رفضت محكمة الاستئناف العليا المدنية استئناف شركة تأمين وأيدت حكما ألزمها وقائد المركبة المتسببة في حادث مروري بتعويض المصاب وأفراد أسرته بمبالغ إجمالية تبلغ 9600 دينار، بعد إصابته بكسور وأضرار جسدية خلفت لديه عجزاً مستديماً بنسبة 12%، وأكدت المحكمة أن التعويض الذي قضت به محكمة أول درجة جاء متناسباً مع حجم الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمصاب وأفراد أسرته، ولا ينطوي على مغالاة في التقدير، بما يستوجب رفض طلب شركة التأمين تخفيض المبلغ المحكوم به.
وقال المحامي محمد الخضير إن موكله تعرض إلى حادث مروري وقع تسبب فيه قائد مركبة مؤمنة لدى شركة التأمين وأقام المصاب وأفراد أسرته دعوى للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بهم جراء الحادث بعد تعرضه لإصابات شملت بليغة وآلاما لا يزال يعاني منها فيما قدرت اللجنة الطبية العامة نسبة العجز المستديم لديه بـ 12% من العجز الكلي.
حيث ألزمت المحكمة الكبرى المدنية المدعى عليهما بالتضامم بأن يؤديا إلى المصاب 9 آلاف دينار تعويضاً مادياً و400 دينار تعويضاً أدبياً، كما قضت بتعويض أفراد أسرته بمبلغ إجمالي قدره 200 دينار، مع فائدة تأخيرية بنسبة 1% سنوياً على إجمالي التعويض من تاريخ إقامة الدعوى في 12 فبراير 2026 وحتى السداد التام، حيث طعنت شركة التأمين على الحكم، مطالبة بخفض التعويض الممنوح للمصاب إلى 6450 ديناراً، وإلغاء التعويض الأدبي البالغ 50 ديناراً لزوجته، على سند من المبالغة في تقدير التعويض وعدم ثبوت استحقاقها له.
إلا أن محكمة الاستئناف أكدت حجية الحكم الجنائي النهائي الذي أدان قائد المركبة المتسببة في الحادث، موضحة أن المحكمة المدنية تلتزم بما فصل فيه الحكم الجنائي بشأن وقوع الفعل ونسبته إلى مرتكبه، كما أشارت إلى أن تقدير التعويض من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، ورفضت المحكمة كذلك اعتراض شركة التأمين على التعويض الممنوح للزوجة، بعد ثبوت العلاقة الزوجية بموجب وثيقة الزواج، وانتهت إلى رفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك