العدد : ١٦٨٨٨ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٨٨ - الثلاثاء ١٨ يونيو ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ ذو الحجة ١٤٤٥هـ

الرأي الثالث

محميد المحميد

malmahmeed7@gmail.com

الكلمة السامية.. وإعلان البحرين

الكلمة‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬تفضل‭ ‬بها‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬في‭ ‬افتتاح‭ ‬أعمال‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬الثالثة‭ ‬والثلاثين‭ ‬‮«‬قمة‭ ‬البحرين‮»‬،‭ ‬حملت‭ ‬مضامين‭ ‬رفيعة‭ ‬ورؤية‭ ‬حكيمة‭ ‬ونظرة‭ ‬ثاقبة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مستقبل‭ ‬المنطقة‭ ‬ومصالحها،‭ ‬أساسها‭ ‬السلام‭ ‬والأمن‭ ‬والتنمية،‭ ‬وكذلك‭ ‬هي‭ ‬قرارات‭ ‬وتوصيات‭ ‬‮«‬إعلان‭ ‬البحرين‮»‬‭.‬

ما‭ ‬تميزت‭ ‬به‭ ‬الكلمة‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬أنها‭ ‬حملت‭ ‬مشروعا‭ ‬وبرنامجا‭ ‬ومقترحات‭ ‬تنفيذية،‭ ‬تعود‭ ‬بالنفع‭ ‬والخير‭ ‬على‭ ‬دول‭ ‬وشعوب‭ ‬ومستقبل‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والمنطقة،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الدعوة‭ ‬الى‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولي‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وتقديم‭ ‬مقترح‭ ‬خاص‭ ‬بتوفير‭ ‬الخدمات‭ ‬التعليمية‭ ‬والصحية‭ ‬للمتأثرين‭ ‬من‭ ‬الصراعات‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬وهنا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نتوقف‭ ‬عند‭ ‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬الحيوية‭ ‬ورؤية‭ ‬جلالته‭ ‬وحرصه‭ ‬على‭ ‬التعليم‭ ‬وأثره‭ ‬المستدام،‭ ‬وكيف‭ ‬هي‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الإنسانية‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬للاستدامة‭ ‬والنفع‭ ‬وليس‭ ‬لمجرد‭ ‬الإغاثة‭ ‬والعون‭ ‬المادي‭.‬

وكذلك‭ ‬المبادرة‭ ‬التي‭ ‬تهتم‭ ‬بتطوير‭ ‬التعاون‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬في‭ ‬نظرة‭ ‬مستقبلية‭ ‬للتطور‭ ‬الذي‭ ‬يصاحب‭ ‬الشأن‭ ‬المالي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬وضرورة‭ ‬مواكبة‭ ‬التطور‭ ‬العصري‭.‬

الكلمة‭ ‬السامية‭ ‬وضعت‭ ‬النقاط‭ ‬على‭ ‬الحروف‭ ‬في‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وحملت‭ ‬الجميع‭ ‬مسؤوليته‭ ‬الإنسانية‭ ‬والتاريخية،‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬ما‭ ‬يتعرض‭ ‬له‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬من‭ ‬إنكار‭ ‬لحقوقه‭ ‬المشروعة‭ ‬وزيادة‭ ‬الحاجة‭ ‬الى‭ ‬بلورة‭ ‬موقف‭ ‬عربي‭ ‬ودولي‭ ‬مشترك،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬مصلحة‭ ‬شعب‭ ‬فلسطين‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬صفه‭ ‬كهدف‭ ‬منشود‭ ‬لا‭ ‬حياد‭ ‬عنه،‭ ‬وأن‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ستظل‭ ‬الممثل‭ ‬الشرعي‭ ‬لهذه‭ ‬الوحدة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬قيام‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المستقلة،‭ ‬سيأتي‭ ‬بالخير‭ ‬على‭ ‬الجوار‭ ‬العربي‭ ‬بأكمله‭ ‬ليتجاوز‭ ‬أزماته‭ ‬ولتتلاقى‭ ‬الأيادي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬البناء‭ ‬التنموي‭ ‬المتصاعد،‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬التوافق‭ ‬على‭ ‬اعتماد‭ ‬خيار‭ ‬السلام‭ ‬كخيار‭ ‬استراتيجي‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنه،‭ ‬لصون‭ ‬المسيرة‭ ‬الإنسانية‭ ‬وتأمين‭ ‬وصولها‭ ‬الى‭ ‬غَدِها‭ ‬المشرق‭.‬

وكما‭ ‬أن‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬نالت‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬الكلمة‭ ‬السامية،‭ ‬فكذلك‭ ‬هو‭ ‬إعلان‭ ‬البحرين‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وحقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق،‭ ‬وإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬كاملة‭ ‬السيادة،‭ ‬ووقف‭ ‬الحرب‭ ‬الدائرة‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وإدخال‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬وحماية‭ ‬المدنيين‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المطالب‭ ‬الحيوية،‭ ‬ونثق‭ ‬تمام‭ ‬الثقة‭ ‬أن‭ ‬قمة‭ ‬البحرين‭ ‬ستشكل‭ ‬مسارا‭ ‬جديدا‭ ‬لما‭ ‬يحصل‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬والأراضي‭ ‬الفلسطينية‭.‬

الكلمة‭ ‬السامية‭ ‬شخصت‭ ‬الواقع‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيله‭ ‬الدقيقة،‭ ‬وحقائقه‭ ‬الدامغة،‭ ‬وطرحت‭ ‬حلولا‭ ‬للحاضر‭ ‬ونتائجها‭ ‬على‭ ‬المستقبل،‭ ‬حيث‭ ‬أشار‭ ‬جلالته‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬تنعقدُ‭ ‬وسط‭ ‬ظروف‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬بالغة‭ ‬التعقيد‭ ‬من‭ ‬حروب‭ ‬مدمرة‭ ‬ومآسٍ‭ ‬إنسانية‭ ‬مؤلمة،‭ ‬ووسط‭ ‬تهديداتٍ‭ ‬تمس‭ ‬أمتنا‭ ‬في‭ ‬هويتها،‭ ‬وأمنها،‭ ‬وسيادتها،‭ ‬ووحدة‭ ‬وسلامة‭ ‬أراضيها‭.. ‬داعيا‭ ‬جلالته‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬فتح‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتنمية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬التقارب‭ ‬نحو‭ ‬التطلعات‭ ‬المشروعة،‭ ‬كقوة‭ ‬حضارية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬فهم‭ ‬متطلبات‭ ‬العصر‭.‬

مضامين‭ ‬الكلمة‭ ‬السامية،‭ ‬ومواد‭ ‬وقرارات‭ ‬وتوصيات‭ ‬ومبادرات‭ ‬‮«‬إعلان‭ ‬البحرين‮»‬‭ ‬تشكل‭ ‬خريطة‭ ‬طريق‭ ‬لمستقبل‭ ‬العمل‭ ‬العربي،‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬تاريخية‭ ‬مفصلية‭. ‬

إقرأ أيضا لـ"محميد المحميد"

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا