الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
إنجاز للبحرين.. والمرأة البحرينية
حينما يجد الشباب البحريني التكريم والتقدير من الدولة، نظير انجاز مشرف وعمل متميز، أو خدمة مجتمعية وعمل تطوعي، فإن ذلك يشكل حافزا لمزيد من العمل والإنجاز من أجل الوطن، وخلق التنافسية بين الشباب لمزيد من العطاء والإبداع.. وكل ذلك يصب في صالح البلاد ومكانتها، ورعايتها للشباب وأمل المستقبل، والاستثمار الأمثل في الثروة الحقيقية والمستدامة.
ولطالما حرصت الدولة على تكريم المجدين والمنجزين في كافة المسارات والمجالات، إيمانا منها بأن تعزيز «ثقافة التقدير» من شأنه ترسيخ قيمة حضارية وإدارية، تعود بالنفع على الوطن وسمعته محليا ودوليا، تماما كما تسهم في خلق المزيد من فرص الابتكار واستدامة العمل والانجاز.
نسعد كثيرا ونحن نطالع أخبار لقاءات جلالة الملك المعظم، حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، بشخصيات بحرينية حققت إنجازا مشرفا، محليا أو إقليميا أو عالميا في أي مجال.. ونسعد كذلك حينما نجد حرص الوزراء والمسؤولين في تقدير موظف مجتهد ومخلص قام بعمل متميز، أو تكريم «عامل» أسهم في إنجاز مهمة ما.
بالأمس استقبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، الآنسة مريم عبدالعزيز الدوسري الملحق التجاري بوزارة الصناعة والتجارة في البعثة الدائمة لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف بسويسرا، رئيسة جمعية اتحاد باريس التابعة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو).
وحينما تتبعت «أرشيف الأخبار» بشأن الأعمال التي قامت بها الآنسة مريم الدوسري، التي حظيت بشرف لقاء سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، أدركت فعلا أنها تستحق التقدير، وأن لدى سموه منظارا وطنيا مستداما، يرصد الكوادر الوطنية، في الداخل والخارج، ويشجع الجميع على العمل والإنجاز المتميز.
في يوليو الماضي، تم انتخاب الآنسة مريم الدوسري رئيسةً لجمعية اتحاد باريس التابعة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو)، وذلك لأول مرة في تاريخ مملكة البحرين مع المنظمة.. علما بأن جمعية اتحاد باريس تعد الجهاز الحاكم لأقدم معاهدة في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وهي اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية (1883)، وقد انضمت مملكة البحرين إلى اتفاقية إنشاء المنظمة الدولية للملكية الفكرية «الويبو» في فبراير 1995.
ومنذ أيام كذلك تم اختيار الآنسة مريم الدوسري ضمن القائمة السنوية لمجلة فوربس الشرق الأوسط «30 تحت 30» لعام 2025، في فئة التأثير الاجتماعي والرياضة ونمط الحياة.. ويضاف هذا الإنجاز لمسيرة الإنجازات البحرينية، وإسهامات المرأة البحرينية كذلك.
لعله من الواجب اليوم، أن تستثمر وزارة الصناعة والتجارة هذا الإنجاز لنشر الوعي العام حول موضوع «الملكية الفكرية»، وحول التعاون المأمول مع جمعية اتحاد باريس، وضرورة استثمار تواجد كل شخصية بحرينية في منظمة دولية في أي مجال من أجل تعزيز مكانة مملكة البحرين، مع توفير الدعم اللازم للشخصيات البحرينية الموجودة في المنظمات الدولية.
وكما أن للرياضة «كشافا» يكتشف المواهب الرياضية.. فأتصور أن مواقع العمل في كافة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بحاجة إلى «كشاف» مستدام، يبرز الكوادر الوطنية ويخلق التنافسية بين الشباب، من أجل مملكة البحرين.. وألف مبروك للمرأة البحرينية لما حققته الآنسة مريم الدوسري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك