عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى فني تسويق بحرينيا (27 عاماً) بالسجن مدة 10 سنوات والغرامة 10 آلاف دينار، بعد إدانته بالاستيلاء أكثر من 15 ألف دينار من أموال الدعم الحكومي، من خلال استغلال سجل تجاري لمؤسسة وتسجيل ثلاثة مواطنين بحرينيين كموظفين لديها بصورة وهمية للاستفادة من الدعم الحكومي، فيما أمرت المحكمة بمصادرة المحررات المزورة.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم خلال الفترة من عام 2023 حتى عام 2025، باستغلال توليه إدارة مؤسسة بموجب سجل تجاري مملوك صورياً لشخص آخر، كان قد عهد إليه بإدارة المنشأة بالكامل من دون تدخل منه، ووضع مخططاً للاستفادة من برامج الدعم الحكومي المخصصة لتوظيف المواطنين البحرينيين، عبر تسجيل ثلاثة أشخاص كموظفين بالمؤسسة، رغم عدم وجودهم الفعلي في العمل أو أدائهم أي مهام وظيفية فيها.
ولتنفيذ مخططه، اشترك المتهم مع آخر مجهول في تزوير عقود العمل الخاصة بالموظفين الثلاثة، من خلال تضمينها بيانات غير صحيحة بشأن الرواتب والمسميات الوظيفية، على خلاف الحقيقة، مع علمه بتزويرها وعدم صحة ما ورد فيها، وذلك تمهيداً لاستخدامها في الحصول على دعم الأجور من صندوق العمل «تمكين».
وامتد المخطط إلى إدخال بيانات غير صحيحة عبر الموقعين الإلكترونيين للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي وصندوق العمل «تمكين»، بقصد إظهارها على أنها بيانات صحيحة، الأمر الذي أدى إلى إثبات معلومات كاذبة في السجلات الإلكترونية الرسمية للجهتين الحكوميتين، واستغلال تلك البيانات في تقديم طلبات دورية للحصول على الدعم المالي المخصص لأجور العاملين.
وكان المتهم يرفق بطلباته ما يفيد سداد أجور الموظفين الوهميين، مستنداً إلى عقود العمل المزورة والبيانات المسجلة إلكترونياً، ليتمكن من الحصول على مبالغ مالية من صندوق العمل من دون وجه حق، رغم عدم استحقاق المؤسسة أو العاملين المسجلين فيها ذلك الدعم.
وبلغ إجمالي المبالغ التي استولى عليها المتهم 15 ألفا و825 دينارا، إذ لم يكتفِ بالحصول على الدعم، بل عمد إلى توجيه الموظفين الوهميين الى إعادة تحويل أجزاء من الأجور المسجلة إلى حساباته البنكية الشخصية، بما مكّنه من الاستحواذ على تلك الأموال لنفسه.
وانكشف أمر المتهم إثر زيارة تفتيشية مفاجئة نفذها قسم الرقابة بصندوق العمل «تمكين»، كشفت عن صورية المؤسسة وعدم وجود عمال بحرينيين على رأس العمل فيها، لتتكشف من خلالها تفاصيل المخطط الذي اعتمد على تزوير عقود العمل وإدخال بيانات غير صحيحة للحصول على الدعم الحكومي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك