العدد : ١٦٨٨٨ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٨٨ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

حافلات الطلبة.. والخط الساخن

أول‭ ‬السطر‭:‬

العاملون‭ ‬في‭ ‬مطار‭ ‬البحرين‭ ‬الدولي،‭ ‬يناشدون‭ ‬الإدارة‭ ‬العليا‭ ‬مراعاة‭ ‬ظروفهم‭ ‬وتخفيض‭ ‬رسوم‭ ‬مواقف‭ ‬السيارات‭ ‬التي‭ ‬تبلغ‭ (‬22‭ ‬دينار‭ ‬شهريا‭).. ‬مطار‭ ‬البحرين‭ ‬يفوز‭ ‬بجوائز‭ ‬دولية‭ ‬في‭ ‬التنظيم‭ ‬والتميز‭.. ‬أفلا‭ ‬يستحق‭ ‬هؤلاء‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬التقدير،‭ ‬ولو‭ ‬برسوم‭ ‬رمزية‭ ‬لمواقف‭ ‬السيارات‭..‬؟؟

حافلات‭ ‬الطلبة‭.. ‬والخط‭ ‬الساخن‭:‬

كانت‭ ‬الساعة‭ ‬تشير‭ ‬الى‭ ‬السابعة‭ ‬صباحا‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬أيام‭ ‬العمل،‭ ‬كنت‭ ‬واقفا‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬السيارات‭ ‬أنتظر‭ ‬حركة‭ ‬المرور،‭ ‬فوجئت‭ ‬بقيام‭ ‬‮«‬باص‭ ‬مدرسة‮»‬‭ ‬بتجاوز‭ ‬الطابور‭ ‬والسير‭ ‬بسرعة‭ ‬تخالف‭ ‬المسموح‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬الشارع،‭ ‬ثم‭ ‬توقف‭ ‬أمام‭ ‬باب‭ ‬المدرسة‭ ‬وأشار‭ ‬الى‭ ‬الطلبة‭ ‬الصغار‭ ‬بالنزول‭ ‬من‭ ‬الباص‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬مرافق،‭ ‬ثم‭ ‬شاهدت‭ ‬نفس‭ ‬الباص‭ ‬يقطع‭ ‬الإشارة‭ ‬المرورية‭ ‬الحمراء،‭ ‬كي‭ ‬يوصل‭ ‬البقية‭ ‬إلى‭ ‬مدرسة‭ ‬أخرى‭.‬

لم‭ ‬أستطع‭ ‬أن‭ ‬أتحمل‭ ‬الأمر،‭ ‬وخشيت‭ ‬أن‭ ‬يتسبب‭ ‬سائق‭ ‬الباص‭ ‬في‭ ‬حادث‭ ‬مروري،‭ ‬فلحقت‭ ‬به‭ ‬وطلبت‭ ‬منه‭ ‬التوقف‭ ‬فورا،‭ ‬وللأمانة‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬شابا‭ ‬بحرينيا‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬العشرين،‭ ‬وأبلغني‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬تأخر‭ ‬عن‭ ‬توصيل‭ ‬الطلبة،‭ ‬ويخشى‭ ‬أن‭ ‬تفوتهم‭ ‬الدروس،‭ ‬فلذلك‭ ‬كان‭ ‬مسرعا‭.. ‬هكذا‭ ‬كان‭ ‬جوابه‭..!‬

فقلت‭ ‬له‭: ‬هل‭ ‬الأفضل‭ ‬أن‭ ‬تفوتهم‭ ‬الدروس‭ ‬أم‭ ‬تفوت‭ ‬أرواحهم‭ ‬لا‭ ‬سمح‭ ‬الله؟‭ ‬هل‭ ‬الأفضل‭ ‬أن‭ ‬تتسبب‭ ‬في‭ ‬حزن‭ ‬أهلك‭ ‬وأسرتك‭ ‬وضياع‭ ‬مستقبلك،‭ ‬أم‭ ‬تحمي‭ ‬نفسك‭ ‬ومن‭ ‬معك؟‭ ‬فأنت‭ ‬شاب‭ ‬في‭ ‬مقتبل‭ ‬العمر،‭ ‬وهؤلاء‭ ‬أمانة‭ ‬عندك،‭ ‬وضياع‭ ‬خمس‭ ‬دقائق‭ ‬من‭ ‬الحصة‭ ‬الأولى،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬الحصة‭ ‬الأولى‭ ‬بأكملها،‭ ‬أهون‭ ‬علينا،‭ ‬وعلى‭ ‬أهالي‭ ‬الطلبة‭ ‬الصغار،‭ ‬وأهلك‭ ‬أنت‭ ‬شخصيا،‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تضيع‭ ‬الأعمار،‭ ‬أو‭ ‬تصابون‭ ‬بحادث‭ ‬مروري‭ ‬لا‭ ‬سمح‭ ‬الله‭.‬

لم‭ ‬يجب‭ ‬علي‭ ‬الشاب‭ ‬البحريني‭ ‬بأي‭ ‬كلمة،‭ ‬وأحسست‭ ‬بحمرة‭ ‬الخجل‭ ‬والأسف‭ ‬في‭ ‬وجهه،‭ ‬وقام‭ ‬وقبل‭ ‬رأسي،‭ ‬واعتذر‭ ‬عما‭ ‬حصل،‭ ‬وأكد‭ ‬لي‭ ‬عدم‭ ‬تكرار‭ ‬الموضوع‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬

لست‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬طور‭ ‬التشجيع‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بدور‭ ‬رجل‭ ‬الأمن‭ ‬والمرور،‭ ‬ومحاسبة‭ ‬الناس،‭ ‬ولكن‭ ‬ما‭ ‬قمت‭ ‬به‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬وازع‭ ‬إنساني،‭ ‬ومنطلق‭ ‬مجتمعي،‭ ‬خوفا‭ ‬على‭ ‬الطلبة‭ ‬والسائق‭ ‬والآخرين،‭ ‬واحتراما‭ ‬للقانون‭ ‬المروري،‭ ‬الذي‭ ‬أرجو‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬تكثيف‭ ‬التوعية‭ ‬لسائقي‭ ‬المركبات‭ ‬عموما،‭ ‬وباصات‭ ‬توصيل‭ ‬الطلبة‭ ‬خصوصا‭.. ‬فلقد‭ ‬ازدادت‭ ‬الملاحظات‭ ‬والشكاوى،‭ ‬وكنا‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬نخشى‭ ‬من‭ ‬وقوع‭ ‬حادثة‭ ‬نسيان‭ ‬طالب‭ ‬في‭ ‬حافلة‭ ‬مدرسية،‭ ‬وأصبحنا‭ ‬اليوم‭ ‬نشاهد‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أخطر‭ ‬في‭ ‬‮«‬بعض‮»‬‭ ‬حافلات‭ ‬المدارس،‭ ‬ومن‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان‭ ‬أن‭ ‬تلزم‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬شركات‭ ‬الحافلات‭ ‬بوضع‭ ‬رقم‭ ‬هاتف‭ ‬للوزارة‭ ‬على‭ ‬الباص‭ ‬‮«‬خط‭ ‬ساخن‮»‬،‭ ‬للإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬ملاحظة‭ ‬تحدث،‭ ‬أو‭ ‬تجاوز‭ ‬يقع،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬السائق‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬الطلبة،‭ ‬كالشجار‭ ‬أو‭ ‬إزعاج‭ ‬الآخرين‭ ‬في‭ ‬الطريق‭ ‬العام،‭ ‬أو‭ ‬ورمي‭ ‬الأغراض‭ ‬خارج‭ ‬الباص،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬السلوكيات‭ ‬غير‭ ‬التربوية‭.‬

بالأمس‭ ‬لاحظت‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬باصات‭ ‬المدارس‭ ‬وحافلات‭ ‬نقل‭ ‬الطلبة‭ ‬ومركبات‭ ‬توصيل‭ ‬الأطفال،‭ ‬أصبحت‭ ‬تسير‭ ‬في‭ ‬المسار‭ ‬الأصفر‭ ‬المخصص‭ ‬للطوارئ‭.. ‬فعن‭ ‬أي‭ ‬احترام‭ ‬للقانون‭ ‬سوف‭ ‬نغرسه‭ ‬في‭ ‬عقول‭ ‬الناشئة‭ ‬وهم‭ ‬يرون‭ ‬‮«‬سائق‭ ‬الباص‮»‬‭ ‬يتجاوز‭ ‬القانون‭ ‬يوميا‭.. ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭.. ‬وفي‭ ‬جسر‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بالحد‭ ‬‮«‬مثلا‮»‬‭ ‬نشاهد‭ ‬تلك‭ ‬المخالفات،‭ ‬والأدهى‭ ‬أن‭ ‬الباصات‭ ‬تحمل‭ ‬اسم‭ ‬المدارس‭.. ‬‮«‬مدرسة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬سترة‮»‬‭ ‬لمن‭ ‬يهمه‭ ‬الأمر‭.‬

**آخر‭ ‬السطر‭:‬

أهالي‭ (‬مجمع‭ ‬341،‭ ‬طريق‭ ‬4125‭) ‬بمنطقة‭ ‬الجفير‭ ‬مقابل‭ ‬نادي‭ ‬النصر‭ ‬الرياضي‭ ‬بالعاصمة،‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬وقوف‭ ‬الحافلات‭ ‬أمام‭ ‬منازلهم‭ ‬والمحلات‭ ‬التجارية،‭ ‬والوقوف‭ ‬الخاطئ‭ ‬في‭ ‬المواقف‭ ‬المخصصة،‭ ‬مما‭ ‬يعيق‭ ‬الحركة‭ ‬وانسيابية‭ ‬المرور،‭ ‬ويتسبب‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬المشاكل‭ ‬والمشاجرات‭ ‬اليومية‭.. ‬ومنا‭ ‬إلى‭ ‬أمانة‭ ‬العاصمة‭.‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا