مع بداية العام الجديد يعتزم ملايين الأشخاص تحسين صحتهم، ويشرع الكثيرون بالتخطيط لعمل تغييرات جذرية لنمط حياتهم، وتبدأ رحلة البحث منذ اليوم الأول في السنة عن برامج تحسين الصحة وتعزيز شعور العافية، خاصة في ظل ضغوط الحياة اليومية وارتفاع معدلات الإجهاد.
وبناء عادات بسيطة وثابتة يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في الحالة الجسدية والنفسية على مدار العام، بشرط أن تكون خطوات عملية قابلة للتطبيق وليست مجرد وعود موسمية.
وبحلول فبراير، تتلاشى تلك القرارات الصحية المتفائلة، ليس لضعف الإرادة، بل لأنها كانت غير قابلة للاستمرار أو ليست قائمة على خطط واقعية. هذا لا يعني أن تحقيق أهدافك أمر مستحيل. فغالبا ما تكون بداية كل عام فرصة رائعة لإعادة التفكير في عاداتك اليومية، وترتيب أولوياتك، والاهتمام بصحتك بشكل عام. ولكن تحتاج لخطة طويلة المدى تناسب نمط حياتك واحتياجاتك الصحية. ويكمن التحدي في معرفة أي العادات تستحق التركيز، فالنصائح الصحية الآن تغمر وسائل التواصل الاجتماعي، وتمزج بين العلم والحلول الرائجة، والروتين الواحد الذي قد لا يناسب الجميع.
تساعدك الأهداف الصحية الواقعية على الاستمرار والتحفيز. فبدلاً من السعي وراء تغييرات جذرية، يتيح التركيز على التحسين التدريجي لجسمك وعقلك التكيف بشكل طبيعي. سواء كان هدفك إدارة الوزن، واللياقة البدنية أو الصحة النفسية، فإن الأهداف الواقعية تقلل التوتر وتزيد من فرص النجاح.
من الضروري أن تكون خطط الأهداف الصحية للعام الجديد مُخصصة لكل فرد. فالعمر، والحالات الصحية، والروتين اليومي، ومستويات التوتر، كلها عوامل تؤثر في تحديد ما يمكن تحقيقه. ويدعم الهدف المُخطط له جيدًا الصحة البدنية والنفسية على حد سواء.
عزيزي المقبل على هذه الرحلة المهمة فقد أصبح اختيار ما تركز عليه صعبا بعض الشيء بقدر صعوبة الالتزام بأهدافك.
وتذكر أن غالبية ما يصبح شائعًا على الإنترنت مصمم لجذب الانتباه (ترند) وليس للمداومة على المدى الطويل وليس ضروريا أن ما يروج له أحد المؤثرين يناسبني بشكل فعلي، فتصميم البرامج الرياضية وجداول الوجبات خصيصا حسب فرد أثبت نجاحا كبيرا بدلا من تلك الموحدة للجميع.
وأخيرا.. لا تنتظر نتيجة الاثنى عشر شهرا من أول شهر، فتوقع النتائج الفورية يؤدي إلى نتائج عكسية. الإرادة والاستمرار طريقنا إلى الصحة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك