باريس - (أ ف ب): ندد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز أمس الجمعة بـ«جريمة إرهابية بكل وضوح»، بعد إطلاق نار أسفر عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين في إحدى ضواحي باريس. وكانت حصيلة سابقة أفادت عن إصابة أربعة أشخاص بجروح. في الأثناء، أعلنت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب أنه تم تكليفها بالإشراف على التحقيق في إطلاق النار الذي نفذه رجل صباح الجمعة أثناء مروره في سيارته على طريق في مدينتي تراب ولا فيرير المتجاورتين الواقعتين في ضواحي باريس الغربية.
وأُلقي القبض على مطلق النار بينما كان يحمل رشاشا وقنابل غاز مسيل للدموع، وفق مصدر في الشرطة أشار إلى أنّ له سجلا جنائيا، ولكنه غير معروف لاستخبارات المنطقة. وخلال زيارته إلى تراب، قال نونييز للصحافيين إنّ خمسة عناصر من فرقة مكافحة الجريمة «ألقوا القبض على الجاني بسرعة كبيرة»، مضيفا أنّهم «على الأرجح... أوقفوا عملا إجرامية كان مستمرا». وصرّح رئيس بلدية المدينة علي رابح بأن إطلاق النار كان «هجوما عنصريا، وقد يكون مدفوعا بمعاداة الإسلام». وفتحت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب تحقيقا بتهمة «القتل المرتبط بمؤسسة إرهابية، مع الأخذ في الاعتبار أنّ الأفعال ارتُكبت بسبب الانتماء الحقيقي أو المفترض إلى عرق أو إتنية أو أمة أو ديانة معيّنة». ويركّز التحقيق أيضا على «حيازة أسلحة من الفئة أ» والتي تشمل خصوصا أسلحة أوتوماتيكية تطلق النار على دفعات و«الارتباط الإجرامي الإرهابي بهدف إعداد جرائم ضد الأشخاص».
في وقت سابق، قال رابح في تصريح لقناة «بي إف إم تي في»، «من الواضح أن مطلق النار كان يطلق النار بشكل عشوائي وكان يريد إحداث مجزرة». وأضاف أنّ «القتيل من أصول إفريقية»، مشيرا إلى أنّ أحد الجرحى «في حالة حرجة وهو من أصول شمال إفريقية». وعُهدت التحقيقات إلى المديرية الفرعية لمكافحة الإرهاب، وهي الجهة المنسّقة، وإلى المديريات الإقليمية للشرطة الوطنية والمديرية العامة للأمن الداخلي. وكان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو قال في منشور على منصة إكس، إنّ هذه الواقعة «خطيرة للغاية».
وقعت الحادثة حوالي الساعة 10:30 (08:30 بتوقيت جرينتش). وقالت الوزيرة المكلّفة مكافحة التمييز أورور بيرجي التي رافقت نونييز إلى تراب، «آمل أن تكون الأمة بأكملها مع سكان تراب ولا فيرير، والضحايا، لأننا لا يمكننا في الجمهورية الفرنسية التسامح مع أدنى ملاحظة عنصرية، أو أدنى ملاحظة تمييزية». وأضافت «نحن نعلم أنّ الكلمات يمكن أن تؤدي إلى العنف»، مؤكدة أن «الحكومة ملتزمة بشكل خاص بمكافحة جميع أشكال التمييز ومكافحة العنصرية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك