حين السفر لحج بيت الله الحرام وأداء مناسك العمرة، يتبادر الى الذهن التوجه الى أقرب مركز صحي لأخذ التطعيمات اللازمة والتي توفرها الحكومة الموقرة لأبنائها المواطنين والمقيمين، وهي أيضا من التعليمات التي تضعها وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية الشقيقة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين، وقاية من الأمراض المعدية ومناعة ضد الفيروسات الموسمية.
لكن وللأسف لا يستحضر ذلك الوعي الصحي عند المواطنين أثناء مواسم السفر بغرض السياحة، أو التوجه الى زيارة الأماكن المقدسة في جمهورية العراق وغيرها في مواسم المناسبات الدينية التي تتسم بكثرة الحشود والاكتظاظ البشري، ويتم التغافل وعدم الاهتمام بأخذ التطعيمات اللازمة، ما يؤدي إلى الإصابة بالأمراض المعدية بسبب الفيروسات المنتشرة ويتم حملها معهم ونقلها الى المحيطين بهم.
وتمت الإشارة الى هذه الحقيقة، وهذا الهاجس لسعادة الدكتورة جليلة بنت السيد جواد وزيرة الصحة الموقرة، وسعادتها شعلة نشاط.. متقدة الفكر.. عالية الهمة.. بارك الله في جهودها المخلصة وسددها في تالي الايام، وأبدت تحمسها مؤيدة لأخذ المبادرة، وأسهبت في حديثها بذكر ما تمتلكه من خبرة وما مر عليها من حالات، وبما لديها من معلومات عن حالات لمرض شلل الأطفال ومرض الالتهاب السحائي الفيروسي، اصابت مواطنين خارج المملكة اثناء سفرهم، وذكرت سعادة الوزيرة ان نقطتين فقط من اللقاح كافية وتقي من المرض العضال، ووجهت المعنيين من فريقها المتميز في الوزارة الى التنسيق مع وزارة السياحة والهيئات المختصة لمزيد من التوعية لمكاتب السفر السياحية التي تعلن رحلات سياحية ، وحملات جماعية لزيارة الاماكن المقدسة، ووجهت الى إعداد وزارة الصحة مادة اعلامية لنشر التوعية.
وبتضافر جهود المسؤولين في الحكومة الموقرة وتحمل المسؤولية من الأفراد، تزداد حصانة المجتمع ويشتد صلابة وقوة، ويتماسك النظام الصحي ضد الأمراض الموسمية والفيروسات المنتشرة والتي تسبب خطرا على حاملي الأمراض المزمنة وتؤدي الى الوفاة.
كما أن شراكة الجهات الصحية الرسمية مع أفراد المجتمع لزيادة الوعي الصحي هو للحفاظ على صحة الفرد والاسرة وصحة الاخرين، وهي حماية للوطن من استنزاف موارده، وأن الشراكة المجتمعية في هذا الصدد هي تطبيق واقعي ملموس لسياسة وقائية حمائية.. وستوفر الكثير من الاموال التي ستنفق على علاج المصابين، وستمنع عن المرضى وذويهم الألم الناتج من الإصابة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك