تواصل موسكو تنفيذ أكبر برنامج للحفاظ على العمارة التاريخية، والذي يشمل ترميم المباني والمواقع والآثار ذات القيمة الثقافية والتاريخية والمعمارية، ثم تهيئتها للاستخدام أو الزيارة.
وفي الوقت الذي ينفذ البرنامج حاليا على أكثر من 500 موقع تراثي في أنحاء العاصمة، فقد أعلن عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين أن أعمال الترميم في المدينة تشمل نحو 150 معلما سنويا، وأنه جرى خلال السنوات الماضية الحفاظ على أكثر من 2500 موقع تراثي.
ولا تقتصر الأعمال عادةً على تجديد الواجهات فحسب، بل تشمل دراسة تاريخ المبنى وحالته الإنشائية، وتدعيم العناصر المتضررة، وترميم الزخارف والديكورات الأصلية، وإصلاح الأسقف والواجهات والأنظمة الهندسية. وفي بعض المشاريع، يُكيَّف المبنى لاستخدام معاصر مع الحفاظ على العناصر التاريخية التي تمنحه قيمته. ومن أبرز هذه المباني، متحف منزل ليو تولستوي في خاموفنيكي، وجناح «غلابتباك» في مركز المعارض الروسي. وقناة روستوكنسكي المائية وواجهات مبانٍ تاريخية أخرى.
وتعتمد ميزانية البرنامج على ميزانية المدينة والحكومة الاتحادية، إلى جانب المستثمرين الخاصين والمتبرعين. وفي المشاريع العامة، تتولى الجهات الحكومية تمويل أو إدارة أعمال الترميم. وفي بعض الحالات، يُشرك مستثمرون عبر بيع مبنى تاريخي أو تأجيره بشروط تلزمهم بترميمه والالتزام بمتطلبات حماية التراث.
ويهدف البرنامج الى حماية هوية الأحياء ومعالم المدينة، وإعادة استخدام مبانٍ قديمة بدلاً من تركها متدهورة. كما يسهم البرنامج في إضافة مواقع ثقافية وسياحية وتجارية إلى المدينة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك