العدد : ١٧٧٤٧ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٧ - الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٤ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

مقالات

البحرين عهد وولاء دائم

بقلم: المحامية د. هنادي بنت عيسى الجودر

الأحد ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

القراء‭ ‬الأعزاء،

زانت‭ ‬البحرين‭ ‬منكم‭ ‬وبكم‭ ‬

وتباهى‭ ‬عزّها‭ ‬من‭ ‬عزّكم‭ ‬

أنتم‭ ‬أهل‭ ‬الدار‭ ‬إخوة‭ ‬كلكم‭ ‬

للوطن‭ ‬درع‭ ‬وهذا‭ ‬عهدكم

كانت‭ ‬تلك‭ ‬كلمات‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬التي‭ ‬وجهها‭ ‬إلى‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬الأبيّ‭ ‬المخلص‭ ‬أثناء‭ ‬توقيع‭ ‬جلالته‭ ‬وأبنائه‭ ‬الكرام‭ ‬على‭ ‬وثيقة‭ ‬العهد‭ ‬والولاء‭ ‬شكراً‭ ‬وتقديراً‭ ‬لمشاعر‭ ‬الشعب‭ ‬الصادقة‭ ‬تجاه‭ ‬وطنه‭ ‬وقيادته‭ ‬وتأكيدهم‭ ‬اللحمة‭ ‬والوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬باعتبارها‭ ‬من‭ ‬الثوابت‭ ‬في‭ ‬ضمير‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬بما‭ ‬يتضمنه‭ ‬من‭ ‬عهد‭ ‬ووعد‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬تفريط‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬ولا‭ ‬تفريط‭ ‬في‭ ‬قيادته،‭ ‬وذلك‭ ‬أثناء‭ ‬فترة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني‭ ‬الآثم‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬باعتباره‭ ‬عهداً‭ ‬ووعداً‭ ‬لا‭ ‬ينقطع‭ ‬ولا‭ ‬ينفصم‭ ‬بين‭ ‬الحاكم‭ ‬والشعب‭.‬

ولم‭ ‬تكن‭ ‬تلك‭ ‬الكلمات‭ ‬الصادقة‭ ‬من‭ ‬جلالته‭ ‬لتمر‭ ‬مرور‭ ‬الكرام،‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬جاءت‭ ‬لتُعزز‭ ‬الفكر‭ ‬والرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬جليّة‭ ‬منذ‭ ‬تولى‭ ‬جلالته‭ ‬مقاليد‭ ‬الحكم،‭ ‬فكان‭ ‬واضحاً‭ ‬إيمان‭ ‬جلالته‭ ‬بمشاركة‭ ‬الشعب‭ ‬وتمسكه‭ ‬بالعقد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬كأساس‭ ‬لإدارة‭ ‬شؤون‭ ‬الحكم،‭ ‬وبدا‭ ‬ذلك‭ ‬جلياً‭ ‬حينما‭ ‬اختار‭ ‬طرح‭ ‬مشروع‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬للاستفتاء‭ ‬الشعبي،‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بأن‭ ‬يد‭ ‬جلالته‭ ‬ستمضي‭ ‬في‭ ‬طريقها‭ ‬ممسكة‭ ‬بيد‭ ‬الشعب،‭ ‬وقد‭ ‬آتت‭ ‬سياسة‭ ‬جلالته‭ ‬أُكلها‭ ‬بوقعها‭ ‬العميق‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬الشعب‭ ‬بتوطيد‭ ‬أواصر‭ ‬المحبة‭ ‬والوطنية‭ ‬التي‭ ‬تجعله‭ ‬يهُبّ‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تردد‭ ‬أمام‭ ‬التحديات‭ ‬واضعاً‭ ‬سلامة‭ ‬البحرين‭ ‬وأمنها‭ ‬نصب‭ ‬عينيه‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬تردد،‭ ‬وتمثلت‭ ‬آخر‭ ‬صوره‭ ‬في‭ ‬وثائق‭ ‬الولاء‭ ‬التي‭ ‬وقّعها‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني‭ ‬عن‭ ‬بكرة‭ ‬أبيه‭ ‬تأييداً‭ ‬لجلالته‭ ‬وتأكيداً‭ ‬لحبّ‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬والتمسك‭ ‬بسيادته‭ ‬وقيادته‭. ‬

كل‭ ‬لحظة‭ ‬تمرّ‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬الانسان‭ ‬هي‭ ‬تاريخ‭ ‬يمضي،‭ ‬ولكن‭ ‬بعض‭ ‬التواريخ‭ ‬تخلُد‭ ‬وتبقى‭ ‬كبصمة‭ ‬يُشار‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬ذاكرة‭ ‬الانسانية،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬صناعة‭ ‬جلالته‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬المعاصر‭ ‬يداً‭ ‬بيد‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬يستحق‭ ‬الفخر‭ ‬والاعتزاز‭. ‬وقد‭ ‬جاء‭ ‬تثمين‭ ‬جلالته‭ ‬للمواقف‭ ‬الوطنية‭ ‬والإجماع‭ ‬الشعبي‭ ‬على‭ ‬الولاء‭ ‬للوطن‭ ‬والتأييد‭ ‬للحاكم‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تخليد‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬تفاعل‭ ‬فيه‭ ‬جلالته‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬بالشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬مبتدئا‭ ‬إياه‭ ‬بالأبيات‭ ‬التي‭ ‬استهللت‭ ‬بها‭ ‬هذا‭ ‬المقال،‭ ‬ليجعل‭ ‬من‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬ذكرى‭ (‬يوم‭ ‬العهد‭ ‬والولاء‭) ‬ليكون‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬علامة‭ ‬على‭ ‬جبين‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬تراها‭ ‬الأجيال‭ ‬القادمة‭ ‬وتشهد‭ ‬على‭ ‬ثقافة‭ ‬البحرين‭ ‬قيادة‭ ‬وشعباً‭ ‬المتوارثة‭ ‬منذ‭ ‬القدم‭ ‬والمرتكزة‭ ‬على‭ ‬الحب‭ ‬والتآخي‭ ‬والتسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬وعلى‭ ‬حبّ‭ ‬الوطن‭ ‬والالتفاف‭ ‬حول‭ ‬قيادته‭ ‬في‭ ‬سراء‭ ‬الأقدار‭ ‬وضرّائها،‭ ‬حبّ‭ ‬لا‭ ‬نحيد‭ ‬ولا‭ ‬نتراجع‭ ‬عنه‭ ‬أبداً‭ ‬يزداد‭ ‬مع‭ ‬الأيام‭ ‬ولا‭ ‬ينقص،‭ ‬وليحفظ‭ ‬الله‭ ‬البحرين‭ ‬وقيادتها‭ ‬وشعبها‭ ‬آمنة‭ ‬مطمئنة‭ ‬مستقرة،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يبعث‭ ‬على‭ ‬الغبطة‭ ‬والسرور،‭ ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬سوف‭ ‬تعود‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭ ‬الجميلة‭ ‬والعميقة‭ ‬مع‭ ‬العطلة‭ ‬السنوية‭ ‬التي‭ ‬حفظت‭ ‬ذكراه،‭ ‬ولن‭ ‬ينسى‭ ‬الشعب‭ ‬مواقف‭ ‬قيادته‭ ‬المُشرّفة‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أمنه‭ ‬وسلامته‭ ‬والتي‭ ‬دفعته‭ ‬حُباً‭ ‬وكرامة‭ ‬إلى‭ ‬تجديد‭ ‬البيعة‭ ‬والولاء‭ ‬والتأييد‭.‬

فشكراً‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬لأنكم‭ ‬اخترتم‭ ‬أن‭ ‬تكونوا‭ ‬قريبين‭ ‬من‭ ‬الشعب،‭ ‬وانعكس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬مشاعره،‭ ‬شكراً‭ ‬لأنكم‭ ‬جعلتموهم‭ ‬شُركاء‭ ‬حقيقيين‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬التاريخ‭ ‬فحصدتم‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬الود‭ ‬والتقدير،

وهنا‭ ‬ومن‭ ‬منطلق‭ ‬هذه‭ ‬الروابط‭ ‬الوطيدة‭ ‬التي‭ ‬تجمعنا‭ ‬مع‭ ‬قيادتنا‭ ‬فلا‭ ‬أملك‭ ‬سوى‭ ‬محاولة‭ ‬الرد‭ ‬على‭ ‬أبيات‭ ‬جلالته‭ ‬بأبيات‭ ‬شكر‭ ‬متواضعة‭ ‬تضاهيها‭: ‬

حُبّنا‭ ‬يا‭ ‬سيّدي‭ ‬عهد‭ ‬لكم

يتجدد‭ ‬بالوفاء‭ ‬من‭ ‬أجلكم

كم‭ ‬نعمنا‭ ‬بالرضا‭ ‬في‭ ‬ظلّكم

وكم‭ ‬أراح‭ ‬كالشعب‭ ‬زاهي‭ ‬وصلكم‭.‬

 

hanadialjowder@gmail‭.‬com

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا