القراء الأعزاء،
زانت البحرين منكم وبكم
وتباهى عزّها من عزّكم
أنتم أهل الدار إخوة كلكم
للوطن درع وهذا عهدكم
كانت تلك كلمات صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم التي وجهها إلى الشعب البحريني الأبيّ المخلص أثناء توقيع جلالته وأبنائه الكرام على وثيقة العهد والولاء شكراً وتقديراً لمشاعر الشعب الصادقة تجاه وطنه وقيادته وتأكيدهم اللحمة والوحدة الوطنية باعتبارها من الثوابت في ضمير الشعب البحريني بما يتضمنه من عهد ووعد بأنه لا تفريط في الوطن ولا تفريط في قيادته، وذلك أثناء فترة العدوان الإيراني الآثم على مملكة البحرين باعتباره عهداً ووعداً لا ينقطع ولا ينفصم بين الحاكم والشعب.
ولم تكن تلك الكلمات الصادقة من جلالته لتمر مرور الكرام، بل إنها جاءت لتُعزز الفكر والرؤية الملكية السامية التي كانت جليّة منذ تولى جلالته مقاليد الحكم، فكان واضحاً إيمان جلالته بمشاركة الشعب وتمسكه بالعقد الاجتماعي كأساس لإدارة شؤون الحكم، وبدا ذلك جلياً حينما اختار طرح مشروع ميثاق العمل الوطني للاستفتاء الشعبي، في رسالة واضحة بأن يد جلالته ستمضي في طريقها ممسكة بيد الشعب، وقد آتت سياسة جلالته أُكلها بوقعها العميق في قلوب الشعب بتوطيد أواصر المحبة والوطنية التي تجعله يهُبّ من دون تردد أمام التحديات واضعاً سلامة البحرين وأمنها نصب عينيه من دون تردد، وتمثلت آخر صوره في وثائق الولاء التي وقّعها الشعب البحريني عن بكرة أبيه تأييداً لجلالته وتأكيداً لحبّ هذا الوطن والتمسك بسيادته وقيادته.
كل لحظة تمرّ في حياة الانسان هي تاريخ يمضي، ولكن بعض التواريخ تخلُد وتبقى كبصمة يُشار إليها في ذاكرة الانسانية، لذا فإن صناعة جلالته تاريخ البحرين المعاصر يداً بيد مع الشعب هو أمر يستحق الفخر والاعتزاز. وقد جاء تثمين جلالته للمواقف الوطنية والإجماع الشعبي على الولاء للوطن والتأييد للحاكم من خلال تخليد اليوم الذي تفاعل فيه جلالته مع الشعب بالشكر والتقدير مبتدئا إياه بالأبيات التي استهللت بها هذا المقال، ليجعل من الأول من يونيو ذكرى (يوم العهد والولاء) ليكون هذا اليوم علامة على جبين تاريخ البحرين تراها الأجيال القادمة وتشهد على ثقافة البحرين قيادة وشعباً المتوارثة منذ القدم والمرتكزة على الحب والتآخي والتسامح والتعايش السلمي، وعلى حبّ الوطن والالتفاف حول قيادته في سراء الأقدار وضرّائها، حبّ لا نحيد ولا نتراجع عنه أبداً يزداد مع الأيام ولا ينقص، وليحفظ الله البحرين وقيادتها وشعبها آمنة مطمئنة مستقرة، وهو أمر يبعث على الغبطة والسرور، ففي كل عام سوف تعود هذه الذكرى الجميلة والعميقة مع العطلة السنوية التي حفظت ذكراه، ولن ينسى الشعب مواقف قيادته المُشرّفة في الدفاع عن أمنه وسلامته والتي دفعته حُباً وكرامة إلى تجديد البيعة والولاء والتأييد.
فشكراً جلالة الملك لأنكم اخترتم أن تكونوا قريبين من الشعب، وانعكس ذلك على مشاعره، شكراً لأنكم جعلتموهم شُركاء حقيقيين في صناعة التاريخ فحصدتم كل ذلك الود والتقدير،
وهنا ومن منطلق هذه الروابط الوطيدة التي تجمعنا مع قيادتنا فلا أملك سوى محاولة الرد على أبيات جلالته بأبيات شكر متواضعة تضاهيها:
حُبّنا يا سيّدي عهد لكم
يتجدد بالوفاء من أجلكم
كم نعمنا بالرضا في ظلّكم
وكم أراح كالشعب زاهي وصلكم.
hanadialjowder@gmail.com

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك