الرأي الثالث
محميد المحميد
malmahmeed7@gmail.com
التقارير العقارية.. والمشاريع الإسكانية
وفقاً لتقرير صادر مؤخرا عن مجلة «ميد»، فإن سوق العقارات في الدول الخليجية، سيشهد خلال عامي 2025 و2026، نموًا ديناميكيًّا، مدفوعًا إلى حد كبير بسياسات حكومية طموحة تستهدف تنويع مصادر الدخل الوطني، وتنفيذ مشاريع عمرانية ضخمة، ومخططة بعناية، ضمن رؤى تنموية طويلة الأمد.
وأشار التقرير إلى أن هذا الزخم المتسارع، بدأ يترافق مع رؤية أكثر توازنًا خلال العام الحالي، حيث تواجه الأسواق العقارية تحديات متزايدة، تشمل تباطؤ الاقتصاد العالمي، وتوترات جيوسياسية إقليمية، إلى جانب ضغوط داخلية، مثل تخمة المعروض وصعوبات القدرة الشرائية.
وحول أداء السوق العقاري في مملكة البحرين، أشار التقرير إلى ((أداء مستقر في السوق السكني، مدعوما بتحسينات في السياسات الحكومية، وزيادة في الطلب على الإيجارات، لكن القطاع التجاري يعاني من ركود نسبي)).. ولربما كان العاملون في هذا القطاع الحيوي ذات الانطباع والرأي.
أذكر في مارس 2024 أن مؤسسة التنظيم العقاري أطلقت النسخة الأولى من تقرير السوق العقاري، وذلك على منصة بنك المعلومات العقارية «عقاري»، حيث شمل التقرير أبرز البيانات والمعلومات والإحصاءات، فيما يخص قطاع التطوير العقاري في مملكة البحرين.. ولا أعلم إن كانت المؤسسة قد دشنت النسخة الثانية عن تقرير السوق العقاري البحريني، لأن آخر خبر منشور على الموقع الإلكتروني للمؤسسة كان بتاريخ 27 أبريل 2025..!!
لذلك فإن منصة «عقاري» بحاجة إلى مزيد من التسويق والانتشار والتفاعل، والوصول إلى أكبر شريحة من الأفراد والمؤسسات والباحثين عن الفرص العقارية، مع أهمية أن تكون لدينا تقارير مهنية حول السوق العقاري البحريني بشكل رسمي، في ظل قيام مؤسسات في الداخل والخارج بإصدار تقاريرها عن السوق العقاري البحريني، ولربما شاب تلك التقارير بعض المعلومات غير الدقيقة، والتوقعات غير السليمة.
مجلس إدارة مؤسسة التنظيم العقاري، عقد مؤخرا اجتماعه الدوري -وفقا للأخبار المنشورة في الصحافة المحلية- وأكد أن القطاع العقاري في البحرين يواصل تسجيل مؤشرات إيجابية، تعكس حيويته واستقراره، مدعومًا ببيئة تنظيمية متطورة، وسياسات محفزة للاستثمار، كما تم في الاجتماع استعراض أبرز المبادرات والمشاريع الجاري تنفيذها، مع مناقشة تطوير الإجراءات التنظيمية واللوائح الفنية، وسبل تعزيز الامتثال ورفع كفاءة الخدمات العقارية.
من الأهمية بمكان هنا.. أن نشهد ونستمع إلى آراء وملاحظات ومقترحات العاملين في القطاع العقاري، من شركات ومؤسسات، ومن أفراد ذوي خبرة.. ولعله من اللازم في ذات السياق أن يتم ربط كل ذلك مع المبادرات المتميزة في برامج التمويلات الإسكانية، بعد أن كشفت سعادة السيدة آمنة بنت أحمد الرميحي، وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، أن عدد الطلبات التي تم قبولها للاستفادة من خيارات البرامج منذ عام 2022 حتى الآن قد بلغت 10,163 طلبا إسكانيا.
إن ما تشهده الخدمات التمويلية الإسكانية، ومشاريع برنامج حقوق تطوير الأراضي الحكومية، من إقبال متضاعف.. يؤكد ضرورة زيادة التعاون بين القطاع العام والقطاع الخاص، من أجل دعم وتطوير السوق العقاري البحريني.. باعتبارها من أبرز مقومات النمو الاقتصادي.. وهو أكثر مصداقية وثقة من التقارير الأخرى.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك