القاهرة - سيد عبدالقادر:
في الدقائق الأولى من مباراة القمة بين الأهلي والزمالك في الدوري المصري الممتاز، التي أقيمت مساء الأحد، ظهرت في المدرجات لافتة ضخمة تقول «كلنا فداء السعودية» كرسالة تضامن ودعم واسعة من الجماهير المصرية للمملكة العربية السعودية.
هذه اللافتة كانت واحدة من آلاف الرسائل التي عبر بها المصريون، في الساعات الأخيرة نحو أشقائهم السعوديين
فقد تحول بيان سفارة المملكة العربية السعودية بالقاهرة على موقع فيسبوك إلى موجة تضامن شعبية واسعة عبر خلالها المصريون عن ترحيبهم بالأشقاء السعوديين، وعرضوا استضافتهم في منازلهم بعد تعثر رحلات الطيران وتأخرها.
وكانت السفارة السعودية بالقاهرة، قد أصدرت تنبيهاً للمواطنين السعوديين الموجدين في مصر بشأن اضطرابات وتأخر أو إلغاء بعض رحلات الطيران، داعيةً إياهم للتواصل معها.
وعلى الفور امتلأت تعليقات بوابة الشروق ومنصات التواصل الاجتماعي برسائل المحبة، ومقترحات الضيافة، مثل: «بيوتنا مفتوحة لكم»، وعروض استضافة للمتعثرين في عدة محافظات كالقاهرة والإسكندرية والبحيرة والسويس ومدن أخرى.
وكتبت النائب مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب المصري، مخاطبة السعوديين: «يا جماعة، أنتم في مصر اللي فاتحة قلبها لكل العرب، وبيوت المصريين عمرها ما بتتقفل في وش أي إخوة في أزمة».
وفي تعليق حمل عرضًا مباشرًا للمساعدة، قال عمرو دغيدي: «وليه السفارة السعوديون أهلنا وأخواتنا، ومصر وطنهم الثاني. بيوتنا مفتوحة ليهم، ولقمة عيشنا هنقسمها بينا وبينهم. وأي أخ أو أخت من السعودية محتاج أي مساعدة، يتواصل معايا على الخاص، وأنا تحت أمره. أنتوا وسط أهلكم وفي بلدكم».
بنت مصرية كتبت: »أي بنت أو ست سعودية تعطلت رحلتها وعندها أي مشكلة بيتي مفتوح لاستقبالها لحين عودتها بسلام لأرض الوطن.. كلنا وطن واحد.
{ يا باشا دول في بلدهم على راسنا ربنا يحفظ بلدنا وبلاد الحرمين الشرفين.
{ عذرًا، سفارة المملكة العربية السعودية في مصر.. فأنتم لستم بحاجة إلى التدخل فإخواننا السعوديون منا ونحن منهم، وهم في بلدهم مصر، وليسوا غرباء عنها، كما أن المصريين في المملكة بين أهلهم وإخوانهم.
{ مصر والمملكة العربية السعودية بلدٌ واحدٌ في قلوب أبنائهما، وشعبٌ واحدٌ تجمعه أواصر الدين والعروبة والنسب والتاريخ والمصير المشترك.
{ نحن منكم وأنتم منا، ونحن أخوالكم، والخال والدٌ كما يقولون، وما يجمعنا أكبر من أن تفرّقه حدود أو تباعده مسافات.
{ أهل المملكة أهلنا، وكرامتهم من كرامتنا، ومودتهم في قلوبنا، وحقهم علينا حق الإخوة والأهل، قبل أن يكون حق الضيافة والجوار.. فمرحبًا بأهلنا في مصر، ومرحبًا بهم في قلوبنا قبل بيوتنا، فهم ليسوا ضيوفًا غرباء، بل هم أهلٌ عادوا إلى أهلهم.
{ أهل السعودية أشقاؤنا وبيوتنا مفتوحة ليهم يشرفونا وينورنا وسط أهلهم وفي بلدهم الثاني، قلوب المصريين مفتوحة ليهم قبل بيوتهم. لكل سعودي أنت مش غريب في مصر أنت صاحب بلد «.
ومن منطقة العباسية في القاهرة، قدم فاروق خالد عرضًا مماثلًا، قائلًا: «العمارة عندنا في العباسية جنب المطار بيتكم في أي وقت، ربنا يحفظكم يا رب».
وفي المقابل عبر مواطنون سعوديون عن تأثرهم الشديد بمشاعر المصريين الصادقة ومواقفهم الأخوية التي عكست عمق الروابط والعشرة بين الشعبين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك