باشرت محكمة الاستئناف العليا الجنائية، نظر طعون آسيويين محكومين بالسجن مدة 10 سنوات، والغرامة 5000 دينار لكل منهما، بعد إدانتهما بحيازة كمية من المواد المخدرة بقصد الاتجار بها والترويج لها باتباع أسلوب البريد الميت.
وتعود الواقعة إلى ورود معلومات إلى إدارة مكافحة المواد المخدرة من مصادر سرية تفيد بقيام المتهمين بحيازة المواد المخدرة بقصد الاتجار بها، وعلى أثر ذلك، صدر إذن من النيابة العامة بالقبض عليهم وتفتيشهم وتفتيش مسكنهم، وتنفيذًا للإذن الصادر، انتقلت الجهات المختصة إلى محل سكن المتهمين، حيث جرى القبض عليهم بعد تعريفهم بهوية رجال الشرطة وطبيعة المأمورية المكلفين بها، وقد أبدوا استجابتهم، حيث أسفر تفتيش المسكن عن ضبط 72 قصاصة ورقية من نوع A4 يُشتبه في تشبعها بمادة مخدرة، فضلًا عن ميزانين إلكترونيين حساسين.
وفي إطار استكمال التحريات بشأن الواقعة، كشفت نتائجها عن وجود شبكة منظمة تعمل على استيراد المواد المخدرة والمؤثرات العقلية بقصد الاتجار بها داخل البلاد وتحقيق عوائد مالية من ذلك، وتعتمد تلك الشبكة في نشاطها على أسلوب «البريد الميت» في عمليات الترويج، حيث يتولى المتهمان تسلم الكميات المهربة وتخزينها وتجزئتها، ثم توزيعها من خلال مواقع البريد الميت، مقابل مبالغ مالية.
وخلال تحقيقات النيابة العامة، اعترف المتهم الأول ببيع المواد المخدرة، وأقر بأنه كان يتسلمها عبر البريد، ثم يضعها في مواقع متعددة، وذلك بناءً على اتفاق مسبق مع شخص مجهول، مقابل حصولهم على دينار واحد عن كل موقع، كما أسفر تفريغ هاتف المتهم الأول عن العثور على محادثات تتضمن إرسال واستقبال مواقع جغرافية، ورسائل تفيد في مضمونها ببيع المواد المخدرة، فضلًا عن صور لمواد مخدرة موضوعة على ميزان حساس، حيث أسندت النيابة العامة إلى المتهمين أنهما، خلال عام 2026، حازا مواد مخدرة بقصد الاتجار بها، وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك