كانَ المَدَى أزْرَقَ. .
يَشِفُّ عَنْ وَرْدَةٍ في الجِوَارْ،
وَكانَ الحُضُورُ كَثيرَ الكَلامِ
لـكِــنَّني أحْسَسْتُ وَحْدِي،
وَحُوريَّةٌ في ارْتشَافِ الحِوَارْ
عَـلى نَغَمٍ لِعَزْفٍ رَهِــيْـــفٍ،
وَظِلٍّ شَفِيفٍ، لصَدَى أغْـنِــيــاتٍ
وَضِحْكاتِ بَــنَاتٍ وَرِجَالْ،
وَالسَّاحَةُ كُــــبْرى في الجِوارْ:
مَوْجٌ عَارِمٌ بالرَّاقِصِينَ
لكِنَّنا كُنّا كَــمَن اخْتَلى بانْصِـهَارْ.
حُوْريّةٌ منْ بَـنَاتِ الإِنْسِ، لكِـــنَّها
تُشِعُّ نُورا سَمَاويَّ الجُذُورْ
كَــأنَّ اللَّيلَ في وَضَحِ النَّـــهَارْ،
وَمَا كُنْتُ أدْرِي، بَأنِّي أقُولُ كَــلامًا
لِكُــلِّ الحُضُورْ. .
وَقَلْبيَ بَـــــيْـنَ يَدَيْـــهَـا أَسِـيرٌ،
تُقَلِّبُ فِـيْــهِ، بِكُـلِّ اقْتِدَارْ
وَأَهْمُسُ نَحْـوَ مَسْمَعِها. .
أَشُــمُّ العِـطْرَ يَفُوحُ،
مِنْ تَحْتِ ثَــنَايا الحِجَاب
وَيَخْلُبُ لُـبّيَ مِـنْـها ابْــتِسَامٌ
تَذَوّقْتُ مِنْهُ لَذِيذَ رُضَابْ.
يَا لَهَذا المَدَى، وزُرْقَــتِــهِ!
وَيَا لَهَا امْرَأَةً . .
يَلُذُّ فِــي هَوَاها العَذَابْ.
akhalifa44@hotmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك