العدد : ١٧٧٣٨ - الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٨ - الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٥ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

فلسطينيون في الضفة يخشون تصاعد العنف في موسم قطاف الزيتون قبل الانتخابات الإسرائيلية

الجمعة ١٦ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

برقة‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬يروي‭ ‬الفلسطيني‭ ‬عبداللطيف‭ ‬بزاري‭ ‬بعين‭ ‬متورّمة‭ ‬وضمادة‭ ‬على‭ ‬وجهه،‭ ‬كيفية‭ ‬إصابته‭ ‬مطلع‭ ‬أكتوبر‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬شنه‭ ‬مستوطنون‭ ‬إسرائيليون‭ ‬على‭ ‬حقل‭ ‬الزيتون‭ ‬العائد‭ ‬اليه‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة،‭ ‬وأودى‭ ‬أيضا‭ ‬بقريب‭ ‬له‭. ‬يعود‭ ‬الى‭ ‬حقله‭ ‬لإنهاء‭ ‬القطاف،‭ ‬لكنه‭ ‬يبقى‭ ‬قلقا‭ ‬من‭ ‬حصول‭ ‬اعتداءات‭ ‬جديدة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصاعد‭ ‬هجمات‭ ‬المستوطنين‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬المقرّرة‭ ‬في‭ ‬27‭ ‬أكتوبر،‭ ‬وفق‭ ‬شهادات‭ ‬وناشطين‭. ‬ويقول‭ ‬بزاري‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭: ‬‮«‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬قلق‭ ‬بشأن‭ ‬نتائج‭ ‬الانتخابات،‭ ‬ولا‭ ‬يريد‭ ‬اتخاذ‭ ‬أي‭ ‬إجراء‭ ‬ضد‭ ‬المستوطنين‭ ‬لأنه‭ ‬يأمل‭ ‬أن‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬أصواتهم‮»‬‭. ‬ويأمل‭ ‬بزاري‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يحمل‭ ‬كدمة‭ ‬سوداء‭ ‬حول‭ ‬عينه‭ ‬وضمادة‭ ‬تغطي‭ ‬وجهه‭ ‬بعد‭ ‬أسبوع‭ ‬من‭ ‬الاعتداء،‭ ‬أن‭ ‬تطيح‭ ‬الانتخابات‭ ‬بحكومة‭ ‬نتنياهو‭. ‬ويضيف‭: ‬‮«‬إذا‭ ‬خسر،‭ ‬ستتحسن‭ ‬الأمور‮»‬‭. ‬تمتدّ‭ ‬خلفه‭ ‬مئات‭ ‬أشجار‭ ‬الزيتون‭ ‬في‭ ‬سهل‭ ‬صغير‭ ‬يقع‭ ‬بين‭ ‬التلال‭ ‬الكلسية‭ ‬المتعرجة‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬ولا‭ ‬تزال‭ ‬محمّلة‭ ‬أغصانها‭ ‬بحبوب‭ ‬الزيتون‭. ‬ويكتسب‭ ‬الزيتون‭ ‬أهمية‭ ‬اقتصادية‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يمثّل‭ ‬رمزا‭ ‬لتعلّقهم‭ ‬بالأرض،‭ ‬ويشكّل‭ ‬نحو‭ ‬15‭ ‬بالمائة‭ ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الزراعي‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية،‭ ‬وفق‭ ‬تقديرات‭ ‬مختلفة‭. ‬وقُتل‭ ‬ابن‭ ‬عم‭ ‬عبدالطيف‭ ‬بزاري،‭ ‬علي،‭ ‬في‭ ‬هجوم‭ ‬نفّذه‭ ‬مستوطنون‭ ‬على‭ ‬قرية‭ ‬برقة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬أثناء‭ ‬قطاف‭ ‬الزيتون‭ ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬أكتوبر‭. ‬ويقول‭ ‬الفلسطينيون‭: ‬إن‭ ‬السلطات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬لا‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬منع‭ ‬العنف‭ ‬لدوافع‭ ‬سياسية‭ ‬قبل‭ ‬الانتخابات‭ ‬البرلمانية‭ ‬التي‭ ‬تُظهر‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬أنها‭ ‬ستشهد‭ ‬منافسة‭ ‬محتدمة‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬اليميني‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭.‬

في‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬أكتوبر،‭ ‬اعتدت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬نحو‭ ‬15‭ ‬إلى‭ ‬20‭ ‬مستوطنا‭ ‬على‭ ‬بزاري‭ ‬وآخرين‭ ‬بالضرب‭ ‬أثناء‭ ‬قطافهم‭ ‬الزيتون،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتدخّل‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ويُطلق‭ ‬النار‭ ‬ما‭ ‬تسبّب‭ ‬بمقتل‭ ‬ابن‭ ‬عمه،‭ ‬بحسب‭ ‬روايته‭. ‬ويشير‭ ‬بزاري‭ ‬إلى‭ ‬شجرة‭ ‬زيتون‭ ‬في‭ ‬الحقل‭ ‬قائلا‭: ‬‮«‬نزف‭ ‬ابن‭ ‬عمي‭ ‬حتى‭ ‬الموت‭ ‬تحت‭ ‬شجرة‭ ‬الزيتون‭ ‬هذه،‭ ‬وروى‭ ‬تراب‭ ‬فلسطين‭ ‬بدمه‮»‬‭. ‬ويوضح‭ ‬بزاري‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الذي‭ ‬أُرسل‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬الهجوم،‭ ‬وهو‭ ‬حقل‭ ‬معزول‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬نابلس،‭ ‬منع‭ ‬سيارة‭ ‬الإسعاف‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬ابن‭ ‬عمه‭ ‬بعد‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭. ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬يقول‭ ‬الجيش‭ ‬إنه‭ ‬أرسل‭ ‬قواته‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬بعد‭ ‬ورود‭ ‬تقارير‭ ‬عن‭ ‬‮«‬إلقاء‭ ‬الحجارة‭ ‬على‭ ‬مدني‭ ‬إسرائيلي‭ ‬أصيب‭ ‬بجروح‮»‬‭.‬

وخلال‭ ‬المواجهات‭ ‬بين‭ ‬عشرات‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬والمستوطنين‭ ‬الإسرائيليين،‭ ‬‮«‬رصد‭ ‬قائد‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬إرهابيا‭ ‬يركض‭ ‬نحوه‭ ‬وهو‭ ‬يحمل‭ ‬جسما‭ ‬مشبوها،‭ ‬فقام‭ ‬بتحييده‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬الجيش‭. ‬وكان‭ ‬علي‭ ‬بزاري‭ ‬رائدا‭ ‬في‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني،‭ ‬إحدى‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬التابعة‭ ‬للسلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬وفقا‭ ‬لنعي‭ ‬نشرته‭ ‬تلك‭ ‬القوات‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الرسمي‭. ‬وغالبا‭ ‬ما‭ ‬ينتقد‭ ‬سياسيون‭ ‬إسرائيليون‭ ‬حتى‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬مستوطنون،‭ ‬لكن‭ ‬كثيرين‭ ‬يشيرون‭ ‬الى‭ ‬تعرّض‭ ‬إسرائيليين‭ ‬أيضا‭ ‬للعنف،‭ ‬مثل‭ ‬إطلاق‭ ‬نار‭ ‬نفذه‭ ‬فلسطيني‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬وأدّى‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬مستوطن‭.‬

ويقول‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬بزاري،‭ ‬وفلسطينيون‭ ‬آخرون‭ ‬في‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬تحدّثت‭ ‬إليهم‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭: ‬إن‭ ‬المناطق‭ ‬الخطرة‭ ‬خلال‭ ‬موسم‭ ‬قطاف‭ ‬الزيتون‭ ‬اتسعت‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬المستوطنات‭ ‬وتوسعها‭. ‬ويضيف‭: ‬‮«‬لا‭ ‬يريدوننا‭ ‬أن‭ ‬نزرع‭ ‬أو‭ ‬نفلح‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬شيء‭. ‬يقولون‭ ‬لنا‭ ‬فقط‭ ‬ابقوا‭ ‬في‭ ‬قراكم‭ ‬ومدنكم‭ ‬ولا‭ ‬تخرجوا‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا