العدد : ١٧١٧٩ - السبت ٠٥ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٧٩ - السبت ٠٥ أبريل ٢٠٢٥ م، الموافق ٠٧ شوّال ١٤٤٦هـ

قضايا و آراء

لماذا جعلوا العالم يدور حول الكيان الصهيوني؟!

الجمعة ٠٤ أبريل ٢٠٢٥ - 02:00

{‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬تاريخ‭ ‬البشرية‭ ‬المكتوب‭ ‬حالة‭ ‬عالمية‭ ‬كالتي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم‭ ‬اليوم‭ ‬وهو‭ ‬يدور‭ ‬بأكمله‭ ‬حول‭ ‬كيان‭ ‬غاصب‭ ‬بسبب‭ ‬دوره‭ ‬الوظيفي‭ ‬الاستعماري‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يحكم‭ ‬العالم‭ ‬كله‭! ‬ولأن‭ ‬الطموح‭ ‬الاستعماري‭ ‬الغربي‭ ‬يدعم‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬الصهيونية‭ ‬الدينية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الخرافات‭ ‬والأساطير‭ ‬والتلفيق‭ ‬الديني‭ ‬والتزوير‭ ‬فكان‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬حكماء‭ ‬صهيون‭ ‬أو‭ ‬بروتوكولات‭ ‬بني‭ ‬صهيون‭ ‬أن‭ ‬يمهدوا‭ ‬الأرض‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬طويلة‭ ‬لضمان‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬المريضة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬بإنشاء‭ ‬الدولة‭ ‬التلمودية‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬التي‭ ‬بعدها‭ ‬بحسب‭ ‬رؤيتهم‭ ‬الشاذة‭ ‬سيحكم‭ ‬منها‭ ‬الدجال‭ ‬البشرية‭ ‬كلها‭!‬

{‭ ‬ولأن‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬المحتلة‭ ‬بأكملها‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ ‬مركز‭ ‬الدوران‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأساطير‭ ‬المروية‭ ‬تلك‭ ‬والقائمة‭ ‬في‭ ‬جذورها‭ ‬على‭ ‬استغلال‭ ‬الدين‭ ‬المحرف‭ ‬أو‭ ‬التلمود‭ ‬الموضوع‭ ‬بعد‭ ‬دمجه‭ ‬بتطرف‭ ‬ديني‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬المسيحية‭ ‬أنتج‭ ‬الصهيونية‭ ‬المسيحية‭ ‬فإن‭ ‬الدول‭ ‬الاستعمارية‭ ‬الغربية‭ ‬بقادتها‭ ‬المسيرين‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬النهائي‭ ‬بعد‭ ‬ربطه‭ ‬بالمعتقد‭ ‬الذي‭ ‬تنتمي‭ ‬جذوره‭ ‬إلى‭ ‬الهيمنة‭ ‬الاستعمارية‭ ‬الغربية‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬وهذه‭ ‬المرة‭ ‬باسم‭ ‬نبوءات‭ ‬التوراة‭ ‬مرة‭ ‬ونبوءات‭ ‬أشعيا‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬ومجيء‭ ‬المسيح‭ ‬الدجال‭ ‬وغير‭ ‬تلك‭ ‬الأسس‭ ‬التي‭ ‬تنطلق‭ ‬منها‭ ‬العنصرية‭ ‬الدينية‭ ‬تجاه‭ ‬العرب‭ ‬والمسلمين‭ ‬وشعوب‭ ‬العالم‭ ‬الرعاع‭ ‬في‭ ‬نظرهم‭! ‬كان‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تدمير‭ ‬كل‭ ‬المبادئ‭ ‬والقيم‭ ‬العالمية‭ ‬والأسرية‭ ‬والإنسانية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬والقانونية‭ ‬والحقوقية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الوعي‭ ‬العالمي‭ ‬ككل‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬الاستثنائية‭ ‬الخرافية‭ ‬التي‭ ‬يمثلها‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭! ‬وباعتبار‭ ‬أنه‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬متعارف‭ ‬عليه‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الدولي‭ ‬ولتعم‭ ‬الفوضى‭ ‬الدولية‭ ‬وتأخذ‭ ‬مكان‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬وليس‭ ‬ما‭ ‬يثبت‭ ‬ذلك‭ ‬شيء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الحاصل‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬الوعي‭ ‬العالمي‭ ‬نفسه‭ ‬أمامه‭ ‬بعد‭ ‬أحداث‭ ‬غزة‭ ‬المستمرة‭ ‬كحرب‭ ‬إبادة‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬ونصف‭ ‬العام‭!‬

{‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬واليوم‭ ‬ذات‭ ‬المنظومة‭ ‬الدولية‭ ‬الفوضوية‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬الإعلام‭ ‬العالمي‭ ‬وعلى‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬التي‭ ‬تغذي‭ ‬وعي‭ ‬الشعوب‭ ‬بما‭ ‬تريده‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حرب‭ ‬فكرية‭ ‬على‭ ‬العقول‭! ‬وذاتها‭ ‬المنظومة‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬التي‭ ‬ازدادت‭ ‬وطأة‭ ‬فوضويتها‭ ‬مع‭ ‬الولاية‭ ‬الثانية‭ ‬لترامب‭ ‬تقرر‭ ‬إعادة‭ ‬تدوير‭ ‬الاستعمار‭ ‬الغربي‭ ‬بصيغته‭ ‬الدكتاتورية‭ ‬أولا‭ ‬في‭ ‬أمريكا‭ ‬نفسها‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬العالم‭! ‬وحيث‭ ‬قمع‭ ‬الجامعات‭ ‬والطلبة‭ ‬التي‭ ‬خرجت‭ ‬منها‭ ‬المظاهرات‭ ‬المناصرة‭ ‬لغزة،‭ ‬وضد‭ ‬الإبادة‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقي‭ ‬ليصبح‭ ‬ذلك‭ ‬مثالا‭ ‬للقمع‭ ‬السياسي‭ ‬والإعلامي‭ ‬والفكري‭ ‬الدولي‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يجرؤ‭ ‬على‭ ‬إدانة‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭! ‬أو‭ ‬مناصرة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬ولا‭ ‬عجب‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬فرض‭ ‬العقوبات‭ ‬على‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬والجنايات‭ ‬الدولية‭ ‬ليتم‭ ‬الدوس‭ ‬على‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭! ‬ولا‭ ‬عجب‭ ‬في‭ ‬إعدام‭ ‬الصحفيين‭ ‬والمسعفين‭ ‬جهارا‭ ‬في‭ ‬غزة‭! ‬ولا‭ ‬عجب‭ ‬في‭ ‬لجم‭ ‬الأونروا‭ ‬وأية‭ ‬مؤسسة‭ ‬دولية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬مساعدة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭! ‬ولا‭ ‬عجب‭ ‬في‭ ‬المجاهرة‭ ‬بتهجير‭ ‬هذا‭ ‬الشعب‭ ‬الذي‭ ‬أصبحت‭ ‬مظلوميته‭ ‬بعد‭ ‬76‭ ‬عاما‭ ‬أيقونة‭ ‬للمظلومية‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الصلف‭ ‬الصهيوني‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬كلها‭!‬

{‭ ‬هكذا‭ ‬أعاد‭ ‬الاستعمار‭ ‬الغربي‭ ‬تدوير‭ ‬نفسه‭ ‬خلال‭ ‬الأعوام‭ ‬الماضية‭ ‬ليقود‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬الفوضى‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المستويات‭ ‬وكل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدولية‭ (‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬اللقيط‭ ‬هو‭ ‬الأداة‭ ‬النافذة‭ ‬لإعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬كل‭ ‬المعادلات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وفي‭ ‬العالم‭!) ‬وجعله‭ ‬مركزا‭ ‬يدور‭ ‬حوله‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬قلب‭ ‬كل‭ ‬المعادلات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬أسست‭ ‬النظام‭ ‬الدولي‭ ‬منذ‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الثانية‭! ‬ولتأسيس‭ ‬نظام‭ ‬استعماري‭ ‬دكتاتوري‭ ‬جديد‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬بث‭ ‬الفوضى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬سبق‭ ‬ليجد‭ ‬العالم‭ ‬نفسه‭ ‬أمام‭ ‬تطرف‭ ‬رئيس‭ ‬أمريكي‭ ‬مهنته‭ ‬أن‭ ‬يصرح‭ ‬بكل‭ ‬جرأة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬الوقاحة‭ ‬أن‭ ‬تهجير‭ ‬أهل‭ ‬فلسطين‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬أولا‭ ‬ومن‭ ‬بعدها‭ ‬الضفة‭ ‬لصناعة‭ ‬مكان‭ ‬للأغنياء‭ ‬أو‭ ‬‮«‬ريفييرا‭ ‬الشرق‮»‬‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬نريده‭! ‬وأننا‭ ‬نريد‭ ‬أخذ‭ ‬كندا‭ ‬وغيرها‭ ‬فذلك‭ ‬أمر‭ ‬عادي‭! ‬وأننا‭ ‬قررنا‭ ‬كذا‭ ‬وكذا‭ ‬فكل‭ ‬شيء‭ ‬هو‭ ‬باسم‭ ‬المصالح‭ ‬التي‭ ‬تؤمِّن‭ ‬هيمنة‭ ‬أمريكا‭ ‬والغرب‭ ‬الصهيوني‭ ‬المسيحي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هيمنة‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬وتوسعه‭! ‬وليذهب‭ ‬العالم‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بدوله‭ ‬وشعوبه‭ ‬إلى‭ ‬جحيم‭ ‬تلك‭ ‬الغطرسة‭ ‬والشذوذ‭ ‬السياسي‭ ‬وليتم‭ ‬طحنه‭ ‬تحت‭ ‬عجلة‭ ‬الخرافات‭ ‬والأساطير‭ ‬الصهيونية‭ ‬في‭ ‬فوضى‭ ‬لم‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم‭ ‬قط‭! ‬حين‭ ‬يتم‭ ‬جعله‭ ‬يدور‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬اللقيط‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬بالمهمة‭ ‬الوظيفية‭ ‬لوجوده‭ ‬بكل‭ ‬بجاحة‭ ‬وعنصرية‭ ‬وفوقية‭ ‬ولا‭ ‬بأس‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬الإبادة‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقي،‭ ‬فالدجال‭ ‬لن‭ ‬يبارك‭ ‬وجودهم‭ ‬إلا‭ ‬بذلك‭ ‬وبالدموية‭ ‬والفوضى‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭! ‬فعلا‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬غريب‭ ‬فاقت‭ ‬غرابته‭ ‬كل‭ ‬تصور‭!‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا