يناقش مجلس الشورى في جلسته الثالثة في دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي السادس، التي تنعقد اليوم (الأحد)، ثلاثة تقارير للجنة الشؤون المالية والاقتصادية بخصوص الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2021، والتقرير السنوي والبيانات المالية المدققة لحساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024 بعد تدقيقه من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، والبيانات المالية المدققة لحساب التأمين ضد التعطل للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024.
وأوصت اللجنة في تقريرها باعتماد الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024م، وتقرير أداء تنفيذ الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2024م، وكشف المناقلات من حساب التقديرات الأخرى للوزارات والجهات الحكومية للسنة المالية 2024م، والمعد من قبل وزارة المالية والاقتصاد الوطني. فيما ضمّنت التقرير مجموعة من الملاحظات التي أوصت الحكومة الموقرة بدراستها والأخذ بها، مع تقديرها للجهد الحكومي المبذول في إعداد الحساب الختامي، والالتزام بنص المادة (113) من الدستور والمادة (144) من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى.
وأشارت اللجنة في تقريرها إلى أن الإيرادات غير النفطية حققت نموًا بنسبة 4% لتبلغ 1,206 مليون دينار، وبما يغطي 43% من إجمالي المصروفات المتكررة الأولية دون فوائد الدين الحكومي، استمرارًا لسياسة الدولة في تنويع مصادر الدخل، كما ارتفع معدل نمو القطاع غير النفطي بالأسعار الثابتة إلى 3.8%، وثمّنت ارتفاع نسبة التنفيذ في المشاريع الحكومية إلى 97.3% بنهاية 2024.
وذكرت اللجنة أنها لاحظت انخفاض مستويات تحصيل الإيرادات العامة لدى بعض الجهات الحكومية مقارنة بالتقديرات الواردة في قانون اعتماد الميزانية، وارتفاع العجز المالي الكلي بنسبة 32.6% ليصل إلى نحو 1,026 مليون دينار مقارنة بنحو 774 مليون دينار في 2023، نتيجة استمرار ارتفاع المصروفات الفعلية عمّا اعتُمد في الميزانية، فيما ارتفع الدين العام بنسبة 8.1% ليبلغ نحو 19.3 مليار دينار، وارتفعت الفوائد المستحقة على القروض بمعدل 12.1%.
ونوّهت اللجنة إلى عدد من الملاحظات التي تكرر ذكرها في الأعوام السابقة دون اتخاذ إجراءات تصحيحية بشأنها، ومنها عدم إرفاق البيانات المالية المطلوبة وفق المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة، واقتصار تدقيق ديوان الرقابة المالية والإدارية على أبواب الإيرادات والمصروفات دون ملحقات الحساب الختامي، وتكرار تجاوز بعض الجهات الحكومية لمصروفاتها التقديرية سنويًا، إلى جانب بلوغ بند الالتزامات المتنوعة والمبالغ المحجوزة أو المدورة أو الطارئة نحو 80 مليون دينار دون إرفاق أي تفصيل لها.
وبالنسبة لتقرير اللجنة المتعلق بحساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024 بعد تدقيقه من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، أوصت اللجنة باعتماد تقريره السنوي وبياناته المالية المدققة بالملاحظات الواردة في تقريرها، بعد اطلاعها على قرار مجلس النواب بعدم اعتماده، وعلى رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية الذي انتهى إلى سلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية، مؤكدةً أهمية الدور الذي يضطلع به الحساب في الحفاظ على موارد الدولة وضمان حق الأجيال القادمة في حياة كريمة ومستقبل آمن.
وبيّنت اللجنة أن إجمالي موجودات الحساب ارتفع بنسبة 20.2% ليبلغ نحو 924.2 مليون دولار أمريكي بنهاية 2024، مدعومًا بعائد استثماري سنوي بلغ نحو 7.8%، فيما بلغت التحويلات الواردة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني نحو 79 مليون دولار، وتُعد ثاني أعلى مساهمة نفطية منذ تأسيس الحساب في 2006، وأوصت بتكثيف جهود تحصيل الذمم المدينة بعد ارتفاع رصيد المديونية إلى نحو 23.9 مليون دولار.
وفيما يتعلق بتقرير اللجنة حول البيانات المالية المدققة لحساب التأمين ضد التعطل للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024م، فقد خلصت اللجنة إلى التوصية باعتماد البيانات المدققة المذكورة مشفوعةً بالملاحظات الواردة في تقريرها، وأوضحت أن صافي موجودات الحساب ارتفع إلى 530.9 مليون دينار مقارنة بـ463.2 مليون دينار في 2023، وأن الحساب يتمتع بملاءة مالية جيدة بفائض في الاشتراكات على المنافع بلغ نحو 47.2 مليون دينار.
ودعت اللجنة إلى مراجعة الاستراتيجية الاستثمارية للحساب في ظل تراجع أدائها، واتباع سياسة متوازنة في اختيار الأدوات الاستثمارية والتوزيع الجغرافي، إلى جانب مراجعة آلية عمل الحساب واستخداماته ومدى إمكانية توسيع نطاقها بعد مرور قرابة عشرين عامًا على إنشائه، بما يكفل الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك