كتبت: ياسمين العقيدات
أكد عدد من أعضاء مجلس الشورى والنواب أن مملكة البحرين تواصل ترسيخ منظومتها التشريعية والقضائية، انطلاقاً من المشروع الإصلاحي الكبير لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وما أرسته المسيرة الدستورية من مبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء وصون الحقوق والحريات وتعزيز العدالة والمساواة، مشيرين إلى أن تطوير القوانين وتحديثها يمثل ركيزة أساسية لدعم مسيرة التنمية الشاملة وترسيخ دولة المؤسسات.
وأوضحوا، بمناسبة اليوم الدولي للقانون، أن المنظومة القانونية الوطنية تشهد تطوراً مستمراً لمواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية، والاستجابة للمستجدات في أنماط الجريمة والمعاملات المالية والتجارية والاقتصاد الرقمي، بما يعزز كفاءة العمل القضائي ويرفع من فاعلية العدالة ويحافظ على الثقة في المؤسسات القانونية والقضائية.
وأشاروا إلى أهمية التكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في سن التشريعات الحديثة وتطوير القوانين النافذة، مؤكدين أن مسؤولية السلطة التشريعية تمتد إلى متابعة أثر القوانين وفاعليتها ومدى ملاءمتها للواقع ومتطلبات المستقبل، مع المحافظة على الضمانات الدستورية والحقوق الأساسية للأفراد.
وشددوا على أن العدالة المعاصرة تتطلب تطوير الإجراءات القضائية، وتيسير الوصول إلى العدالة، والاستفادة المنضبطة من التقنيات الحديثة، وتوسيع نطاق الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، إلى جانب تعزيز الخبرات القانونية والقضائية والفنية، مؤكدين أن الاستثمار في التشريع والقضاء يمثل استثماراً في قوة الدولة واستقرار المجتمع ومستقبل الاقتصاد الوطني.
في البداية أكدت المحامية دلال جاسم الزايد، رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى، أن المشروع الإصلاحي الكبير لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، انطلق منذ بداياته من رؤية واضحة مؤداها أن البناء والتطوير والتحديث تستقيم مساراته ارتكازًا على أسس ومبادئ سليمة ومتكاملة، تتجلى في منظومة من القوانين والأنظمة المحكمة التي تنظم الحقوق والواجبات، وتصون الحريات، وتحدد المسؤوليات، وتوفر الضمانات اللازمة لتحقيق العدالة والمساواة وترسيخ سيادة القانون.
وبمناسبة اليوم الدولي للقانون، أوضحت الزايد أن هذه الرؤية أسست لنهج وطني متواصل جعل من القانون ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتحديث التي تشهدها مملكة البحرين، مشيرةً إلى أن الأثر الإيجابي لهذه المنظومة القانونية ينعكس بصورة مباشرة على ما نلمسه وتشهده السلطة القضائية والعدلية في مملكة البحرين من تطور مستمر، باعتبار أن كفاءة العمل القضائي ترتبط بسلامة النصوص القانونية، وبقدرته على مواكبة المستجدات والاستجابة للتحولات المتسارعة في أنماط الجريمة، وطبيعة المعاملات، والتطورات الاقتصادية والتقنية والاجتماعية، بما يعزز فاعلية العدالة ويحافظ على الثقة في المؤسسات القانونية والقضائية.
وبينت الزايد أن ما حققته السلطة التشريعية من منجزات في رفد المنظومة التشريعية الوطنية بالقوانين الحديثة والمتجددة يمثل أحد أسمى مجالات العمل الوطني الذي نفخر به، لاسيما أن العملية التشريعية تقوم على الموضوعية والتوازن، وتضع نصب عينيها تحقيق المصلحة العليا للوطن والمواطن، من خلال دراسة الاحتياجات الوطنية والتحولات المجتمعية واستشراف المتطلبات المستقبلية، وصولًا إلى تشريعات قادرة على تنظيم الواقع وصناعة بيئة أكثر استقرارًا وتقدمًا.
ولفتت الزايد إلى أن القوانين الوطنية تتميز ة بالأثر الشامل الذي يمتد إلى مختلف القطاعات، ومنها الاقتصاد والتعليم والتنمية والبيئة والرياضة والصحة والقطاعات الخدمية وغيرها، وهو ما يؤكد أن التشريع يشكل أحد الأدوات الرئيسة في دعم التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة وحماية المصالح العامة.
وأكدت الزايد أن مملكة البحرين أصبحت تقدم للعالم نموذجًا متقدمًا في جودة القوانين والممارسة القانونية من خلال حالة التعاون والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، إلى جانب ما تتضمنه المنظومة الوطنية من مبادئ وقيم حضارية وإنسانية رفيعة، وفي مقدمتها احترام حقوق الإنسان، وحماية البيئة، وتعزيز مكانة المرأة، وصون حقوق الطفل، بما يعكس تطور الممارسة القانونية البحرينية وقدرتها على الجمع بين متطلبات التنمية وحماية الحقوق والحريات.
ومن جانبه، أكد النائب والمحامي محمد سلمان الأحمد، بمناسبة اليوم العالمي للقانون، أن مملكة البحرين رسخت على مدى مسيرتها الدستورية منظومة قانونية وقضائية متطورة، تقوم على سيادة القانون، واستقلال القضاء، وتعزيز مبادئ العدالة والمساواة، وصون الحقوق والحريات، بما يجعل القانون ضمانةً للاستقرار وحماية الحقوق، وإطارًا حاكمًا لعمل مؤسسات الدولة وتنظيم العلاقات داخل المجتمع.
وأوضح أن قوة الدولة الحديثة تقاس بجودة المنظومة القانونية، ووضوح القواعد، وفاعلية إنفاذها، وسرعة الوصول إلى العدالة، وقدرة القضاء على حماية المراكز القانونية وتحقيق التوازن بين الحقوق والمصالح المختلفة، مشيراً إلى أن ما شهدته مملكة البحرين من تطوير مستمر للتشريعات والإجراءات القضائية يعكس إدراكاً راسخاً بأن سيادة القانون تمثل أحد أهم مرتكزات الدولة المؤسسية والتنمية المستدامة.
وأشار الأحمد إلى أن كفاءة العمل القضائي مرهونة بقابليته للتطور المستمر والاستجابة للتحولات المتسارعة في أنماط الجريمة والمعاملات القانونية، لاسيما مع تنامي الجرائم الإلكترونية، وتعقيد المعاملات المالية والتجارية العابرة للحدود، واتساع نطاق الاقتصاد الرقمي، ودخول تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة من النشاط الإنساني والاقتصادي، وهو ما يفرض تطويراً متواصلاً للأدوات التشريعية والإجرائية والخبرات القضائية والفنية، مؤكدا أن معهد الدراسات القانونية والقضائية يقوم بدورٍ كبير في تعزيز هذه المحاور.
وأضاف أن العدالة المعاصرة أصبحت منظومة متكاملة تقوم على الوقاية القانونية، وسرعة الفصل، وجودة الأحكام، وضمانات المحاكمة العادلة، وتيسير إجراءات التقاضي، والاستفادة المنضبطة من التقنيات الحديثة، وتوسيع نطاق الوسائل البديلة لتسوية المنازعات، بما يرفع من كفاءة البيئة القانونية ويعزز الثقة في المؤسسات، وهذا ما عكفت عليه مملكة البحرين.
وأكد أن مواصلة تحديث المنظومة التشريعية والقضائية في مملكة البحرين يجب أن تظل عملية دائمة، تواكب المتغيرات، وتعمل على تحقيق المواءمة بين استقرار القاعدة القانونية ومرونتها في مواجهة المستجدات، مع المحافظة في جميع الأحوال على الضمانات الدستورية والحقوق الأساسية للأفراد.
واختتم الأحمد تصريحه بتأكيد أن اليوم العالمي للقانون يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بأن يظل القانون مظلةً للعدالة، وضمانةً للحقوق، وأداةً لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وأن الاستثمار في تطوير التشريع والقضاء هو في جوهره استثمار في قوة الدولة وثقة المجتمع ومستقبل الاقتصاد الوطني.
ومن جهته، أكد النائب جلال كاظم المحفوظ، عضو مجلس النواب، أن مملكة البحرين تزخر بمنظومة تشريعية وقانونية متطورة، تستند إلى دولة المؤسسات وسيادة القانون، وتواصل تطورها بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية ويحفظ الحقوق ويعزز العدالة والاستقرار.
وقال المحفوظ، بمناسبة اليوم العالمي للقانون: إن ما تشهده المملكة من تطور تشريعي يأتي في ظل الرعاية والدعم المتواصلين من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، للسلطة التشريعية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات، إلى جانب ما يوليه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من اهتمام بتطوير التشريعات والأنظمة وتعزيز كفاءة العمل الحكومي بما يواكب تطلعات الوطن والمواطن.
وأشار إلى أن التجربة البحرينية تقوم على التعاون والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في تطوير البيئة القانونية، سواء من خلال سن التشريعات الجديدة أو تعديل القوانين النافذة وتحديثها واستحداث الأطر القانونية اللازمة للتعامل مع المستجدات، بما يحقق المصلحة العامة ويدعم مسيرة التنمية الشاملة.
وأضاف المحفوظ أن مسؤولية السلطة التشريعية لا تنتهي عند إقرار القانون، بل تمتد إلى متابعة أثره وفاعليته ومدى ملاءمته للواقع، والعمل على تطويره كلما دعت الحاجة، مؤكداً أن التشريعات يجب أن تظل مواكبة للمرحلة الزمنية ومتطلبات المستقبل، وألا تتوقف عند ظروف واحتياجات مرحلة سابقة.
وأكد أن قوة المنظومة التشريعية تكتمل بوجود مجتمع واعٍ بالقانون، يدرك حقوقه وواجباته ويعي الآثار والتبعات القانونية المترتبة على التصرفات والمخالفات، مشدداً على أهمية نشر الثقافة القانونية وتعزيزها لدى مختلف فئات المجتمع، وبالأخص الأجيال الناشئة والشباب.
واختتم المحفوظ بالقول: «نفخر بما تمتلكه مملكة البحرين من منظومة تشريعية راسخة ومتطورة، وبما تحظى به السلطة التشريعية من دعم القيادة الرشيدة، وبالتعاون البنّاء مع السلطة التنفيذية؛ فالتشريع المتجدد والوعي المجتمعي بالقانون يمثلان ركيزتين أساسيتين لدولة المؤسسات، وحماية الحقوق والمكتسبات، ومواصلة مسيرة التنمية والتقدم في مملكة البحرين»

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك