الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
وماذا بعد توظيف أكثر من 4 آلاف مواطن؟؟
منذ أيام أعلن سعادة السيد يوسف بن عبدالحسين خلف، وزير العمل، وزير الشؤون القانونية، استكمال عرض ثلاث فرص وظيفية على 18,657 باحثًا عن عمل، وتوظيف 4,746 مواطنًا حتى الآن.. تنفيذا لتوجيهات سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
بلغة الأرقام فقد أنجزت وزارة العمل الهدف المحدد وتجاوزته كذلك.. وبلغة الأرقام فقد «استخرجت» وزارة العمل وبالتعاون مع القطاع الخاص آلاف الوظائف، ما يعني أن فرص التوظيف ما زالت كبيرة وواسعة في السوق البحريني.. وبلغة الأرقام أيضا تم توظيف أكثر من 4 آلاف مواطن بحريني من بين أكثر من 18 ألف باحث عن العمل.. وبلغة الأرقام هناك أكثر من 12 ألف مواطن لم يتم توظيفهم، أو لم يجدوا الوظيفة المناسبة لهم.
تابعنا اللقاءات التي صرح بها الشباب البحريني الذين تم توظيفهم، وشاهدنا وشعرنا بسعادتهم وارتياحهم من أجل تأمين المستقبل.. وتابعنا كذلك الجهد المضاعف الذي قامت به وزارة العمل من أجل تحقيق الهدف المنشود.. تماما كما يتابع الجميع وجود آلاف من الشباب البحريني ممن يترقب التوظيف المناسب لهم، ويخفف من كاهل الأسرة البحرينية.
خلال ثلاثة شهور فقط، تم توظيف أكثر من 4 آلاف مواطن.. هذا انجاز بحد ذاته، ويستوجب الاستمرار فيه والبناء عليه.. ولو تمت المواصلة بذات العزيمة والإرادة لتحقق المزيد من التوظيف، لتم تقليص عدد الباحثين عن العمل، وزيادة النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.
التعاون الإيجابي الذي قدمه القطاع الخاص، يحسب له وللشراكة المجتمعية التي أبداها.. ومن الأهمية بمكان أن تجد مؤسسات القطاع الخاص «التقدير» المستحق والدعم اللازم لها، فمن أسهم ويسهم في معالجة ملف وطني حيوي «التوظيف» يجب أن يقابل بالمزيد من المزايا والتسهيلات والأولوية في الدعم، وفي إيجاد سبل جديدة تشجعه على الاستمرار في الشراكة الاستراتيجية مع الدولة وبرامجها وخططها.
ربما من المناسب اليوم، وكما تم إعلان زيادة النسبة على أرباح الشركات المحلية وفق مبالغ معينة، أن يتم كذلك إعلان حزمة من التسهيلات والمزايا للمؤسسات والشركات التي ترفع نسبة العمالة الوطنية فيها.. هكذا يقول المنطق والميزان العادل.
بعد مضي الأشهر الثلاثة وإعلان عما تم تحقيقه، نرى من اللازم أن تعقد وزارة العمل اجتماعا تنسيقيا مشتركا مع غرفة تجارة وصناعة البحرين و«تمكين»، من أجل تقييم وتقويم المشروع، لبحث نقاط القوة ونقاط الضعف، والتحديات وسبل تجاوزها للمرحلة القادمة.. القطاع الخاص شريك في المشروع ويجب أن يتم الأخذ بملاحظاته ومقترحاته.
بعد مضي الأشهر الثلاثة، يجب أن يتم إعلان المرحلة الثانية من المشروع.. وتشجيع المؤسسات التي لم تشارك ولم تسهم في المرحلة الأولى من المشروع.. من غير المقبول أن نجد بعض المؤسسات على وضع «الصامت» وكأن المشروع الوطني لا يعنيها، وكأن الموضوع لا يشغلها.
نقطة أخيرة.. إذا كنا في مملكة البحرين قد تمكنا من عرض ثلاث فرص وظيفية على 18,657 باحثًا عن عمل، وتوظيف 4,746 مواطنًا حتى الآن وخلال ثلاثة شهور فقط.. فإن ملف التوظيف يمكن أن تتم معالجته وتقليل عدد الباحثين عن العمل في المرحلة المقبلة، لأنه يتوافر فيه الدعم الرسمي والإرادة الوطنية والشراكة المجتمعية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك