دبي - (أ ف ب): كشفت السلطات الإماراتية أمس عن تلوث بحري على سواحلها ناتج عن تسرّب نفطي من ناقلة، وامتدّ إلى إمارة أم القيوين التي أُغلِقت شواطئها مؤقتا، علما أن سفنا عدة في المنطقة تعرّضت لهجمات في الأسابيع الأخيرة.
وفيما لم تحدّد السلطات تاريخ الحادث أو مدى انتشار التسرّب، أشار الخبير البيئي فيم زفيننبرغ إلى وجود بقعة نفطية كبيرة على بُعد نحو ستة كيلومترات من أم القيوين، عقب تعرّض سفينة هناك لانفجار مقذوف قبل أسبوعين.
وأعلنت وزارة التغير المناخي والبيئي الإماراتية في بيان على منصة «إكس» أنها «رصدت تلوّثا بحريا ناتجا عن تسرّب نفطي من إحدى الناقلات البحرية امتدت آثاره إلى شواطئ إمارة أم القيوين» في شمال البلاد.
وأكدت إغلاق «الشواطئ والمناطق الساحلية بالإمارة مؤقتا، لحين استكمال الأعمال وتحديد الإجراءات اللازمة».
وأفاد صحفيون في وكالة فرانس برس أمس بأن قوات الشرطة طوّقت المنطقة الساحلية هناك.
وفي إمارة الشارقة المجاورة، أغلقت السلطات شاطئ الحمرية مؤقتا «في إطار التدابير الاحترازية الاستباقية لتجنب وصول التلوث البحري الناتج عن تسرب نفطي من إحدى الناقلات»، وفق بيان نشره المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة أمس على منصة إكس.
وأظهرت صور أقمار اصطناعية بتاريخ 19 أكتوبر حللتها فرانس برس سفينة رجّحت أن تكون الناقلة «GEM No. 2» على بعد 20 كيلومترا غرب السواحل الإماراتية، محاطة ببقع داكنة على سطح المياه.
وقال زفيننبرغ من منظمة «باكس» الهولندية لفرانس برس: إن صور رادار بتاريخ 21 أكتوبر أظهرت بقعة حول السفينة تمتد لنحو 40 كيلومترا ومساحتها 190 كيلومترا مربعا، مضيفا أن الجزء الجنوبي للبقعة يبعد ستة كيلومترات عن شاطئ أم القيوين.
وأشار الخبير البيئي إلى أنها «طبقة نفطية كبيرة»، موضحا أنه لم يتمكّن من تحديد ما إذا كانت بقعة نفط خام كثيف أم طبقة نفطية رقيقة على السطح، استنادا إلى الصور فقط.
وشرح أنه إذا كانت طبقة من النفط الخام، فهذا يشكل «خطرا بيئيا جسيما، إذ قد يصل إلى الشواطئ ويؤثّر على النظم البيئية البحرية». أما إذا كانت طبقة خفيفة، «فهناك أمل أن تتبخر بسرعة، وتكون مخاطرها على المدى القصير فقط».
وخلال الأيام القليلة الماضية، أفاد عدد من السكان في الإمارات الشمالية بما فيها دبي، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن ملاحظتهم رائحة نفطية في الأجواء.
وأشارت الوزارة إلى أن الروائح التي «لاحظها سكان إمارة الشارقة وعجمان وأم القيوين لا تشكّل أي مخاوف أو مخاطر صحية على السكان».
في 9 أكتوبر، أبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي ام تي او) عن تعرّض سفينة لإصابة بمقذوف في السواحل بين إمارتي أم القيوين ورأس الخيمة الشماليتين.
وأفادت بأن الحادث نتج عنه نشوب حريق أُخمد لاحقا.
ووفق شركة «فانغارد» البريطانية للأمن البحري، فإن السفينة هي ناقلة النفط «جيم رقم 2» (GEM No. 2) التي ترفع علم بنما.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك