قضت محكمة التمييز بنقض حكم لصالح محام، بإلزام موكلته بأن تؤدي له مبلغ 3 آلاف دينار مقابل أتعابه وما بذله من جهد في دعوى لصالح المطعون ضدها استرجع فيها مبلغ 150 ألف دينار، وألزمت المحكمة الموكلة بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومقابل أتعاب المحاماة.
وقال المحامي د. سالم غميض: إن الطاعن هو محام، وقد أقام الدعوى أمام المحكمة الكبرى المدنية ضد المطعون ضدها «موكلته» في إحدى الدعاوى، بطلب الحكم بتقدير أتعابه وفقاً للاتفاق المبرم بينهما، الذي اتفقا بموجبه على تمثيلها في تلك الدعوى مقابل أتعاب قدرها 37 ألف دينار، وقد مثل المحامي بالجلسات بصفته وكيلاً عنها حتى حصلت على حكم لصالحها بمبلغ 150 ألف دينار، إلا أنها امتنعت عن الوفاء بالأتعاب المتفق عليها رغم مطالبتها بها.
وحكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 5 آلاف دينار، فاستأنفت المطعون ضدها الحكم، كما استأنفه المحامي، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بعدم سماع دعوى المحامي لمرور الزمن، ورفض الاستئناف المرفوع من المطعون ضدها، فطعن المحامي على الحكم بالتمييز.
ودفع المحامي د. غميض وتمسك بأن النزاع يدور حول أصل الحق في الأتعاب فلا يخضع لأحكامها، كما أن أعمال الوكالة لم تنته بصدور حكم أول درجة، بل استمر النزاع أمام محكمتي الاستئناف والتمييز، وكذا تحصيل المبالغ المحكوم بها وتنفيذ الحكم في دولة خليجية.
وفي حيثيات حكمها أكدت محكمة التمييز أن النعي سديد، وأشارت إلى أن الدعوى المثار الطعن لم تطرح على محكمة الموضوع بطلب تقدير أتعاب المحاماة، وإنما أقامها الطاعن بطلب إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 37 ألف دينار عما أداه لها من أعمال مهنتية، ومن ثم فإنها لا تسري بشأنها التقادم الحولي المنصوص عليه في المادة 37 من قانون المحاماة، لأنها في حقيقتها مطالبة بدين مدني عما أداه من أعمال مهنته باعتباره من الحقوق الشخصية التي أجاز القانون للمحامي المطالبة بها، وتخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 367 من القانون المدني. وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه، وقضت المحكمة بإلزام المستأنف ضدها بأن تؤدي للمستأنف مبلغ ثلاثة آلاف دينار مقابل أتعاب المحاماة عما بذله من جهد في الأعمال محل الوكالة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك