العدد : ١٧١٣٧ - السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٥ م، الموافق ٢٣ شعبان ١٤٤٦هـ

العدد : ١٧١٣٧ - السبت ٢٢ فبراير ٢٠٢٥ م، الموافق ٢٣ شعبان ١٤٤٦هـ

قضايا و آراء

.. فتبسم ضاحكا من قولها!

بقلم: عبدالرحمن علي البنفلاح

الأحد ١٦ فبراير ٢٠٢٥ - 02:00

إنها‭ ‬مملكة‭ ‬لا‭ ‬نظير‭ ‬لها‭ ‬بين‭ ‬ممالك‭ ‬الأرض،‭ ‬وهي‭ ‬عطاء‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬تعالى،‭ ‬العزيز‭ ‬الحكيم،‭ ‬واستجابة‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬لنبي‭ ‬من‭ ‬الأنبياء‭ ‬سأل‭ ‬ربه‭ ‬سبحانه‭ ‬أن‭ ‬يؤتيه‭ ‬ملكًا‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬لأحد‭ ‬من‭ ‬بعده،‭ ‬قال‭ ‬تعالى‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬نبيه‭ ‬سليمان‭: (‬قال‭ ‬رب‭ ‬اغفر‭ ‬لي‭ ‬وهب‭ ‬لي‭ ‬ملكًا‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬لأحدٍ‭ ‬من‭ ‬بعدي‭ ‬إنك‭ ‬أنت‭ ‬الوهاب‭) (‬ص‭/‬35‭).‬

واستجاب‭ ‬له‭ ‬ربه‭ ‬سبحانه،‭ ‬ووهب‭ ‬له‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يهبه‭ ‬لنبي‭ ‬أو‭ ‬رسول‭ ‬بعده‭.. ‬لقد‭ ‬وهبه‭ ‬مملكة‭ ‬رعاياها‭ ‬من‭ ‬الجن‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬مراتبهم،‭ ‬ومن‭ ‬الإنس‭ ‬على‭ ‬تعدد‭ ‬معارفهم‭ ‬وعلومهم‭ ‬،‭ ‬وعلمه‭ ‬أيضًا‭ ‬منطق‭ ‬الطير،‭ ‬وورث‭ ‬سليمان‭ ‬جميع‭ ‬العلوم‭ ‬والمعارف‭ ‬التي‭ ‬أوتيها‭ ‬أبوه‭ ‬نبي‭ ‬الله‭ ‬داوود‭ (‬عليه‭ ‬السلام‭) ‬قال‭ ‬تعالى‭: (‬وورث‭ ‬سليمان‭ ‬داوود‭ ‬وقال‭ ‬يا‭ ‬أيها‭ ‬الناس‭ ‬علمنا‭ ‬منطق‭ ‬الطير‭ ‬وأوتينا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬لهو‭ ‬الفضل‭ ‬المبين‭ (‬16‭) ‬وحشر‭ ‬لسليمان‭ ‬جنوده‭ ‬من‭ ‬الجن‭ ‬والإنس‭ ‬والطير‭ ‬فهم‭ ‬يوزعون‭ (‬17‭) ‬حتى‭ ‬إذًا‭ ‬أتوا‭ ‬على‭ ‬واد‭ ‬النمل‭ ‬قالت‭ ‬نملة‭ ‬يا‭ ‬أيها‭ ‬النمل‭ ‬ادخلوا‭ ‬مساكنكم‭ ‬لا‭ ‬يحطمنكم‭ ‬سليمان‭ ‬وجنوده‭ ‬وهم‭ ‬لا‭ ‬يشعرون‭ (‬18‭) ‬فتبسم‭ ‬ضاحكًا‭ ‬من‭ ‬قولها‭ ‬وقال‭ ‬رب‭ ‬أوزعني‭ ‬أن‭ ‬أشكر‭ ‬نعمتك‭ ‬التي‭ ‬أنعمت‭ ‬علي‭ ‬وعلى‭ ‬والدي‭ ‬وأن‭ ‬أعمل‭ ‬صالحًا‭ ‬ترضاه‭ ‬وأدخلني‭ ‬برحمتك‭ ‬في‭ ‬عبادك‭ ‬الصالحين‭ (‬19‭)) ‬النمل‭. ‬

مملكة‭ ‬عجيبة‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬في‭ ‬الممالك‭ ‬نظير‭ ‬لها،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬شبيه‭ ‬لها‭.. ‬والسؤال‭ ‬الذي‭ ‬حيرني،‭ ‬وربما‭ ‬حير‭ ‬غيري‭ ‬هو‭: ‬كيف‭ ‬يسوس‭ ‬النبي‭ ‬الملك،‭ ‬والملك‭ ‬النبي‭ ‬سليمان‭ ‬رعيته‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬ألسنتها‭ ‬وألوانها،‭ ‬وأشكالها‭ ‬من‭ ‬أدنى‭ ‬المخلوقات،‭ ‬وهي‭ ‬النمل،‭ ‬وأعظم‭ ‬المخلوقات‭ ‬من‭ ‬الجن‭ ‬بدرجاتهم‭ ‬ومراتبهم‭ ‬المختلفة،‭ ‬وفيهم‭ ‬الجن‭ ‬العاديون،‭ ‬والجن‭ ‬العفاريت،‭ ‬وفيهم‭ ‬من‭ ‬عنده‭ ‬علم‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬تفوق‭ ‬على‭ ‬عفريت‭ ‬من‭ ‬الجن‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬إحضار‭ ‬عرش‭ ‬الملكة‭ ‬بلقيس‭ ‬من‭ ‬اليمن،‭ ‬وحسم‭ ‬بذلك‭ ‬ترددها‭ ‬في‭ ‬القدوم‭ ‬إليه‭ ‬عندما‭ ‬بَيَّنَ‭ ‬لها‭ ‬إمكاناته‭ ‬الهائلة‭ ‬التي‭ ‬منحه‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬له،‭ ‬فتنتهي‭ ‬عن‭ ‬عزمها‭ ‬الدخول‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬غير‭ ‬متكافئة‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس،‭ ‬هي‭ ‬ملكة‭ ‬تحكم‭ ‬شعبها‭ ‬من‭ ‬البشر،‭ ‬وهو‭ ‬نبي‭ ‬مرسل‭ ‬من‭ ‬الله،‭ ‬وسليمان‭ ‬يحكم‭ ‬مملكة،‭ ‬بل‭ ‬قل‭ ‬ممالك‭ ‬من‭ ‬الجن‭ ‬والإنس‭ ‬والطير‭ ‬بأشكالها‭ ‬المختلفة،‭ ‬ويملك‭ ‬أيضًا‭ ‬النمل‭ ‬وما‭ ‬فوقه‭ ‬وما‭ ‬دونه‭.. ‬يسمع‭ ‬لحديثهم،‭ ‬ويفهم‭ ‬غاياتهم‭ ‬ومقاصدهم،‭ ‬وحق‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يشكر‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬النعم‭ ‬التي‭ ‬انفرد‭ ‬بها‭ ‬نبي‭ ‬الله‭ ‬سليمان‭ (‬عليه‭ ‬السلام‭) ‬وفعلًا‭ ‬لم‭ ‬يحظ‭ ‬نبي‭ ‬أو‭ ‬رسول،‭ ‬وحتى‭ ‬أولو‭ ‬العزم‭ ‬من‭ ‬الرسل‭ ‬بمثل‭ ‬ما‭ ‬حظي‭ ‬به‭ ‬هذا‭ ‬النبي‭ ‬الكريم،‭ ‬وربما‭ ‬الرسول‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬تفوق‭ ‬عليه‭ ‬هو‭ ‬رسول‭ ‬الإسلام‭ ‬محمد‭(‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬الذي‭ ‬ختم‭ ‬الله‭ ‬به‭ ‬الأنبياء‭ ‬،‭ ‬وجعله‭ ‬الرسول‭ ‬الخاتم،‭ ‬صاحب‭ ‬الشريعة‭ ‬الخاتمة،‭ ‬والمعجزة‭ ‬الخاتمة،‭ ‬والأمة‭ ‬الخاتمة،‭ ‬ولقد‭ ‬بشر‭ ‬به‭ ‬نبي‭ ‬الله‭ ‬عيسى‭ (‬عليه‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭)‬،‭ ‬قال‭ ‬تعالى‭: (‬وإذ‭ ‬قال‭ ‬عيسى‭ ‬ابن‭ ‬مريم‭ ‬يا‭ ‬بني‭ ‬إسرائيل‭ ‬إني‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬إليكم‭ ‬مصدقًا‭ ‬لما‭ ‬بين‭ ‬يدي‭ ‬من‭ ‬التوراة‭ ‬ومبشرًا‭ ‬برسول‭ ‬يأتي‭ ‬من‭ ‬بعدي‭ ‬اسمه‭ ‬أحمد‭ ‬فلما‭ ‬جاءهم‭ ‬بالبينات‭ ‬قالوا‭ ‬هذا‭ ‬سحر‭ ‬مبين‭) ‬الصف‭ / ‬6‭.‬

وأنعم‭ ‬عليه‭ ‬بأمة‭ ‬تحمل‭ ‬عنه‭ ‬أعباء‭ ‬الرسالة‭ ‬الخاتمة،‭ ‬فحق‭ ‬لهم‭ ‬أن‭ ‬يوصفوا‭ ‬بأن‭ ‬العلماء‭ ‬منهم‭ ‬كأنبياء‭ ‬بني‭ ‬إسرائيل‭ ‬تحمل‭ ‬عنه‭ ‬الرسالة‭ ‬الخاتمة،‭ ‬وتنشرها‭ ‬في‭ ‬الآفاق‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭ ‬ليحققوا‭ ‬بذلك‭ ‬ظهور‭ ‬الإسلام‭ ‬على‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬الرسالات،‭ ‬وغلبته‭ ‬على‭ ‬الرسالات‭ ‬التي‭ ‬سبقت‭ ‬رسالته‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم،‭ ‬قال‭ ‬تعالى‭: (‬هو‭ ‬الذي‭ ‬أرسل‭ ‬رسوله‭ ‬بالهدى‭ ‬ودين‭ ‬الحق‭ ‬ليظهره‭ ‬على‭ ‬الدين‭ ‬كله‭ ‬ولو‭ ‬كره‭ ‬المشركون‭) ‬الصف‭ / ‬9‭.‬

نعم‭ ‬إن‭ ‬محمد‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬رسول‭ ‬وخاتم‭ ‬النبيين‭ ‬هو‭ ‬صاحب‭ ‬الرسالة‭ ‬الخاتمة،‭ ‬والشرع‭ ‬القويم،‭ ‬وهو‭ ‬صحب‭ ‬الدين‭ ‬الكامل،‭ ‬قال‭ ‬تعالى‭: (.. ‬اليوم‭ ‬أكملت‭ ‬لكم‭ ‬دينكم‭ ‬وأتممت‭ ‬عليكم‭ ‬نعمتي‭ ‬ورضيت‭ ‬لكم‭ ‬الإسلام‭ ‬دينا‭) ‬المائدة‭ /‬3‭.‬

وإذا‭ ‬كان‭ ‬نبي‭ ‬الله‭ ‬سليمان‭ ‬قد‭ ‬ورث‭ ‬الملك‭ ‬عن‭ ‬أبيه‭ ‬داود،‭ ‬وأن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬قد‭ ‬آتاه‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يؤت‭ ‬أحدًا‭ ‬من‭ ‬العالمين‭ ‬حيث‭ ‬ميزه‭ ‬في‭ ‬مملكته،‭ ‬وجعل‭ ‬رعيته‭ ‬تستوعب‭ ‬الجن،‭ ‬والإنس،‭ ‬والطير،‭ ‬والنمل،‭ ‬ولكن‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬ينتهي‭ ‬بموت‭ ‬النبي‭ ‬الذي‭ ‬نزلت‭ ‬عليه‭ ‬هذه‭ ‬المعجزات،‭ ‬أما‭ ‬معجزة‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)‬،‭ ‬فهي‭ ‬باقية،‭ ‬خالدة‭ ‬خلود‭ ‬الزمان‭ ‬والمكان‭ ‬حتى‭ ‬يرث‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬الأرض‭ ‬ومن‭ ‬عليها‭.‬

إن‭ ‬معجزة‭ ‬الإسلام،‭ ‬وعظمة‭ ‬شرائعه،‭ ‬وسمو‭ ‬قيمه‭ ‬ومبادئه‭ ‬تميز‭ ‬بها‭ ‬عن‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬الرسل‭ ‬والأنبياء‭ (‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وتعالى‭ ‬عليهم‭ ‬جميعًا‭)‬،‭ ‬وله‭ ‬من‭ ‬المعجزات‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬لأحد‭ ‬من‭ ‬الأنبياء‭ ‬كمعجزة‭ ‬الإسراء‭ ‬والمعراج،‭ ‬واجتماعه‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬بإخوانه‭ ‬الأنبياء‭ ‬في‭ ‬بيت‭ ‬المقدس،‭ ‬وإمامته‭ ‬لهم‭ ‬جميعًا‭ ‬في‭ ‬الصلاة،‭ ‬وبلوغه‭ ‬منزلة‭ ‬لم‭ ‬يبلغها‭ ‬ملك‭ ‬مقرب،‭ ‬أو‭ ‬نبي‭ ‬مرسل،‭ ‬وقال‭ ‬له‭ ‬جبريل‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭ ‬لما‭ ‬بلغا‭ ‬سدرة‭ ‬المنتهى‭ ‬،‭ ‬وأحجم‭ ‬جبريل‭ ‬أن‭ ‬يتقدم‭ ‬خطوة‭ ‬واحدة،‭ ‬وقال‭ ‬لرسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭): ‬أنت‭ ‬لو‭ ‬تقدمت‭ ‬لاخترقت،‭ ‬وأنا‭ ‬لو‭ ‬تقدمت‭ ‬لاحترقت،‭ ‬وقال‭ ‬أمير‭ ‬الشعراء‭ ‬أحمد‭ ‬شوقي‭:‬

حتى‭ ‬بلغت‭ ‬سماءً‭ ‬لا‭ ‬يطار‭ ‬لها‭ ‬

على‭ ‬جناح‭ ‬ولا‭ ‬يسعى‭ ‬على‭ ‬قدم

وقيل‭ ‬كل‭ ‬نبي‭ ‬عند‭ ‬رتبته‭ ‬

ويا‭ ‬محمد‭ ‬هذا‭ ‬العرش‭ ‬فاستلم

ولما‭ ‬نودي‭ ‬للصلاة‭ ‬قدموه‭ ‬إمامًا‭ ‬لهم‭ ‬مع‭ ‬جبريل‭ ‬أمين‭ ‬الوحي،‭ ‬وهذه‭ ‬ميزة‭ ‬امتاز‭ ‬بها‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)‬على‭ ‬إخوانه‭ ‬من‭ ‬الأنبياء‭ ‬والمرسلين‭ ‬ليلة‭ ‬الإسراء‭ ‬والمعراج‭ ‬حتى‭ ‬تحقق‭ ‬له‭ (‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭) ‬حقيقة‭ ‬القرب،‭ ‬ليس‭ ‬هذا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬جمع‭ ‬له‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬دور‭ ‬العبادة‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬الرسالات‭ ‬جميعها،‭ ‬وبالتالي‭ ‬وضع‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬في‭ ‬عنق‭ ‬المسلمين‭ ‬مسؤولية‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أرض‭ ‬الإسراء‭ ‬والمعراج،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬أكده‭ ‬الرسول‭ ‬الأعظم‭ ‬حين‭ ‬قال‭: ‬‮«‬لا‭ ‬تشد‭ ‬الرحال‭ ‬إلا‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬مساجد‭: ‬المسجد‭ ‬الحرام،‭ ‬ومسجد‭ ‬الرسول‭(‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬ومسجد‭ ‬الأقصى‮»‬‭ ‬البخاري‭. ‬

هذا‭ ‬هو‭ ‬مقام‭ ‬الأنبياء،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتهم‭ ‬نبي‭ ‬الإسلام‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬فإذا‭ ‬كان‭ ‬نبي‭ ‬الله‭ ‬سليمان‭ (‬عليه‭ ‬السلام‭) ‬أوتي‭ ‬من‭ ‬العطايا‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يؤت‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬العالمين،‭ ‬وتبسم‭ ‬حين‭ ‬سمع‭ ‬النملة‭ ‬تحذر‭ ‬قومها،‭ ‬وفهم‭ ‬ووعى‭ ‬مقالتها،‭ ‬فإن‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬قد‭ ‬أوتي‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يؤت‭ ‬أحد‭ ‬من‭ ‬الأنبياء،‭ ‬أوتي‭ ‬معجزة‭ ‬دائمة‭ ‬ما‭ ‬بقي‭ ‬الليل‭ ‬والنهار،‭ ‬وأوتي‭ ‬شريعة‭ ‬كاملة‭ ‬تامة،‭ ‬وأمة‭ ‬وصفها‭ ‬الحق‭ ‬سبحانه‭ ‬بأنها‭ ‬أمةً‭ ‬وسطا،‭ ‬وهي‭ ‬خير‭ ‬أمة‭ ‬أخرجت‭ ‬للناس،‭ ‬وهي‭ ‬أمة‭ ‬شهيدة‭ ‬على‭ ‬الأمم‭ ‬جميعها‭.. ‬هذه‭ ‬أمة‭ ‬أكرمها‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬بمزايا‭ ‬لم‭ ‬تنلها‭ ‬أمة‭ ‬من‭ ‬قبل‭.‬

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا