العدد : ١٧٧٣٨ - الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٨ - الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

قوات متحالفة مع حكومة إثيوبيا تقترب من عاصمة تيجراي ومخاوف من توسع الصراع

السبت ٠٣ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

أديس‭ ‬أبابا‭ - (‬رويترز‭): ‬قالت‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬متحالفة‭ ‬مع‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬في‭ ‬إثيوبيا‭ ‬إنها‭ ‬تتقدم‭ ‬نحو‭ ‬عاصمة‭ ‬إقليم‭ ‬تيجراي،‭ ‬معقل‭ ‬المتمردين‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬البلاد،‭ ‬أمس‭ ‬الجمعة،‭ ‬وسط‭ ‬تزايد‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬القتال‭ ‬إلى‭ ‬حرب‭ ‬أوسع‭ ‬نطاقا‭ ‬بعدما‭ ‬قطعت‭ ‬إثيوبيا‭ ‬وإريتريا‭ ‬علاقاتهما‭ ‬الدبلوماسية‭. ‬وكتبت‭ ‬جماعة‭ (‬قوات‭ ‬سلام‭ ‬تيجراي‭) ‬الموالية‭ ‬للحكومة‭ ‬على‭ ‬فيسبوك‭ ‬أنها‭ ‬‌فرضت‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬بلدة‭ ‬ميلازات،‭ ‬التي‭ ‬تبعد‭ ‬نحو‭ ‬20‭ ‬كيلومترا‭ ‬إلى‭ ‬الجنوب‭ ‬الشرقي‭ ‬من‭ ‬ميكيلي،‭ ‬المدينة‭ ‬الرئيسية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تيجراي‭.‬

وظهر‭ ‬في‭ ‬مقطع‭ ‬مصور‭ ‬نشر‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬يُقال‭ ‬إنه‭ ‬صور‭ ‬في‭ ‬ميلازات،‭ ‬مقاتلون‭ ‬من‭ ‬‮«‬قوات‭ ‬سلام‭ ‬تيجراي‮»‬‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬شاحنة‭ ‬زرقاء‭ ‬وهم‭ ‬يهتفون‭ ‬‮«‬ميكيلي‭! ‬ميكيلي‭!‬‮»‬‭. ‬ولم‭ ‬يتسن‭ ‬لرويترز‭ ‬التحقق‭ ‬من‭ ‬صحة‭ ‬المقطع‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭. ‬وحقق‭ ‬الجيش‭ ‬الإثيوبي‭ ‬والمقاتلون‭ ‬المتحالفون‭ ‬معه‭ ‬تقدما‭ ‬سريعا‭ ‬في‭ ‬تيجراي‭ ‬‌منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬القتال‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬مع‭ ‬الجبهة‭ ‬الشعبية‭ ‬لتحرير‭ ‬تيجراي،‭ ‬وهو‭ ‬تحالف‭ ‬متمرد‭ ‬يقوده‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬في‭ ‬أكبر‭ ‬تصعيد‭ ‬للعنف‭ ‬منذ‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬رحاها‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2020‭ ‬و2022‭. ‬ولم‭ ‬يرد‭ ‬المتحدثون‭ ‬باسم‭ ‬الجيش‭ ‬الإثيوبي‭ ‬ولا‭ ‬الحكومة‭ ‬ولا‭ ‬الجبهة‭ ‬الشعبية‭ ‬لتحرير‭ ‬تيجراي‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬على‭ ‬طلبات‭ ‬التعليق‭ ‬بشأن‭ ‬التقدم‭ ‬المبلغ‭ ‬عنه‭.‬

يخشى‭ ‬المحللون‭ ‬أن‭ ‬يمتد‭ ‬الصراع‭ ‬الحالي‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬حدود‭ ‬إثيوبيا‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬تزداد‭ ‬هشاشة،‭ ‬حيث‭ ‬تتنافس‭ ‬قوى‭ ‬أخرى‭ ‬على‭ ‬النفوذ‭. ‬وتقع‭ ‬إريتريا،‭ ‬العدو‭ ‬اللدود‭ ‬القديم‭ ‬لإثيوبيا،‭ ‬شمال‭ ‬تيجراي،‭ ‬بينما‭ ‬يقع‭ ‬السودان،‭ ‬الذي‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬حرب‭ ‬أهلية‭ ‬مستمرة‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات،‭ ‬غربها‭. ‬واتهمت‭ ‬الحكومة‭ ‬الإثيوبية‭ ‬إريتريا‭ ‬والسودان‭ ‬ومصر‭ ‬بدعم‭ ‬تحالف‭ ‬المعارضة،‭ ‬وهي‭ ‬اتهامات‭ ‬نفتها‭ ‬الدول‭ ‬الثلاث‭.‬

وأعلنت‭ ‬إثيوبيا‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬أنها‭ ‬ستغلق‭ ‬سفارتها‭ ‬في‭ ‬إريتريا‭ ‬‮«‬ردا‭ ‬على‭ ‬أعمال‭ ‬قتالية‭ ‬وعدائية‭ ‬مباشرة‭ ‬وغير‭ ‬مباشرة‭ ‬تقدم‭ ‬عليها‭ ‬أسمرة‮»‬،‭ ‬وأمرت‭ ‬كذلك‭ ‬10‭ ‬دبلوماسيين‭ ‬إريتريين‭ ‬بمغادرة‭ ‬إثيوبيا‭ ‬في‭ ‬غضون‭ ‬48‭ ‬ساعة‭. ‬وردت‭ ‬إريتريا‭ ‬بقطع‭ ‬جميع‭ ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مع‭ ‬إثيوبيا‭. ‬وخاض‭ ‬البلدان‭ ‬حربا‭ ‬حدودية‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1998‭ ‬و2000،‭ ‬ولم‭ ‬يتمكنا‭ ‬من‭ ‬استعادة‭ ‬علاقاتهما‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭. ‬وطردت‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬الإثيوبية‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬دبلوماسيا‭ ‬مصريا،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬القاهرة‭ ‬إلى‭ ‬الرد‭ ‬بالمثل‭ ‬بطرد‭ ‬مستشار‭ ‬في‭ ‬السفارة‭ ‬الإثيوبية‭. ‬وحثت‭ ‬مفوضية‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي‭ ‬في‭ ‬‌بيان‭ ‬إثيوبيا‭ ‬وإريتريا‭ ‬ومصر‭ ‬على‭ ‬ممارسة‭ ‬‮«‬أقصى‭ ‬درجات‭ ‬ضبط‭ ‬النفس‮»‬‭.‬

وقبل‭ ‬اندلاع‭ ‬أحدث‭ ‬الاشتباكات،‭ ‬شكلت‭ ‬الجبهة‭ ‬الشعبية‭ ‬لتحرير‭ ‬تيجراي‭ ‬تحالفا‭ ‬مع‭ ‬ست‭ ‬جماعات‭ ‬مسلحة‭ ‬إثيوبية‭ ‬أخرى‭ ‬تقول‭ ‬إنها‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬الإطاحة‭ ‬بحكومة‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإثيوبي‭ ‬أبي‭ ‬أحمد‭. ‬ورغم‭ ‬أن‭ ‬الجبهة‭ ‬الشعبية‭ ‬لتحرير‭ ‬تيجراي‭ ‬والمقاتلين‭ ‬المتحالفين‭ ‬معها‭ ‬حققوا‭ ‬بعض‭ ‬المكاسب‭ ‬الأولية‭ ‬في‭ ‬منطقتي‭ ‬أمهرة‭ ‬وعفر‭ ‬الإثيوبيتين،‭ ‬اللتين‭ ‬تقعان‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬تيجراي،‭ ‬فإن‭ ‬القوات‭ ‬الموالية‭ ‬للحكومة‭ ‬تقول‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬التقدم‭ ‬انحسر‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬بعيد‭.‬

وقاتلت‭ ‬إريتريا‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الحكومة‭ ‬الاتحادية‭ ‬الإثيوبية‭ ‬ضد‭ ‬الجبهة‭ ‬الشعبية‭ ‬لتحرير‭ ‬تيجراي‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬دارت‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2020‭ ‬و2022،‭ ‬والتي‭ ‬أودت‭ ‬بحياة‭ ‬مئات‭ ‬الآلاف‭ ‬وشردت‭ ‬الملايين‭. ‬وتوترت‭ ‬العلاقات‭ ‬‌بين‭ ‬البلدين‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين،‭ ‬‌ويعزى‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬أسباب‭ ‬منها‭ ‬إصرار‭ ‬إثيوبيا،‭ ‬وهي‭ ‬دولة‭ ‬حبيسة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬منفذ‭ ‬بحري‭ ‬أمر‭ ‬حيوي‭ ‬لأمنها‭ ‬واقتصادها‭. ‬وعبرت‭ ‬إريتريا‭ ‬عن‭ ‬قلقها‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تحاول‭ ‬إثيوبيا‭ ‬الاستيلاء‭ ‬على‭ ‬ميناء‭ ‬عصب‭ ‬بالقوة‭. ‬ويقول‭ ‬أبي‭ ‬أحمد‭: ‬إن‭ ‬أديس‭ ‬أبابا‭ ‬تعتزم‭ ‬تأمين‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬البحر‭ ‬بالوسائل‭ ‬السلمية‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا