إسطنبول - (الوكالات): عقد أمس اجتماع رباعي بين وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان في إسطنبول، قبل اجتماعهم مع نظرائهم من أربع دول أوروبية في المدينة التركية، لإجراء محادثات حول مضيق هرمز والأزمات في المنطقة.
والتقى وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وهي الدول المعروفة باسم «مجموعة الثلاث» (إي 3)، بالإضافة إلى إيطاليا، ونظرائهم من مجموعة «آر 4» التي تشكلت حديثا وتضم تركيا والسعودية وباكستان ومصر، لمناقشة القضية الفلسطينية، والتطورات في اليمن ومنطقة مضيق هرمز، وسبل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
وانطلقت المحادثات في فندق في إسطنبول يطلّ على مضيق البوسفور، بعد اجتماعات منفصلة بين الوزراء والوفود، وفق ما أفاد مصدر في وزارة الخارجية التركية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو: إن «الجميع سيكون خاسرا» في حال تجدّد التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، محذّرا من «تداعيات خطيرة جدا على أسعار الطاقة».
وأضاف للصحفيين على هامش المحادثات في إسطنبول: «لذلك، فإن أول ما ستقوم به هذه المجموعة المؤلفة من ثماني دول هو دعوة الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، لأننا لا نستطيع تحمّل تصعيد جديد في المنطقة».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني: إن الهدف يتمثّل في العمل على «خفض التصعيد لضمان حرية الملاحة»، مضيفا: «لا أعتقد أن هذه الأزمة قابلة للحلّ بالوسائل العسكرية فقط».
وتابع: «إذا أردنا إعادة فتح مضيق هرمز، وهو حيوي لاقتصاداتنا، فعلينا تشجيع الحوار وإفهام إيران أن نهجها هذا لا يمكن أن يستمر».
وذكر مكتب وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قبل انطلاق المحادثات، أنها ستتمحور خصوصا حول «مضيق هرمز والوضع في المملكة العربية السعودية».
وأضاف أن ميليباند «سيدعو إلى حل دبلوماسي لأزمة (هرمز) يعيد الحقوق والحريات الملاحية الكاملة».
وسيشدد أيضا على «تكرار التكتيكات الإيرانية في أنحاء المنطقة، حيث تؤدي الهجمات على السعودية إلى زيادة زعزعة استقرار المنطقة، وتصعيد الضغوط على الممرات المائية الحيوية والمضايق الاستراتيجية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس».
واستضاف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نظراءه، في وقت تكثف تركيا جهودها لتعزيز دورها الإقليمي، بما في ذلك من خلال «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» المبرمة مع باكستان والسعودية في أغسطس.
وأكدت تركيا مرارا أن الاتفاقية لا تستهدف أي دولة بعينها، وأنها تظل مفتوحة أمام انضمام دول أخرى، بما في ذلك مصر.
وقال فيدان للصحفيين: «تتمتع منصتنا بمزايا متعددة، وخصوصا أنها غير رسمية ومرنة وتركز تحديدا على القضايا التي نواجهها. وهي تتيح لنا تبادل المعلومات وتنسيق مواقفنا بصورة فعالة».
وأضاف: «لا نعرف أيّ منصة أخرى تجمع دولا ذات خلفيات جغرافية وسياسية متباينة إلى هذا الحد. وتركيا، على وجه الخصوص، في موقع يؤهلها للقيام بدور بنّاء في هذه العملية».
وشدّد فيدان على أن الأمن الإقليمي يتطلب من دول المنطقة «تحمّل المسؤولية»، مؤكدا أن أنقرة تولي الأولوية لآليات التعاون القائمة على مبدأ «المِلكية الإقليمية».
وقال قبيل انطلاق المحادثات: «تتحوّل الأطر الإقليمية إلى منصات موثوقة للعمل والتعاون».
وأضاف: «لا يمكن استيراد الاستقرار، وكذلك لا يمكن فرض حلول مستدامة من الخارج. فالذين يعيشون تبعات النزاع يجب أن يضطلعوا بدور محوري في تسويته».
من جانبه، قال بارو: إن الدول الثماني «قررت، بعد مناقشات بناءة للغاية، مواصلة العمل من خلال عقد اجتماعات منتظمة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك