{ لم يعرف تاريخ البشرية المكتوب حالة عالمية كالتي يشهدها العالم اليوم وهو يدور بأكمله حول كيان غاصب بسبب دوره الوظيفي الاستعماري في المنطقة العربية التي من خلالها يريد أن يحكم العالم كله! ولأن الطموح الاستعماري الغربي يدعم هذه الرؤية الصهيونية الدينية القائمة على الخرافات والأساطير والتلفيق الديني والتزوير فكان لابد من حكماء صهيون أو بروتوكولات بني صهيون أن يمهدوا الأرض منذ عقود طويلة لضمان تحقيق هذه الرؤية المريضة في العالم كله بإنشاء الدولة التلمودية في القدس التي بعدها بحسب رؤيتهم الشاذة سيحكم منها الدجال البشرية كلها!
{ ولأن الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بأكملها اليوم هو مركز الدوران في كل الأساطير المروية تلك والقائمة في جذورها على استغلال الدين المحرف أو التلمود الموضوع بعد دمجه بتطرف ديني آخر في المسيحية أنتج الصهيونية المسيحية فإن الدول الاستعمارية الغربية بقادتها المسيرين لتحقيق هذا الهدف النهائي بعد ربطه بالمعتقد الذي تنتمي جذوره إلى الهيمنة الاستعمارية الغربية على العالم وهذه المرة باسم نبوءات التوراة مرة ونبوءات أشعيا مرة أخرى ومجيء المسيح الدجال وغير تلك الأسس التي تنطلق منها العنصرية الدينية تجاه العرب والمسلمين وشعوب العالم الرعاع في نظرهم! كان لابد من تدمير كل المبادئ والقيم العالمية والأسرية والإنسانية والأخلاقية والقانونية والحقوقية على مستوى الوعي العالمي ككل للوصول إلى تلك الاستثنائية الخرافية التي يمثلها الكيان الصهيوني! وباعتبار أنه فوق كل ما هو متعارف عليه على المستوى الدولي ولتعم الفوضى الدولية وتأخذ مكان النظام الدولي وليس ما يثبت ذلك شيء أكثر من الحاصل الذي وجد الوعي العالمي نفسه أمامه بعد أحداث غزة المستمرة كحرب إبادة منذ أكثر من عام ونصف العام!
{ منذ زمن واليوم ذات المنظومة الدولية الفوضوية هي التي تسيطر على الإعلام العالمي وعلى وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي التي تغذي وعي الشعوب بما تريده في إطار حرب فكرية على العقول! وذاتها المنظومة بقيادة الولايات المتحدة التي ازدادت وطأة فوضويتها مع الولاية الثانية لترامب تقرر إعادة تدوير الاستعمار الغربي بصيغته الدكتاتورية أولا في أمريكا نفسها ثم في العالم! وحيث قمع الجامعات والطلبة التي خرجت منها المظاهرات المناصرة لغزة، وضد الإبادة والتطهير العرقي ليصبح ذلك مثالا للقمع السياسي والإعلامي والفكري الدولي لكل من يجرؤ على إدانة الكيان الصهيوني! أو مناصرة الشعب الفلسطيني، ولا عجب في ذلك فرض العقوبات على محكمة العدل الدولية والجنايات الدولية ليتم الدوس على القانون الدولي! ولا عجب في إعدام الصحفيين والمسعفين جهارا في غزة! ولا عجب في لجم الأونروا وأية مؤسسة دولية تعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني! ولا عجب في المجاهرة بتهجير هذا الشعب الذي أصبحت مظلوميته بعد 76 عاما أيقونة للمظلومية العالمية في مواجهة الصلف الصهيوني على مستوى شعوب العالم كلها!
{ هكذا أعاد الاستعمار الغربي تدوير نفسه خلال الأعوام الماضية ليقود العالم إلى الفوضى الدولية في كل المستويات وكل المؤسسات الدولية (لأن هذا الكيان اللقيط هو الأداة النافذة لإعادة ترتيب كل المعادلات في المنطقة وفي العالم!) وجعله مركزا يدور حوله هذا العالم بعد قلب كل المعادلات السابقة التي أسست النظام الدولي منذ الحرب العالمية الثانية! ولتأسيس نظام استعماري دكتاتوري جديد لابد من بث الفوضى في كل ما سبق ليجد العالم نفسه أمام تطرف رئيس أمريكي مهنته أن يصرح بكل جرأة تصل إلى حد الوقاحة أن تهجير أهل فلسطين من غزة أولا ومن بعدها الضفة لصناعة مكان للأغنياء أو «ريفييرا الشرق» هو ما نريده! وأننا نريد أخذ كندا وغيرها فذلك أمر عادي! وأننا قررنا كذا وكذا فكل شيء هو باسم المصالح التي تؤمِّن هيمنة أمريكا والغرب الصهيوني المسيحي من خلال هيمنة الكيان الصهيوني وتوسعه! وليذهب العالم بعد ذلك بدوله وشعوبه إلى جحيم تلك الغطرسة والشذوذ السياسي وليتم طحنه تحت عجلة الخرافات والأساطير الصهيونية في فوضى لم يشهدها العالم قط! حين يتم جعله يدور حول هذا الكيان اللقيط الذي يقوم بالمهمة الوظيفية لوجوده بكل بجاحة وعنصرية وفوقية ولا بأس في ذلك من ممارسة الإبادة والتطهير العرقي، فالدجال لن يبارك وجودهم إلا بذلك وبالدموية والفوضى في كل شيء! فعلا نحن في عالم غريب فاقت غرابته كل تصور!
هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك