بتسمية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬عام‭ ‬عيسى‭ ‬الكبير‭ ‬الجد‭ ‬الأكبر‭ ‬للأسرة‭ ‬الخليفية‭ ‬ومؤسس‭ ‬النهضة،‭ ‬وبناء‭ ‬عليه‭ ‬جاءت‭ ‬التوصيات‭ ‬لصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬ومنه‭ ‬إلى‭ ‬وزارات‭ ‬الدولة‭ ‬بإقامة‭ ‬الفعاليات‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بهذا‭ ‬الرمز‭ ‬الكبير‭.‬

نعم؛‭ ‬ففي‭ ‬عهد‭ ‬المغفور‭ ‬له‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬تأسست‭ ‬المحاكم‭ ‬المدنية‭ ‬والشرعية‭ ‬وأول‭ ‬دولة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬عرفت‭ ‬بالتسامح‭ ‬الديني‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬فكانت‭ ‬البحرين‭ ‬يوجد‭ ‬فيها‭ ‬طوائف‭ ‬تعيش‭ ‬باحترام‭ ‬وأمن‭ ‬وسلام‭ ‬واحترام‭ ‬للأقليات‭ ‬مثل‭ ‬اليهود‭ ‬والمسيحيين‭ ‬وديانات‭ ‬اخرى‭ ‬تعمل‭ ‬بالتجارة‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬دينه‭ ‬الاسلام‭ ‬ويحترم‭ ‬الديانات‭ ‬الأخرى‭.‬

وفي‭ ‬عهده‭ ‬انتعشت‭ ‬الحركة‭ ‬التجارية‭ ‬من‭ ‬لؤلؤ‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والهند،‭ ‬وفي‭ ‬عهده‭ ‬انتشرت‭ ‬ثقافة‭ ‬الشراكات‭ ‬بين‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬المعروفين‭ ‬بطيبة‭ ‬أصلهم‭ ‬وأخلاقهم‭ ‬العالية‭ ‬التي‭ ‬فتحت‭ ‬الفرصة‭ ‬للكثيرين‭ ‬من‭ ‬العوائل‭ ‬الخليجية‭ ‬الكريمة‭ ‬بالقدوم‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬ولايزالون‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭ ‬فكانوا‭ ‬شركاء‭ ‬في‭ ‬النهضة‭ ‬العمرانية،‭ ‬والدينية‭ ‬والتجارية،‭ ‬والتعليمية‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬أول‭ ‬المدارس‭ ‬للأولاد‭ ‬والبنات‭ ‬في‭ ‬البحرين‭.‬

‭ ‬بشهادة‭ ‬الجميع‭ ‬هو‭ ‬رائد‭ ‬هي‭ ‬النهضة‭ ‬المباركة‭ ‬والمؤسس‭ ‬لكل‭ ‬لبنة‭ ‬جعلت‭ ‬البحرين‭ ‬محل‭ ‬احترام‭ ‬وتقدير‭ ‬الجميع‭.‬

ويتحدث‭ ‬الناس‭ ‬عن‭ ‬وفاته،‭ ‬حيث‭ ‬خرجت‭ ‬البحرين‭ ‬لتوديعه‭ ‬مدة‭ ‬أسبوع،‭ ‬وظل‭ ‬الناس‭ ‬يذهبون‭ ‬للصلاة‭ ‬عليه‭ ‬عند‭ ‬قبره‭ ‬لمن‭ ‬فاته‭ ‬الحضور‭.‬

ولله‭ ‬الحمد‭ ‬توالت‭ ‬العائلة‭ ‬بالسير‭ ‬على‭ ‬نهجه‭ ‬وسؤدده‭.‬

واليوم‭ ‬البحرين‭ ‬ترفل‭ ‬في‭ ‬ثوب‭ ‬الكرامة‭ ‬تحت‭ ‬راية‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وما‭ ‬تطوير‭ ‬المحرق‭ ‬وبيت‭ ‬ومسجد‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬إلا‭ ‬حفاظ‭ ‬على‭ ‬الهوية‭ ‬والتاريخ،‭ ‬والجميع‭ ‬يمثلون‭ ‬شراكة‭ ‬مجتمعية‭ ‬بحرينيه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭.‬

‭ ‬وحقاً‭ ‬جدير‭ ‬بالتسمية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬اسمه‭ ‬عام‭ ‬الخير‭ ‬والبركة‭ ‬والتطوير‭ ‬والتحديث‭ ‬والنهوض‭ ‬بالمستوى‭ ‬الذوقي‭ ‬والعيش‭ ‬الكريم‭.‬

 

سفير‭ ‬سابق

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا