الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
خصوصية ذكرى «الميثاق» في عام «عيسى الكبير»
يأتي احتفال مملكة البحرين هذا العام، بذكرى ميثاق العمل الوطني، بالتزامن مع عام «عيسى الكبير»، ليحمل معه خصوصية تاريخية فريدة، من الواجب التوقف عندها، والاحتفاء بها، والإشارة إليها، ونمد جسرا حيويا، للتواصل بين الماضي والحاضر، ورؤية حكيمة للمستقبل الزاهر.
مرور 25 عاما على ميثاق العمل الوطني الذي سجل الإجماع الوطني العام، مع الأمر الملكي السامي بأن يحمل هذا العام 2026 اسم «عام عيسى الكبير»، يشكل رسالة وطنية رفيعة، في الاحتفاء بباني الدولة الحديثة وقائد النهضة المؤسسية في تاريخ مملكة البحرين، مع مواصلة العمل والإنجاز في ظل المسيرة التنموية الشاملة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
ذلك أن الاحتفال بمرور 25 عاما على ميثاق العمل الوطني، في عام «عيسى الكبير»، ثنائية وطنية استثنائية، تستوجب تأكيد ما يوليه جلالة الملك المعظم أيده الله، من حرص واهتمام بترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن، وتعزيز الاهتمام بالإرث التاريخي والحضاري لمملكة البحرين، التي تشكّل سمات أصيلة للعهد الزاهر لجلالته حفظه الله ورعاه، وركائز أساسية لمسيرة التنمية والتطوير الشامل التي يقودها جلالته رعاه الله بكل حكمة.
من الواجب اليوم، وفي هذه المناسبة الوطنية، ومع عام «عيسى الكبير» أن نشهد مشروعا وطنيا توثيقيا لمرحلة حكم الشيخ «عيسى بن علي» طيب الله ثراه، سواء من خلال إنشاء ركن خاص «تاريخي عصري» في متحف البحرين الوطني، أو في صرح الميثاق، أو في أي عمل آخر، تمتزج فيه قيم ومبادئ الأصالة مع المعاصرة، ليس كعمل تاريخي أرشيفي فحسب، ولكن في مشروع حضاري، نستلهم منه الدروس والعبر، في مواصلة البناء والنهضة.. يحفظه الجيل الحالي، وتتوارثه الأجيال المقبلة، كما تمسكت به الأجيال السابقة.
المنظومة المؤسسية للدولة التي أسسها وبناها «عيسى الكبير» في كافة المجالات والقطاعات الحيوية، في نظام الحكم ومؤسسات الدولة، وفي الشراكة المجتمعية والانتخابات البلدية، وفي الرعاية الصحية والأنظمة التعليمية، وفي الهيكلية القضائية والاقتصادية والتجارية، وفي ترسيخ الانتماء العربي، وتعزيز الانفتاح الدولي، وغيرها كثير.. تستلزم أن يشار إليها بالبنان في هذا اليوم الوطني المجيد، ونرى كيف كنا.. وأين وصلنا.. وإلى أين نتجه؟
تبقى مسألة تلاقي الإرادة السامية مع الإرادة الشعبية، في عهد «عيسى الكبير» طيب الله ثراه، وفي عهد «حمد بن عيسى» حفظه الله ورعاه، هي المسألة الحيوية والمحورية، التي رسخت قواعد البناء، كما رسخت قواعد التنمية.. ومن الواجب الوطني العمل على فتح آفاق جديدة من أجل «بحرين المستقبل».. وتلك مسؤولية الدولة والمجتمع معا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك