الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
الذكاء الاصطناعي في المنهج الدراسي
هل سيأتي اليوم، الذي نشهد فيه إدراج حسابات التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي ضمن المنهج الدراسي..؟؟ أو على الأقل استثمار هذه الأمور في عملية التعليم والتدريس طالما أن الشباب والناشئة يقضون جل أوقاتهم مع هذه الأدوات التكنولوجية، ويتابعونها ويستخدمونها، ويعرفون عنها ما لا يعرفه الكبار.
بالأمس نشرت وكالة الأنباء السعودية «واس» أن المملكة العربية السعودية أعلنت اعتماد منهج للذكاء الاصطناعي سيُطبّق في جميع مراحل التعليم العام بدءا من العام الدراسي 2025/2026م. وقد سبق أن تم إطلاق مقرر تعليمي بعنوان «المدخل إلى الذكاء الاصطناعي» لطلاب الصف الثالث الثانوي، كمرحلة أولى لاستحداث هذه المناهج، وخطوة تأسيسية نحو إدراج مفاهيم الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية، لبناء جيل واعٍ ومتمكن في هذا المجال التقني المتقدم.
وفي مملكة البحرين، أذكر أن سعادة وزير التربية والتعليم الدكتور محمد بن مبارك جمعة أكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مجلس التعليم العالي على وضع الخطط اللازمة لتحديث المناهج والمقررات الدراسية والبرامج الأكاديمية المطروحة، وذلك في سياق مواكبة التحولات المتسارعة التي أحدثتها ثورة التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم المختلفة.
كما أن الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم (2023-2026) تركّز على الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات ووسائل الذكاء الاصطناعي، ضمن الهدف الاستراتيجي الرابع الذي يتضمن تعزيز البنية التحتية الرقمية لدعم التمكين الرقمي في التعليم.
وهناك (33) مدرسة حكومية وخاصة (مدرسة حاضنة للتكنولوجيا)، إثر مشاركتها في البرنامج المقدم من شركة مايكروسوفت العالمية، والذي يشمل العديد من المدارس حول العالم، ويهدف إلى رفع كفاءتها التعليمية من خلال تضمين التقنية الحديثة في جميع عملياتها وإجراءاتها الإدارية والتعليمية، ودعمها في تطبيق أحدث أساليب الابتكار في العملية التعليمية عبر استخدام التكنولوجيا، إذ يتم اختيار أفضل المدارس التي تطبق طرقاً واستراتيجيات رقمية حديثة لتحسين نتائج الطلبة، وتشجيع الإبداع والابتكار في مجال التعلم، ومواكبة مهارات القرن الحادي والعشرين.
في أبريل 2024 تحدث للصحافة البحرينية «جوشوا بايز»، الباحث الأمريكي المتخصص بمجالات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وأشار إلى أن مملكة البحرين تتبنى وجهة نظر مستقبلية للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التعليم، وهي قادرة على المضي قدما في وضع سياسات تعليمية نحو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في التعليم.
كما أن هناك اهتماما بحرينيا كبيرا بالاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم لدعم الطلبة في المراحل الدراسية المختلفة بدءا من المرحلة التأسيسية، ومساعدتهم على تحقيق أهدافهم التعليمية بطرق صحيحة وذات جوهر أخلاقي.
هي مسألة وقت.. شئنا أم أبينا.. وسيقتحم الذكاء الاصطناعي مناهجنا.. كما اقتحم برامجنا وأعمالنا وحياتنا في كافة المجالات.. ولا بد من الاستعداد له والاستثمار فيه.. فهذا زمان الذكاء الاصطناعي، وعصر (الشات جي بي تي).

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك