الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«قمة المليار متابع».. تستحق المشاهدة
{ أصبحت لدي عادة حينما يأتيني اتصال هاتفي من رقم غريب، محلي أو دولي وغير مسجل في ذاكرة الهاتف، أن أبحث أولا عن اسم الشخص وبلد الرقم، من خلال البرنامج الخاص، أو من خلال الاطلاع على موقع «جوجل أو برنامج «الميتا» والذكاء الاصطناعي» لمعرفة بلد الاتصال من خلال أرقام فتح الخط.. نادرا ما أرد على الاتصالات المجهولة، ورسائل الواتساب.. لأسباب عديدة من أبرزها ظاهرة محاولة اختراق الهواتف، وأساليب الحيل والخداع.
من أطرف الاتصالات المجهولة التي تردني بين حين وآخر، اتصال من رقم بلد إفريقي، وتكون صورة «البروفايل» لشابة آسيوية أو أوروبية.. يبدو أن المتصل يعرف «الفضول العربي» لدينا.. ولكنه يجهل أن هذه الحيلة أصبحت قديمة جدا.
{ حاليا في دبي تقام فعاليات النسخة الرابعة من قمة المليار متابع.. أكبر قمة عالمية في اقتصاد صناعة المحتوى، وتحت شعار «المحتوى الهادف».. والتي ينظمها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، على مدار 3 أيام وتختتم أعمالها اليوم الأحد.
كثير من الآباء والأمهات لا يعرفون أسماء مشاهير «صناع المحتوى الإلكتروني» الذي يتم استضافتهم في مثل هذه الفعاليات الكبرى.. البعض من الآباء يعرف فقط الشخصيات التي تتحدث في الشأن المحلي وتحرص على النقد، وربما شخصنة الخلافات.. والبعض من الأمهات يحرصن على متابعة مشاهير الطبخ أو التوجيه الأسري.. ولكن الكثير من الأبناء من الشباب والفتيات يعرفون أسماء معظم الشخصيات والمشاهير والمؤثرين، وربما كانوا من أبرز المتابعين وأصحاب «اللايكات والدعم» على حساباتهم.
ولكن في قمة المليار متابع في دبي، هناك أسماء لصناع محتوى، من المفيد أن يتابعهم الناس لأن المحتوى لديهم مفيد ومبتكر، وبعيد عن الإسفاف والابتذال.. ومن أبرزهم صانع المحتوى «مايكل جاردنر»، المتخصص في قطاع التعليم، الذي يتجاوز عدد متابعيه 70 مليون شخص، وكذلك «جولي والش سميث»، التي تقف وراء نجاح أفضل قنوات التعليم على يوتيوب في العالم، ولديها ما يزيد على 32 مليون مشترك على اليوتيوب، وأكثر من 5.5 مليارات مشاهدة، حيث تعد واحدة من أكبر المنتجين التعليميين في العالم.
وكذلك صانع المحتوى «سيمون سكويب» الذي يتابعه أكثر من 18 مليون متابع، حيث كرّس مسيرته لمساعدة الناس على مساعدة بعضهم بعضاً، وبدأ أول مشروع له وهو بلا مأوى في عمر 15 عاماً، ويقود حاليا حملة بهدف مساعدة 10 ملايين شخص على إطلاق مشاريعهم.
ومن المشاركين، «تينغ شي تشي»، وهي صانعة محتوى ورائدة أعمال ماليزية تدير واحدة من أسرع العلامات الإعلامية نمواً في جنوب شرق آسيا، ورُشّحت لجائزة «مبدع العام» من تيك توك في 2024، إضافة إلى مشاركة صانعة المحتوى آشينا سيروهي التي تقود قناة Aevy TV، وهي من أبرز القنوات المؤثرة في الهند في مجال المعلومات والترفيه، حيث تقدّم فيديوهات تشرح موضوعات معقدة في الأعمال والاقتصاد والثقافة بأسلوب مشوّق وسهل الفهم، ما أكسبها متابعة واسعة.
هذه أسماء لصناع محتوى لا نعرفهم، ولكن تأثيرهم كبير.. وقد ابتلينا في منطقتنا بالكثير من صناع المحتوى الذين يبحثون عن «الترند» والمال، أو تصفية الحسابات والدخول في المشاحنات.. أو المشاركة في عمليات غسل الأموال حتى لو كان على حساب الأخلاقيات.. والله المستعان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك