حضرت البحرين في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية للشباب التي أقيمت في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال شهر ديسمبر الجاري، حضورًا يليق بطموح الوطن، ويعكس حجم العمل الذي يقف خلف أبطالنا من أصحاب الهمم.
لم تكن المشاركة سهلة، فهي المشاركة القارية الأولى لمنتخبنا الوطني في هذا المحفل الآسيوي الكبير، لكنها جاءت مليئة بالتحدي والإصرار، وتوجت بتحقيق ثلاث ميداليات ملونة، وهو إنجاز يحسب للأبطال قبل غيرهم، ويؤكد أن لاعبينا يمتلكون الموهبة والقدرة على المنافسة متى ما توفرت لهم الفرصة والدعم.
اللافت في هذه المشاركة لم يكن فقط ما تحقق من ميداليات، بل الصورة المشرفة التي ظهر بها الوفد البحريني كمنظومة متكاملة؛ لاعبين، مدربين، فنيين، وإداريين، حيث ساد التعاون والعمل بروح الفريق الواحد، وتحمل الجميع مسؤولياتهم بكل احترافية، في مشهد يعكس نضج التجربة رغم حداثتها على المستوى القاري.
ولا يمكن الحديث عن هذا النجاح دون الإشادة بالدور الكبير الذي قامت به اللجنة البارالمبية البحرينية، التي لم تدخر جهدًا في دعم ومساندة الوفد البحريني، حيث كان الحضور الدائم للجنة مع اللاعبين، داخل المنافسات وخارجها، عاملًا مؤثرًا في رفع الروح المعنوية، ومنح الأبطال الثقة اللازمة لتقديم أفضل ما لديهم.
وتبرز هنا جهود الشيخ محمد بن دعيج آل خليفة رئيس اللجنة البارالمبية البحرينية، الذي كان دعمه ومساندته حاضرين في كل التفاصيل، مؤكدًا حرصه الدائم على تهيئة أفضل الظروف لأبطال البحرين، كما يحسب للأمين العام علي بن محمد الماجد دعمه الكبير، وحضوره الفاعل، وتسهيله لكافة الأمور الإدارية والتنظيمية، بما انعكس إيجابًا على تركيز اللاعبين واستقرارهم.
كما لا يفوتنا أن نشيد بالدور الإيجابي إلى الشيخ سلطان بن دعيج آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لذوي الإعاقة، الذي حرص على الحضور الدائم ومشاركة اللاعبين لحظاتهم داخل المنافسات، إلى جانب الأمين العام للاتحاد جاسم البردولي، الذي كان داعمًا ومساندًا للاعبين، ومتابعًا لكافة شؤونهم، في صورة تعكس تكامل الجهود بين المؤسسات الرياضية.
أما المدربون فقد كانوا جنودًا خلف الكواليس، عملوا بصمت، وواجهوا ضغوط المنافسة الأولى بثقة وحكمة، وأسهموا في إعداد اللاعبين نفسيًا وبدنيًا، ليظهروا بهذه الصورة المشرفة، واللاعبون بدورهم كانوا على قدر الثقة، قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة، ورفعوا علم البحرين عاليًا، مؤكدين أن الإنجاز بداية لطريق أطول وأكثر طموحًا.
وفي الختام هي مشاركة تحمل في طياتها الكثير من الرسائل الإيجابية، وما تحقق في دبي ليس نهاية الحلم، بل أولى خطواته، وخطوة تستحق أن تبنى عليها طموحات أكبر، لأن أبطالنا أثبتوا أنهم أهل للتحدي، وأهل لتمثيل البحرين في أعلى المستويات.
Am96ahmedsrhan@gmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك