العدد : ١٦٨٣٠ - الأحد ٢١ أبريل ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ شوّال ١٤٤٥هـ

العدد : ١٦٨٣٠ - الأحد ٢١ أبريل ٢٠٢٤ م، الموافق ١٢ شوّال ١٤٤٥هـ

الثقافي

رمزية الماء في الديوان الشعري «ذاكرة الماء» للشاعر البحريني علي الستراوي

السبت ٠٢ مارس ٢٠٢٤ - 02:00

الديوان‭ ‬الشعري‭ (‬ذاكرة‭ ‬الماء‭) ‬هو‭ ‬الديوان‭ ‬الجديد‭ ‬للشاعر‭ ‬البحريني‭ ‬علي‭ ‬الستراوي،‭ ‬والصادر‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬عن‭ ‬دار‭ ‬ديوان‭ ‬العرب‭ ‬للنشر‭ ‬والتوزيع‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬وعلي‭ ‬الستراوي‭ ‬يكتب‭ ‬القصيدة‭ ‬بطريقة‭ ‬السهل‭ ‬الممتنع‭ ‬بحيث‭ ‬تتدفق‭ ‬لديه‭ ‬اللغة‭ ‬ولكن‭ ‬بثراء‭ ‬عالي‭ ‬الدلالة،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الديوان‭ ‬تحضر‭ ‬رمزية‭ ‬الماء‭ ‬وقيمته‭ ‬كدلالة‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬النصوص‭ ‬وكعامل‭ ‬مشترك‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬النصوص‭ ‬الشعرية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الماء‭ ‬عنصر‭ ‬حيوي‭ ‬ضروري‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬وله‭ ‬رمزية‭ ‬في‭ ‬التراث‭ ‬والثقافة‭ ‬والموروث‭ ‬والفلسفة‭ ‬فهذا‭ ‬طاليس‭ ‬فسر‭ ‬العالم‭ ‬والوجود‭ ‬من‭ ‬خلال‭ (‬الماء‭) ‬الذي‭ ‬عده‭ ‬المادة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬انبثق‭ ‬منها‭ ‬الوجود‭ ‬بمظاهره‭ ‬كافة،‭ ‬ولا‭ ‬غرابة‭ ‬فإن‭ ‬للماء‭ ‬حضوره‭ ‬الدلالي‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الفلسفات‭ ‬والأدبيات‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬قيمة‭ ‬رمزية‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬التعبير‭ ‬وطاقة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الشحن‭ ‬العاطفي‭ ‬والسيرورة‭ ‬الفلسفية‭ ‬في‭ ‬متن‭ ‬النص،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تلمسه‭ ‬في‭ ‬الديوان‭ ‬الشعري‭ ‬للمبدع‭ ‬الصديق‭ ‬علي‭ ‬الستراوي‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬قصائد‭ ‬هذا‭ ‬الديوان‭ (‬ذاكرة‭ ‬الماء‭) ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬العتبة‭ ‬الأولى‭ (‬العنوان‭) ‬وحتى‭ ‬في‭ ‬متونه‭ ‬الشعرية‭ ‬واحالاته‭ ‬الرمزية،‭ ‬وما‭ ‬يمكن‭ ‬تلمسه‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فعل‭ ‬القراءة‭ ‬المنتجة‭ ‬لنصوص‭ ‬الستراوي‭ ‬ضمن‭ ‬فضاء‭ ‬بنية‭ ‬قصيدته‭ ‬الشعرية‭ ‬هو‭ ‬حضور‭ (‬السردية‭) ‬العالية،‭ ‬إذ‭ ‬تتمثل‭ ‬لديه‭ ‬السردية‭ ‬في‭ ‬المعنى‭ ‬الشامل‭ ‬لنصوصه‭ ‬الشعرية‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تقدح‭ ‬في‭ ‬شعرية‭ ‬القصيدة،‭ ‬بل‭ ‬يبقى‭ ‬الشاعر‭ ‬محافظاً‭ ‬على‭ ‬إيقاع‭ ‬ونسق‭ ‬قصيدته‭ ‬الشعرية‭ ‬منذ‭ ‬بدايتها‭ ‬حتى‭ ‬نهايته،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الستراوي‭ ‬يتمسك‭ ‬بالمعنى‭ ‬الطبيعي‭ ‬للحياة‭ ‬وتأثيره‭ ‬السيكولوجي‭ (‬البحر‭ / ‬بحرارة‭ ‬الشمس‭/ ‬زمن‭ ‬الطوفان،‭ ‬وماء‭/ ‬الموج‭ ‬الغاضب‭/ ‬وسط‭ ‬البيت‭/ ‬ذاكرة‭ ‬الماء‭/ ‬انحدار‭ ‬الشمس‭ ‬في‭ ‬المغيب‭/ ‬ص5‭) ‬وفي‭ ‬سبيل‭ ‬عشقه‭ ‬الكبير‭ ‬وحسه‭ ‬الشاعري‭ ‬الذي‭ ‬يدفعه‭ ‬لتناغم‭ ‬وانسجام‭ ‬البيئة‭ ‬الطبيعية‭ ‬الخارجية‭ ‬بما‭ ‬تضفيه‭ ‬من‭ ‬احاسيس‭ ‬ومشاعر‭ ‬مع‭ ‬تعبيراته‭ ‬الذاتية‭ ‬التي‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬مشاعره‭ ‬التعبيرية‭ ‬عن‭ ‬المحكى‭ ‬الشعري،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬الستراوي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬قصائده‭ ‬وضمن‭ ‬فضاء‭ ‬نصه‭ ‬الشعري‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬فرضية‭ ‬الانطلاق‭ ‬من‭ ‬الخاص‭ ‬إلى‭ (‬العام‭) ‬بوجد‭ ‬عاطفي‭ ‬واحساس‭ ‬يتسم‭ ‬باللعب‭ ‬على‭ ‬وتر‭ ‬الوطن‭ ‬العربي‭ ‬الواحد‭: ‬

‭(‬حبيبتي‭ ‬تضع‭ ‬الورد‭ ‬فوق‭ ‬ترابي‭ ‬

وتقلم‭ ‬أظاهر‭ ‬الأشجار‭ ‬من‭ ‬علو‭ ‬لا‭ ‬ينحني

ولا‭ ‬يعاكس‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يعرف‭ ‬الوله‭ ‬

لأن‭ ‬المدن‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنام‭ ‬لها‭ ‬وجه‭ ‬بغداد

وجسد‭ ‬لبنان‭ ‬

وراس‭ ‬فلسطين‭ ‬

وملتقى‭ ‬القامة‭ ‬بالحياة

يهب‭ ‬صارخا

إنه‭ ‬الخليج‭ ‬الذي‭ ‬غسل‭ ‬جسدي‭ ‬بماء‭ ‬الورد‭ / ‬ص7‭) ‬

والشاعر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الديوان‭ ‬حينما‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬حبه‭ ‬للأوطان‭ ‬فإنه‭ ‬يلتجأ‭ ‬إلى‭ ‬الأوصاف‭ ‬الشاعرية‭ ‬التي‭ ‬ترتبط‭ ‬بالطبيعة‭ ‬الخارجية‭ ‬كما‭ ‬اسلفت‭ ‬وهذه‭ ‬ثيمة‭ ‬تكرارية‭ ‬في‭ ‬طريقة‭ ‬تأثيث‭ ‬القصيدة‭ ‬لدى‭ ‬الشاعر‭ ‬علي‭ ‬الستراوي‭: (‬ويجوعون‭ ‬حينما‭ ‬تتشقق‭ ‬التربة‭/ ‬حينما‭ ‬يكون‭ ‬للرياح‭ ‬صدر‭ ‬اللهب‭ ‬القادم‭ ‬في‭ ‬السباق‭/ ‬فلا‭ ‬البرق‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يغازل‭ ‬المطر‭/ ‬ولا‭ ‬المطر‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬للمدى‭ ‬الذي‭ ‬يريد‭ ‬قبل‭ ‬وصول‭ ‬الركب‭ ‬لنهاية‭ ‬المدى‭/ ‬وقبل‭ ‬اخضرار‭ ‬الأرض‭ ‬بعافية‭ ‬الصحوة‭/ ‬ولا‭ ‬تغادر‭ ‬فيافي‭ ‬النخل‭ ‬في‭ ‬الظهيرة‭/ ‬ص8‭) ‬أن‭ ‬الشحنة‭ ‬العاطفية‭ ‬التي‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬الكبيرة‭ ‬للعوامل‭ ‬الطبيعية‭ ‬الخارجية‭ ‬هي‭ ‬ما‭ ‬تدفع‭ ‬الشاعر‭ ‬للخروج‭ ‬من‭ ‬الذات‭ (‬الخاص‭) ‬إلى‭ ‬تلك‭ ‬الفضاءات‭ ‬المفتوحة‭ ‬على‭ ‬إيقاع‭ ‬الإيحاء‭ ‬والإحالة‭ ‬والتي‭ ‬يتبادل‭ ‬معها‭ ‬طاقة‭ ‬التعبير‭ ‬والتوظيف‭ ‬الشعري‭ ‬عبر‭ ‬استدعاء‭ ‬اكثرها‭ ‬تلائماً‭ ‬مع‭ ‬اللحظة‭ ‬الشعرية‭ ‬التي‭ ‬ينطلق‭ ‬منها‭ ‬الشاعر‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬نصه‭ ‬الشعري‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬نصوص‭ ‬هذا‭ ‬الديوان‭ ‬فترى‭ ‬أن‭ ‬دلالة‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬الطبيعية‭ ‬تتغاير‭ ‬وفقاً‭ ‬لنسق‭ ‬النص‭ ‬الشعري‭ ‬وسياقات‭ ‬توظيفاته‭ ‬التعبيرية‭ ‬بالارتكاز‭ ‬على‭ ‬موضوع‭ ‬القصيدة‭ ‬بالتحديد‭ ‬والطريقة‭ ‬التي‭ ‬يختار‭ ‬فيها‭ ‬الشاعر‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬كمية‭ ‬التشبيهات‭ ‬والاستعارات‭ ‬والأفعال‭ ‬والأسماء‭ ‬التي‭ ‬تتناسق‭ ‬لتندمج‭ ‬بفضاء‭ ‬هذا‭ ‬النص‭. ‬وفي‭ ‬نص‭ (‬أحبك‭ ‬وكفى‭) ‬يضع‭ ‬الشاعر‭ ‬تناقضات‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الحرب‭ ‬وبؤسها‭ ‬وما‭ ‬بين‭ (‬الحب‭) ‬وشفافيته‭. ‬ما‭ ‬بين‭ (‬الغياب‭/ ‬الضياع‭) ‬وهي‭ ‬ظاهرة‭ ‬يعبر‭ ‬عنها‭ ‬الشاعر‭ ‬حينما‭ ‬يريد‭ ‬أن‭ ‬يصف‭ ‬تناقضات‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬أو‭ ‬عندما‭ ‬يوحي‭ ‬بالإشارة‭ ‬إلى‭ ‬مسألة‭ (‬الحضور‭ ‬والغياب‭) ‬في‭ ‬نصه‭ ‬الشعر،‭ ‬كما‭ ‬تظهر‭ ‬الميتا‭ ‬شعرية‭ ‬بهذه‭ ‬القصيدة‭ ‬عبر‭ (‬واعيد‭ ‬شموعها‭ ‬في‭ ‬دماء‭ ‬قصائدي‭ ‬وانتظر‭). ‬أما‭ ‬في‭ ‬نص‭ (‬قبل‭ ‬كل‭ ‬أذان‭ ‬فجر‭) ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬ذاكرة‭ ‬الماء‭ ‬تتمثل‭ ‬هنا‭ ‬عبر‭ (‬دموع‭) (‬سحابة‭ ‬معلقة‭) ‬يرسم‭ ‬خيوط‭ ‬استدعاء‭ (‬صوت‭ ‬أو‭ ‬صورة‭  ‬الأم‭) ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬التقاطه‭ ‬من‭ ‬بنى‭ ‬نصوصه‭ ‬الشعرية‭ ‬فإن‭ ‬طاقة‭ ‬الماء‭ ‬ورمزيته‭ ‬تتحول‭ ‬وتتسم‭ ‬بالسيرورة‭ ‬تبعاً‭ ‬لنسق‭ ‬الموضوع‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬قصيدة‭ ‬من‭ ‬قصائد‭ ‬هذا‭ ‬الديوان‭ ‬ولكن‭ ‬طاقتها‭ ‬الرمزية‭ ‬حاضرة‭ ‬بقوة،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الطرقات‭ ‬والمنازل‭ ‬مهيمنات‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬نصوص‭ ‬الستراوي‭ ‬الشعرية‭ ‬وليس‭ ‬هذا‭ ‬وحسب‭ ‬بل‭ ‬يوظف‭ ‬الشاعر‭ ‬حضور‭ ‬الافتراضات‭ ‬ودلالة‭ ‬الحضور‭ ‬والغياب‭ ‬بما‭ ‬تلقيه‭ ‬من‭ ‬معاني‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬ومن‭ ‬يتصل‭ ‬بهم‭ ‬عاطفياً،‭ ‬أن‭ ‬دلالة‭ ‬الماء‭ ‬لدى‭ ‬الستراوي‭ ‬تتحول‭ ‬كما‭ ‬أسلفت‭ ‬تبعاً‭ ‬لنسقية‭ ‬الماء‭ ‬في‭ ‬نصوصه‭ ‬الشعرية‭ ‬ففي‭ ‬نص‭ (‬أبي‭ ‬آية‭ ‬في‭ ‬السهاد‭) ‬يقول‭ ‬الشاعر‭: ‬

‭ (‬أبي

ها‭ ‬هو‭ ‬الماء

آسن‭ ‬بين‭ ‬قدمين‭ ‬متعبتين‭ ‬

عالق‭ ‬بهما‭ ‬الطين‭ ‬سنوات‭ ‬طوال‭/‬ص21‭) ‬أما‭ ‬في‭ ‬نص‭ (‬حكاية‭ ‬لا‭ ‬تضن‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬بالهدوء‭) ‬تتغير‭ ‬دلالة‭ ‬الماء‭ ‬بالنسبة‭ (‬لقيمة‭ ‬الأم‭) (‬بعد‭ ‬أن‭ ‬صار‭ ‬اليوم‭ ‬شهراً

وصار‭ ‬العام‭ ‬دهراً

فمن‭ ‬غيرك‭ ‬يمسح‭ ‬ماء‭ ‬وجهي

يغسلني‭ ‬بالنقاء‭/‬ص27‭) ‬وتتحول‭ ‬دلالة‭ ‬الماء‭ ‬ثالثة‭ ‬في‭ ‬نص‭ (‬عندما‭ ‬لا‭ ‬ينشغل‭ ‬بالفحم‭ ‬وحده‭) ‬وهكذا‭ ‬يبقى‭ ‬الماء‭ ‬عبر‭ ‬مجراه‭ ‬الرمزي‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬نصوص‭ ‬هذا‭ ‬الديوان‭ ‬والذي‭ ‬من‭ ‬طبيعة‭ ‬قصائده‭ ‬والإهداء‭ ‬التي‭ ‬تسبق‭ ‬النص‭ ‬تشعر‭ ‬وكأنه‭ ‬ديوان‭ ‬شعري‭ ‬عائلي،‭ ‬كتبه‭ ‬الشاعر‭ ‬علي‭ ‬الستراوي‭ ‬بخصوصية‭ ‬فائقة،‭ ‬ولكنه‭ ‬كتب‭ ‬بلغة‭ ‬شعرية‭ ‬عالية‭ ‬مغلفة‭ ‬بالأحاسيس‭ ‬العاطفية‭ ‬الملبدة‭ ‬بالسردية‭ ‬العاطفية،‭ ‬ونصوص‭ ‬هذا‭ ‬الديوان‭ ‬تستحق‭ ‬القراءة‭ ‬المتفحصة‭ ‬الدقيقة‭ ‬لما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬تجربة‭ ‬شعرية‭ ‬ناضجة‭ ‬ومميزة‭.‬

 

{  ناقد‭ ‬وأكاديمي‭ ‬عراقي

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا