تطوير البنية التحتية ليس مجرد إنشاء شارع أو تمديد شبكة صرف صحي أو تركيب أعمدة إنارة، بل هو جزء أساسي من جودة الحياة وقيمة العقار واستقرار السكان. ولذلك فإن معرفة المواطنين والمقيمين بالجدول الزمني للمشاريع الخدمية والبنية التحتية سواء لوزارة الأشغال والمطورين العقاريين أمر مهم للمواطنين والمقيمين والمستثمرين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاريع تستمر أشهراً أو سنوات فالعقارات تكمن جودتها إذا وجدت مشاريع الصرف الصحي والشوارع ولا تتأثر.
في عدد من القرى والمناطق السكنية والمدن والشوارع، نجد أن أعمال الصرف الصحي قد أنجزت، بينما لا تزال بعض الشوارع ترابية أو غير مكتملة، كما توجد مناطق أخرى تفتقر إلى الإنارة أو تنتظر استكمال أعمال الطرق. ومن الأمثلة التي يشار إليها مجمع 1010 في الهملة قرب إسكان الهملة، ومجمع 711 في توبلي، وشارع البديع إلى جانب مناطق سكنية أخرى.
وهنا يبرز سؤال مشروع: متى ستكتمل الصورة؟
عندما تبدأ أعمال البنية التحتية، من الطبيعي أن تكون هناك مراحل مترابطة: صرف صحي، تمديدات، رصف، أرصفة، إنارة، وتصريف مياه الأمطار وغيرها، لكن عندما تنتهي مرحلة وتبقى المراحل الأخرى من دون جدول زمني واضح ومعلن، يصبح السكان في حالة من عدم اليقين.
في السابق، كانت لوحات المشاريع الموضوعة في مواقع الإنشاء توضح اسم المشروع، والمقاول، وتاريخ البدء، وتاريخ الانتهاء. وكانت هذه اللوحات تمنح الجمهور معلومة بسيطة لكنها مهمة: متى يبدأ المشروع ومتى يفترض أن ينتهي؟
أما اليوم، ففي بعض المشاريع لا نجد هذه المعلومة واضحة للجمهور، ولا يعرف القاطن متى سيحصل على شارع مكتمل أو إنارة أو رصف نهائي.
والأمر لا يتعلق فقط براحة السكان، بل يمتد إلى الاستثمار العقاري. فالمواطن الذي يرغب في شراء أرض أو بناء منزل أو الاستثمار في عقار يحتاج إلى معرفة وضع المنطقة ومستقبل بنيتها التحتية. ومن حقه أن يعرف: هل الشارع سيتم تطويره خلال أشهر؟ أم بعد سنة؟ أم أن المشروع لا يزال في مرحلة غير محددة؟
حتى شارع البديع الرئيسي، وهو من الطرق المهمة، يثير التساؤل لدى مستخدمي الطريق حول وضوح الجدول الزمني المعلن لأعماله من حيث تاريخ البدء والانتهاء، وما إذا كانت هذه المعلومات متاحة بشكل واضح للجمهور في موقع المشروع أو عبر وسائل الإعلام.
إن نشر الجداول الزمنية لا يعني الضغط على وزارة الأشغال، بل يعني تعزيز التواصل مع الجمهور. وإذا طرأ تأخير لأسباب فنية أو تغيرات في نطاق المشروع، فمن الأفضل أن يعرف الجمهور ذلك، مع تحديث الموعد المتوقع للإنجاز.
نحن لا نطالب فقط بإنشاء الشوارع والإنارة، بل نطالب بأن يعرف المواطن متى ستُنجز ونحن نعلم ان العقود مع المقاولين عليها تواريخ انتهاء ومدة العقد والإنجاز ومن المهم أن تعلن سواء وزارة الأشغال أو شركات المقاولات المتعهدون أو المطورون العقاريون تاريخ الإنجاز والانتهاء من المشروع.
فالجدول الزمني للمشروع ليس مجرد معلومة فنية، وإنما معلومة تهم السكان وأصحاب العقارات والمستثمرين والمقاولين، وكل من يتخذ قراراً بناءً على مستقبل المنطقة.
المعلومة الواضحة تبني العقار، والجدول الزمني المعلن يجعل المواطن شريكاً في معرفة تطور المنطقة التي يعيش ويستثمر فيها بالبناء والتطوير العقاري.
Jasim@alfateh.bh

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك