العدد : ١٧٧٣٨ - الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٨ - الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

السلطات السورية تعتقل متهما بإحدى أكثر المجازر دموية خلال النزاع

الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

دمشق‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬اعتقلت‭ ‬السلطات‭ ‬السورية‭ ‬متهمّا‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬عن‭ ‬إعدام‭ ‬مئات‭ ‬المدنيين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬النزاع،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬الرسمية‭ ‬السورية‭ (‬سانا‭) ‬أمس‭ ‬الخميس‭.  ‬وأوردت‭ ‬‮«‬سانا‮»‬‭ ‬أن‭ ‬‮«‬جهاز‭ ‬الاستخبارات‭ ‬العامة‭ ‬ألقى‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬المدعو‭ ‬علي‭ ‬كيالي‮»‬،‭ ‬ملقب‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬معراج‭ ‬أورال‮»‬،‭ ‬لافتة‭ ‬الى‭ ‬أنه‭ ‬‮«‬المتهم‭ ‬الرئيسي‭ ‬بارتكاب‮»‬‭ ‬مجزرة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬بانياس‭ ‬الساحلية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2013‭. ‬وأضافت‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬إلقاء‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬‮«‬أثناء‭ ‬محاولته‭ ‬الهرب‭ ‬عبر‭ ‬الحدود‮»‬،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تضيف‭ ‬تفاصيل‭ ‬عن‭ ‬الجهة‭ ‬الحدودية‭ ‬المقصودة‭.‬

وفي‭ ‬عام‭ ‬2013‭ ‬في‭ ‬ذروة‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬سوريا،‭ ‬أعدمت‭ ‬القوات‭ ‬الحكومية‭ ‬ميدانيا‭ ‬248‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬بلدتي‭ ‬البيضا‭ ‬وبانياس‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬حينها‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬هيومن‭ ‬رايتس‭ ‬ووتش‮»‬‭. ‬ووصفتها‭ ‬المنظمة‭ ‬بأنها‭ ‬واحدة‭ ‬‮«‬من‭ ‬عمليات‭ ‬الإعدام‭ ‬الجماعي‭ ‬الميداني‭ ‬الأكثر‭ ‬دموية‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬النزاع‭ ‬في‭ ‬سوريا‮»‬‭. ‬وأفاد‭ ‬المرصد‭ ‬السوري‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬بأن‭ ‬الحصيلة‭ ‬النهائية‭ ‬للضحايا‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬400‭.‬

تقطن‭ ‬البلدتان‭ ‬غالبية‭ ‬سنية،‭ ‬وتقعان‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬طرطوس‭ ‬الساحلية‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬العلوية،‭ ‬وهي‭ ‬الأقلية‭ ‬التي‭ ‬ينتمي‭ ‬إليها‭ ‬الرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭. ‬وبحسب‭ ‬وكالة‭ ‬الأناضول‭ ‬التركية‭ ‬الرسمية،‭ ‬يتحدّر‭ ‬كيالي‭ ‬المولود‭ ‬عام‭ ‬1956‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬هاتاي‭ ‬الحدودية‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬تركيا،‭ ‬وكان‭ ‬يقود‭ ‬تنظيما‭ ‬مسلحا‭ ‬مواليا‭ ‬لبشار‭ ‬الأسد‭ ‬وقاتل‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قواته‭. ‬وفرّ‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬سجن‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1982‭. ‬ويتهم‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬بأنه‭ ‬من‭ ‬المخططين‭ ‬لتفجيرين‭ ‬استهدفا‭ ‬منطقة‭ ‬الريحانية‭ ‬الحدودية‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬وأسفرا‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬53‭ ‬شخصا،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬المخابرات‭ ‬السورية‭ ‬حينها‭.‬

وكانت‭ ‬تركيا‭ ‬أوقفت‭ ‬مطلع‭ ‬أكتوبر‭ ‬مشتبها‭ ‬فيه‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الهجوم‭ ‬المزدوج‭ ‬الدامي‭ ‬يدعى‭ ‬عمر‭ ‬الخطيب،‭ ‬يتهم‭ ‬بأنه‭ ‬منسّق‭ ‬العملية‭ ‬بين‭ ‬المنفذين‭ ‬ومسؤولين‭ ‬في‭ ‬الاستخبارات‭ ‬السورية‭ ‬خلال‭ ‬حقبة‭ ‬حكم‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬وفق‭ ‬الإعلام‭ ‬التركي‭ ‬الرسمي‭. ‬واندلع‭ ‬النزاع‭ ‬السوري‭ ‬بعد‭ ‬القمع‭ ‬الدامي‭ ‬الذي‭ ‬مارسه‭ ‬نظام‭ ‬الحكم‭ ‬السابق‭ ‬على‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬انطلقت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2011‭. ‬وأوقع‭ ‬النزاع‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬قتيل‭ ‬وشرّد‭ ‬الملايين‭. ‬وتعلن‭ ‬القيادة‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2024،‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬مسؤولين‭ ‬عسكريين‭ ‬وأمنيين‭ ‬من‭ ‬حقبة‭ ‬الحكم‭ ‬السابق،‭ ‬متورطين‭ ‬بارتكاب‭ ‬فظاعات‭ ‬وجرائم‭ ‬ضد‭ ‬السوريين‭ ‬خلال‭ ‬سنوات‭ ‬النزاع‭.‬

ومن‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬أصدر‭ ‬القضاء‭ ‬السوري‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬حكمين‭ ‬بالإعدام‭ ‬بحقّ‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬الموالين‭ ‬للحُكم‭ ‬السابق‭ ‬وقضى‭ ‬بالسجن‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬متهم‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬الحالية،‭ ‬لإدانتهم‭ ‬بالتورط‭ ‬في‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬الدامية‭ ‬التي‭ ‬وقعت‭ ‬في‭ ‬الساحل‭ ‬السوري‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬وشهدت‭ ‬منطقة‭ ‬الساحل‭ ‬ذات‭ ‬الغالبية‭ ‬العلوية‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬مارس‭ ‬2025‭ ‬وعلى‭ ‬مدى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام،‭ ‬أعمال‭ ‬عنف‭ ‬ذات‭ ‬خلفية‭ ‬طائفية،‭ ‬اتهمت‭ ‬السلطات‭ ‬مسلحين‭ ‬موالين‭ ‬للرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬بإشعالها‭ ‬عبر‭ ‬شنّ‭ ‬هجمات‭ ‬أودت‭ ‬بالعشرات‭ ‬من‭ ‬عناصرها‭.‬

وكان‭ ‬القضاء‭ ‬أصدر‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬حكما‭ ‬بالإعدام‭ ‬وآخر‭ ‬بالسجن‭ ‬المؤبد‭ ‬بحق‭ ‬اثنين‭ ‬من‭ ‬الموالين‭ ‬للحُكم‭ ‬السابق،‭ ‬وقضى‭ ‬بالسجن‭ ‬عشرين‭ ‬عاما‭ ‬لعنصر‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬التابعة‭ ‬للسلطات‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬الملف‭ ‬نفسه‭. ‬واستكملت‭ ‬الخميس‭ ‬المحاكمات‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬نوفمبر‭ ‬2025،‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬حلب‭ ‬بشمال‭ ‬سوريا،‭ ‬إذ‭ ‬أصدر‭ ‬القضاء‭ ‬أحكامه‭ ‬بحقّ‭ ‬ثلاثة‭ ‬متهمين‭ ‬من‭ ‬الموالين‭ ‬للحكم‭ ‬السابق‭ ‬وسبعة‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا