ألزمت محكمة الاستئناف العليا المدنية بائع عقار أن يؤدي إلى المشتري مبلغ 9375 دينارًا، قيمة حصة في الأرض تبين أنه لا يملكها، بعدما باع العقار كاملًا مقابل 75 ألف دينار، رغم أن ملكيته لم تتجاوز سبعة أسهم من أصل ثمانية، فيما كانت الحصة المتبقية مملوكة لوالدته، الأمر الذي اضطر المشتري إلى دفع قيمتها مجددًا عند رسو المزاد عليه، وقضت المحكمة بإلغاء حكم محكمة أول درجة الذي رفض الدعوى، مؤكدة أن احتفاظه بمقابل لا يقابله حق مملوك له، ومن دون سند قانوني، يوجب عليه رد ما قبضه دون حق.
وقال المحامي منصور إضرابوه، وكيل المشتري، إن موكله اشترى العقار بموجب عقد مقابل 75 ألف دينار، سدد منها 2000 دينار عند التعاقد، ثم دفع 50 ألف دينار، فيما تبقى 23 ألف دينار، وأضاف أن موكله أقام دعوى بصحة ونفاذ عقد البيع وصدر حكما بصحة ونفاذ العقد وإلزام جهاز المساحة والتسجيل العقاري بإصدار وثيقة ملكية له في حدود سبعة أسهم من أصل ثمانية أسهم في العقار.
وأوضح أن المشتري أقام لاحقًا دعوى لفرز العقار وتجنيبه، إلا أن الفرز تعذر، فقضت المحكمة ببيعه بالمزاد وتوزيع ثمنه بحسب الحصص وتقدم موكله للمزاد الذي رسا عليه بمبلغ 60 ألف دينار، مع احتساب قيمة السهم الثامن فقط عليه بمبلغ 7500 دينار، لكونه مالكًا للأسهم السبعة الأخرى، مشيرا أن هذه الإجراءات كشفت أن البائع قبض ثمن العقار كاملًا، رغم عدم ملكيته للحصة الثامنة، بما يجعل قيمة تلك الحصة، وفق الثمن الأصلي المتفق عليه، 9375 دينارًا، وهو المبلغ الذي طالب موكله باسترداده.
وأكدت محكمة الاستئناف أن أثر العقد ينصرف إلى الحقوق التي يملك المتعاقد التصرف فيها، وأن البائع لا يستطيع نقل أكثر مما يملك كما استندت إلى أحكام ضمان المبيع ورد غير المستحق والإثراء بلا سبب، موضحة أن المشتري يستحق استرداد المقابل الذي قبضه البائع عن الحصة التي لم تثبت ملكيته لها وبناءً على أن الثمن الإجمالي البالغ 75 ألف دينار قُسّم على ثمانية أسهم متساوية، حددت المحكمة قيمة السهم محل النزاع بمبلغ 9375 دينارًا، وألزمت البائع رده إلى المشتري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك