الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
حادثة مؤسفة لعقول متطرفة
سنذهب إلى أقصى ما يمكن الذهاب إليه في «تفسير وتحليل» الحادثة التي قام بها «شخصان» عبر رعية.. ولن نشير بأصابع الاتهام إلى منبر أو شخصية معينة، في الداخل أو الخارج.. لن نقول ذلك ولا ذاك.. ولكننا في النهاية أمام حادثة لعمل إرهابي، يجب التوقف عندها، والتحذير منها، والانتباه الى غيرها.
الحادثة تكشف أن ثمة «خلايا نائمة» قابلة للاستيقاظ والنشاط، ولديها قابلية للقيام بأي عمل شيطاني، تحمل في صدرها الغل والانتقام، وفي فكرها التطرف والتخريب، وفي قناعتها الراسخة أن الطريق إلى «التغيير المزعوم» هو الدمار، وأن مسار «الحرية المزعومة» يبدأ من الانفلات، وأن درب الإرهاب هو السبيل إلى البناء والتنمية.
الحادثة تؤكد أن التحشيد الحاصل في حسابات التواصل الاجتماعي، في ظل غياب الالتزام الوطني والوعي الأخلاقي والرقابة الأسرية، نتيجة حتمية لأي عمل غير سليم، يضر بالفرد وأسرته ومجتمعه ووطنه.. لأن في هذه اللحظة يكون الفكر الضيق والمصلحة الفئوية هي الأولى والأعلى عن كل أمر آخر.
الحادثة تؤكد أن ثمة «عقول» لا تزال تكابر وتعاند، وتصر على عدم الاستفادة من كل التجارب التي وقعت، والدروس التي حصلت، في ظل غياب القراءة السليمة للواقع والتطورات الحاصلة في المنطقة.
الحادث تعكس أن لدى هذه «الفئة» مفاهيم مغلوطة ومستدامة، وأن الإضرار بالآخرين والتضحية بالنفس في عمل تخريبي هو عمل بطولي، وأن موت الأبرياء وتخريب الممتلكات وحرق المنشآت هو الحياة الشريفة والمعيشة الكريمة، وفقا لأدبيات ثورية وعنتريات فارغة، عفى عليها الزمن وأثبتت فشلها.
الحادثة مؤشر واضح لرغبة هذه الفئة في تعطيل مصالح الناس والوظائف والمهن، وفي محاولة الإرهاب والتخويف والترويع.. واستهداف مواقع حيوية يستخدمها الجميع من مواطنين ومقيمين.. وسياح وزوار.. وصغار وكبار.. ما يؤكد حجم «الفكر المتطرف» ضد كل الناس.
كنت قد سألت «الذكاء الاصطناعي» عن الخلايا النائمة؟ فأجاب قائلا: الخلايا النائمة هي مجموعات من الأفراد الذين هم موجودون في المجتمع من دون أن ينفذوا أي نشاطات إرهابية حتى يتلقوا أوامر أو يتخذوا قرارًا بالتحرك. وتُعتبر هذه الخلايا جزءًا من استراتيجيات التنظيمات المتطرفة، كما تشير الخلايا النائمة إلى مجموعات من الأفراد الذين يظلون غير نشطين لفترات طويلة، ولكنهم مستعدون للتحرك عند الحاجة. وهذه الخلايا قد تتكون من أشخاص يحملون أفكارًا متطرفة أو أجندات سياسية وحزبية معينة، وغالبًا ما يكونون مدعومين من قوى خارجية تسعى لتحقيق مصالحها على حساب استقرار الدول المستهدفة. كما تستفيد الخلايا النائمة من الدعم المالي من دول أو منظمات خارجية. وهذا الدعم يمكن أن يأخذ أشكالًا متعددة، بما في ذلك التمويل المباشر، التدريب، وتوفير الموارد اللوجستية. في كثير من الأحيان، يتم إخفاء مصادر هذا الدعم، ما يجعل من الصعب تتبعها أو التصدي لها.
مملكة البحرين.. بقيادتها وشعبها.. بتاريخها وحاضرها ومستقبلها.. بعزيمة وإرادة رجالها ونسائها.. بقوة مؤسساتها وهيئاتها.. بحكمة سياستها الخارجية وعلاقاتها الدبلوماسية.. وقبل كل ذلك بحفظ الله ورعايته.. لن تزعزعها أي حادثة ولا خلايا ولا غيرها.. وكان غيركم أشطر وأكبر.. والله خير حافظا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك