العدد : ١٧٧٤٦ - السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٦ - السبت ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

رسائل محبة لا تتوقف من المصريين «كلنا فداء السعودية»

الثلاثاء ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

القاهرة‭ - ‬سيد‭ ‬عبدالقادر‭:‬

 

في‭ ‬الدقائق‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬مباراة‭ ‬القمة‭ ‬بين‭ ‬الأهلي‭ ‬والزمالك‭ ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬المصري‭ ‬الممتاز،‭ ‬التي‭ ‬أقيمت‭ ‬مساء‭ ‬الأحد،‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬المدرجات‭ ‬لافتة‭ ‬ضخمة‭ ‬تقول‭ ‬‮«‬كلنا‭ ‬فداء‭ ‬السعودية‮»‬‭ ‬كرسالة‭ ‬تضامن‭ ‬ودعم‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الجماهير‭ ‬المصرية‭ ‬للمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭.‬

هذه‭ ‬اللافتة‭ ‬كانت‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬آلاف‭ ‬الرسائل‭ ‬التي‭ ‬عبر‭ ‬بها‭ ‬المصريون،‭ ‬في‭ ‬الساعات‭ ‬الأخيرة‭ ‬نحو‭ ‬أشقائهم‭ ‬السعوديين

فقد‭ ‬تحول‭ ‬بيان‭ ‬سفارة‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬بالقاهرة‭ ‬على‭ ‬موقع‭ ‬فيسبوك‭ ‬إلى‭ ‬موجة‭ ‬تضامن‭ ‬شعبية‭ ‬واسعة‭ ‬عبر‭ ‬خلالها‭ ‬المصريون‭ ‬عن‭ ‬ترحيبهم‭ ‬بالأشقاء‭ ‬السعوديين،‭ ‬وعرضوا‭ ‬استضافتهم‭ ‬في‭ ‬منازلهم‭ ‬بعد‭ ‬تعثر‭ ‬رحلات‭ ‬الطيران‭ ‬وتأخرها‭.‬

وكانت‭ ‬السفارة‭ ‬السعودية‭ ‬بالقاهرة،‭ ‬قد‭ ‬أصدرت‭ ‬تنبيهاً‭ ‬للمواطنين‭ ‬السعوديين‭ ‬الموجدين‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬بشأن‭ ‬اضطرابات‭ ‬وتأخر‭ ‬أو‭ ‬إلغاء‭ ‬بعض‭ ‬رحلات‭ ‬الطيران،‭ ‬داعيةً‭ ‬إياهم‭ ‬للتواصل‭ ‬معها‭.‬

وعلى‭ ‬الفور‭ ‬امتلأت‭ ‬تعليقات‭ ‬بوابة‭ ‬الشروق‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬برسائل‭ ‬المحبة،‭ ‬ومقترحات‭ ‬الضيافة،‭ ‬مثل‭: ‬‮«‬بيوتنا‭ ‬مفتوحة‭ ‬لكم‮»‬،‭ ‬وعروض‭ ‬استضافة‭ ‬للمتعثرين‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬محافظات‭ ‬كالقاهرة‭ ‬والإسكندرية‭ ‬والبحيرة‭ ‬والسويس‭ ‬ومدن‭ ‬أخرى‭.‬

وكتبت‭ ‬النائب‭ ‬مها‭ ‬عبد‭ ‬الناصر،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬المصري،‭ ‬مخاطبة‭ ‬السعوديين‭: ‬‮«‬يا‭ ‬جماعة،‭ ‬أنتم‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬اللي‭ ‬فاتحة‭ ‬قلبها‭ ‬لكل‭ ‬العرب،‭ ‬وبيوت‭ ‬المصريين‭ ‬عمرها‭ ‬ما‭ ‬بتتقفل‭ ‬في‭ ‬وش‭ ‬أي‭ ‬إخوة‭ ‬في‭ ‬أزمة‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬تعليق‭ ‬حمل‭ ‬عرضًا‭ ‬مباشرًا‭ ‬للمساعدة،‭ ‬قال‭ ‬عمرو‭ ‬دغيدي‭: ‬‮«‬وليه‭ ‬السفارة‭ ‬السعوديون‭ ‬أهلنا‭ ‬وأخواتنا،‭ ‬ومصر‭ ‬وطنهم‭ ‬الثاني‭. ‬بيوتنا‭ ‬مفتوحة‭ ‬ليهم،‭ ‬ولقمة‭ ‬عيشنا‭ ‬هنقسمها‭ ‬بينا‭ ‬وبينهم‭. ‬وأي‭ ‬أخ‭ ‬أو‭ ‬أخت‭ ‬من‭ ‬السعودية‭ ‬محتاج‭ ‬أي‭ ‬مساعدة،‭ ‬يتواصل‭ ‬معايا‭ ‬على‭ ‬الخاص،‭ ‬وأنا‭ ‬تحت‭ ‬أمره‭. ‬أنتوا‭ ‬وسط‭ ‬أهلكم‭ ‬وفي‭ ‬بلدكم‮»‬‭.‬

بنت‭ ‬مصرية‭ ‬كتبت‭: ‬‮»‬أي‭ ‬بنت‭ ‬أو‭ ‬ست‭ ‬سعودية‭ ‬تعطلت‭ ‬رحلتها‭ ‬وعندها‭ ‬أي‭ ‬مشكلة‭ ‬بيتي‭ ‬مفتوح‭ ‬لاستقبالها‭ ‬لحين‭ ‬عودتها‭ ‬بسلام‭ ‬لأرض‭ ‬الوطن‭.. ‬كلنا‭ ‬وطن‭ ‬واحد‭.‬

{‭ ‬يا‭ ‬باشا‭ ‬دول‭ ‬في‭ ‬بلدهم‭ ‬على‭ ‬راسنا‭ ‬ربنا‭ ‬يحفظ‭ ‬بلدنا‭ ‬وبلاد‭ ‬الحرمين‭ ‬الشرفين‭.‬

{‭ ‬عذرًا،‭ ‬سفارة‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬مصر‭.. ‬فأنتم‭ ‬لستم‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬التدخل‭ ‬فإخواننا‭ ‬السعوديون‭ ‬منا‭ ‬ونحن‭ ‬منهم،‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬بلدهم‭ ‬مصر،‭ ‬وليسوا‭ ‬غرباء‭ ‬عنها،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬المصريين‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬بين‭ ‬أهلهم‭ ‬وإخوانهم‭.‬

{‭ ‬مصر‭ ‬والمملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬بلدٌ‭ ‬واحدٌ‭ ‬في‭ ‬قلوب‭ ‬أبنائهما،‭ ‬وشعبٌ‭ ‬واحدٌ‭ ‬تجمعه‭ ‬أواصر‭ ‬الدين‭ ‬والعروبة‭ ‬والنسب‭ ‬والتاريخ‭ ‬والمصير‭ ‬المشترك‭.‬

{‭ ‬نحن‭ ‬منكم‭ ‬وأنتم‭ ‬منا،‭ ‬ونحن‭ ‬أخوالكم،‭ ‬والخال‭ ‬والدٌ‭ ‬كما‭ ‬يقولون،‭ ‬وما‭ ‬يجمعنا‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تفرّقه‭ ‬حدود‭ ‬أو‭ ‬تباعده‭ ‬مسافات‭.‬

{‭ ‬أهل‭ ‬المملكة‭ ‬أهلنا،‭ ‬وكرامتهم‭ ‬من‭ ‬كرامتنا،‭ ‬ومودتهم‭ ‬في‭ ‬قلوبنا،‭ ‬وحقهم‭ ‬علينا‭ ‬حق‭ ‬الإخوة‭ ‬والأهل،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حق‭ ‬الضيافة‭ ‬والجوار‭.. ‬فمرحبًا‭ ‬بأهلنا‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬ومرحبًا‭ ‬بهم‭ ‬في‭ ‬قلوبنا‭ ‬قبل‭ ‬بيوتنا،‭ ‬فهم‭ ‬ليسوا‭ ‬ضيوفًا‭ ‬غرباء،‭ ‬بل‭ ‬هم‭ ‬أهلٌ‭ ‬عادوا‭ ‬إلى‭ ‬أهلهم‭.‬

{‭ ‬أهل‭ ‬السعودية‭ ‬أشقاؤنا‭ ‬وبيوتنا‭ ‬مفتوحة‭ ‬ليهم‭ ‬يشرفونا‭ ‬وينورنا‭ ‬وسط‭ ‬أهلهم‭ ‬وفي‭ ‬بلدهم‭ ‬الثاني،‭ ‬قلوب‭ ‬المصريين‭ ‬مفتوحة‭ ‬ليهم‭ ‬قبل‭ ‬بيوتهم‭. ‬لكل‭ ‬سعودي‭ ‬أنت‭ ‬مش‭ ‬غريب‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬أنت‭ ‬صاحب‭ ‬بلد‭ ‬‮«‬‭.‬

ومن‭ ‬منطقة‭ ‬العباسية‭ ‬في‭ ‬القاهرة،‭ ‬قدم‭ ‬فاروق‭ ‬خالد‭ ‬عرضًا‭ ‬مماثلًا،‭ ‬قائلًا‭: ‬‮«‬العمارة‭ ‬عندنا‭ ‬في‭ ‬العباسية‭ ‬جنب‭ ‬المطار‭ ‬بيتكم‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬وقت،‭ ‬ربنا‭ ‬يحفظكم‭ ‬يا‭ ‬رب‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬المقابل‭ ‬عبر‭ ‬مواطنون‭ ‬سعوديون‭ ‬عن‭ ‬تأثرهم‭ ‬الشديد‭ ‬بمشاعر‭ ‬المصريين‭ ‬الصادقة‭ ‬ومواقفهم‭ ‬الأخوية‭ ‬التي‭ ‬عكست‭ ‬عمق‭ ‬الروابط‭ ‬والعشرة‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا