الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
«تمكين».. هذا هو ((الشغل الصح))
من يرد أن يتقدم وينفع مجتمعه، فعليه بالعمل والإنجاز، والمثابرة والابتكار، والمراجعة المستمرة والتقييم، من أجل التطوير المستدام وتحقيق الهدف المنشود.. تنطبق هذه القاعدة الذهبية على جميع المجالات والمستويات.. والقليل من يتبعها ويحقق النجاح.. والكثير ممن لا يستكملها فيجد نفسه بعيدا عن الآخرين.
بالأمس أعلن صندوق العمل «تمكين»، استراتيجيته لأعوام 2026–2030، كما تم إعلان مراجعة جميع برامج الصندوق لضمان مواءمتها مع الأولويات الاستراتيجية الجديدة وزيادة أثرها في القطاع الخاص بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
تخطيط وإعداد.. وعمل وإنجاز.. وشراكة وتعاون.. مع مراجعة وتقييم وتقويم.. والهدف هو الوطن والمواطن.. تلك منهجية القيادة الحكيمة التي أرساها صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، وتحققت بتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وعمل بها، وتفوق فيها، سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق العمل.
أربع أولويات أكدتها الاستراتيجية الجديدة في «تمكين».. وفي تحقيقها إنجاز متميز لمملكة البحرين، ونقلة نوعية وخطوة متقدمة في التوظيف وفي التدريب وفي النمو الاقتصادي كذلك ودعم القطاع الخاص واستفادته المأمولة والفاعلة من برامج «تمكين».
لاحظ أن الاستراتيجية تركز على المجالات ذات المردود الأعلى على الاقتصاد والبحرينيين، ما يعني أنه أصبح لديها من الخبرة والإدراك والمهارة في اختيار المجالات التي تتناسب مع مستقبل سوق العمل وبما يفيد اقتصاد الوطن والمواطن البحريني، وهنا يكمن ذكاء صانع أي استراتيجية وخطة عمل وطنية في أن يكون الهدف هو الوطن والمواطن.
كما نجد أن الاستراتيجية تسهم في رسم المسارات المهنية عبر المبادرات التي تربط المهارات بالفرص المتاحة في سوق العمل، والعمل وفق نهج مبتكر لتحفيز نمو وتمويل القطاع الخاص، إلى جانب برامج تعزز فاعلية وكفاءة عمل الصندوق من خلال تطوير الآليات الداخلية ومواصلة تعزيز الحوكمة.. وكل ذلك من أجل زيادة النمو الاقتصادي وزيادة توفير فرص عمل واعدة للكفاءات الوطنية.
بكل صراحة وأمانة فإن ما حققه «تمكين» في الفترة الماضية وفي المبادرات الثلاث والتي تشمل دعم الداخلين الجدد إلى سوق العمل، ودعم التطور الوظيفي، إلى جانب دعم المؤسسات.. تتحدث عنه الأرقام وتكشفه الإحصائيات وتنطق به الإنجازات، من خلال تقديم الدعم لأكثر من 20,800 بحريني عبر البرامج التي تسهم في إدماجهم في سوق العمل، وأكثر من 23,500 بحريني ضمن البرامج التي تستهدف التطور الوظيفي، كما تم دعم أكثر من 8,400 مؤسسة من مختلف القطاعات والأحجام التنموية ضمن البرامج التي تعزز تطوير الأعمال والرقمنة.
لقد صنع «سمو الشيخ عيسى» في «تمكين» مدرسة نموذجية في العمل والإنجاز، والدقة والمهنية.. والاستراتيجية الجديدة لخصت الغاية المنشودة واختزلت الرسالة الوطنية الأسمى الواجب أن تسير عليها كل المؤسسات والهيئات، من خلال تطوير العمل في المجال، وقياس أثره ومنافعه وإيجابياته على المواطن، مع المراجعة والتقييم من أجل المزيد من النتائج وزيادة النمو، بكل شفافية.. وكما نقول كبحرينيين حينما يعجبنا ويبهرنا نجاح معين: ((هذا هو الشغل الصح)).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك