الوحدة الوطنية هي ليست شعارا نرفعه عند الحاجة ولا أغنية نتغنى بها في المناسبات والاحتفالات والمهرجات والاجتماعات واللقاءات فالوحدة الوطنية هي ركيزة أساسية من ركائز استقرار مجتمعنا البحريني وثابت من ثوابت الترابط الاجتماعي بين المكونات والفئات التي تشكل نسيجنا الاجتماعي لتكون السند المنيع لكل من تسول له نفسه الإضرار بأمننا واستقرارنا وحمايته من ويلات النزعات والصراعات والخلافات الطائفية والمذهبية والعرقية فالوحدة الوطنية هي الحاضنة لجميع أبناء الوطن الذين يعيشون على ترابه وهي الضمانة الوحيدة للتقدم والتطور ولمحاربة الحقد والكراهية، وكما قال الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية في كلمته التي ألقاها بمناسبة استقبال حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم أيده الله للمهنئين من أهالي المحافظات بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك إن قوة الوطن تكمن في وحدته الوطنية وفي تماسك جبهته الداخلية والالتفاف نحو القيادة الحكيمة يحفظها الله ويرعاها فأهل البحرين دعاة محبة ووئام وتعايش وسلام فالوحدة الوطنية ليست شعارا ولا كلمة تردد كما أسلفنا بل هي روح وجدانية إنسانية دالة على عمق حب الوطن والتلاحم بين القيادة والشعب ومتجذرة في سلوك وتصرفات أبناء الوطن الواحد والحمد لله إن أبناء البحرين تسود بينهم المحبة والأخوة منذ عهد الآباء والأجداد فهم يعيشون في تجانس على هذه الأرض الطيبة ويفتخرون بالانتماء إلى الوطن الذي يجمعهم على ترابه.
إذن الوحدة الوطنية هي التي تجمعنا في هذه الوطن الذي نتشرف بحمل جنسيته وندين له بالولاء فمن دونها يعم الخلاف وتتأخر عجلة التنمية وتتعرقل جهود البناء والتطوير والإعمار ويأتي دور الأسرة في المقام الأول لتعزيز قيم ومفاهيم الوحدة الوطنية لدى الأبناء منذ الصغر فالأسرة هي التي تشكل سلوك الطفل منذ نعومة أظافره وتعلمه حب الوطن والانتماء إليه والولاء للقيادة كما تعلمه نبذ الخلافات والكراهية بين أبناء الوطن الواحد فالجميع شركاء في هذا المجتمع فالوطن وطن الجميع دون تمييز أو تفرقة فإذا ما تربى الطفل على هذه القيم والمفاهيم من الصعب التأثير فيه عند الكبر لأنها ترسخت في سلوكه وتصرفاته وتحميه من تأثيرات العناصر والجهات التي تعمل على النيل من الوحدة الوطنية تحت شعارات وحجج كاذبة لا أساس لها من الصحة للعمل على إحداث شرخ في الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي للمجتمع.
ثانيا: دور الخطاب الديني والمنبر الديني في تعزيز قيم ومفاهيم المحافظة على الوحدة الوطنية وتوظيفه في توعيه الناشئة بأهمية تعزيز الوحدة الوطنية والمحافظة عليها لحماية المجتمع من أي انزلاقات أو خلافات قد تعرقل المسيرة التنموية، كما أن دور رجال الدين تقديم النصح والإرشاد للشباب لطاعة ولي الأمر والتضحية من أجل الوطن والدفاع عن ترابه وسيادته.
ثالثا: التعليم والمناهج الدراسية سواء في المدارس أو المعاهد أو الجامعات يجب أن تتضمن مفاهيم حب الوطن والانتماء إليه والولاء للقيادة وأهمية التمسك بالهوية الوطنية ونبذ الخلافات والشقاق بين أبناء الوطن واحترام العقائد والشعائر الدينية.
رابعا: الإعلام بمختلف أنواعه وأشكاله من إذاعة وتلفزيون وقنوات فضائية وصحافة يجب توظيفها لتعزيز قيم ومفاهيم الوحدة الوطنية والقبول بالعيش المشترك القائم على الاحترام المتبادل والقبول بالرأي والرأي الآخر والمساواة ومنع أي محاولات للنيل من الوحدة الوطنية.
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك