العدد : ١٧٧٠٥ - الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٥ - الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

مقالات

بمناسبة اليوم الدولي للقانون.. نواب وشوريون:
البحرين ترسخ دولة القانون بتشريعات تواكب المتغيرات وتصون الحقوق

الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

كتبت‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيدات‭ ‬

أكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تواصل‭ ‬ترسيخ‭ ‬منظومتها‭ ‬التشريعية‭ ‬والقضائية،‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الكبير‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وما‭ ‬أرسته‭ ‬المسيرة‭ ‬الدستورية‭ ‬من‭ ‬مبادئ‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬واستقلال‭ ‬القضاء‭ ‬وصون‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬وتعزيز‭ ‬العدالة‭ ‬والمساواة،‭ ‬مشيرين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬القوانين‭ ‬وتحديثها‭ ‬يمثل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬لدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬وترسيخ‭ ‬دولة‭ ‬المؤسسات‭.‬

 

وأوضحوا،‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للقانون،‭ ‬أن‭ ‬المنظومة‭ ‬القانونية‭ ‬الوطنية‭ ‬تشهد‭ ‬تطوراً‭ ‬مستمراً‭ ‬لمواكبة‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والتقنية،‭ ‬والاستجابة‭ ‬للمستجدات‭ ‬في‭ ‬أنماط‭ ‬الجريمة‭ ‬والمعاملات‭ ‬المالية‭ ‬والتجارية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الرقمي،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬كفاءة‭ ‬العمل‭ ‬القضائي‭ ‬ويرفع‭ ‬من‭ ‬فاعلية‭ ‬العدالة‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬القانونية‭ ‬والقضائية‭.‬

وأشاروا‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬التشريعات‭ ‬الحديثة‭ ‬وتطوير‭ ‬القوانين‭ ‬النافذة،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬مسؤولية‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬متابعة‭ ‬أثر‭ ‬القوانين‭ ‬وفاعليتها‭ ‬ومدى‭ ‬ملاءمتها‭ ‬للواقع‭ ‬ومتطلبات‭ ‬المستقبل،‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬الضمانات‭ ‬الدستورية‭ ‬والحقوق‭ ‬الأساسية‭ ‬للأفراد‭.‬

وشددوا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العدالة‭ ‬المعاصرة‭ ‬تتطلب‭ ‬تطوير‭ ‬الإجراءات‭ ‬القضائية،‭ ‬وتيسير‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬العدالة،‭ ‬والاستفادة‭ ‬المنضبطة‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الوسائل‭ ‬البديلة‭ ‬لتسوية‭ ‬المنازعات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تعزيز‭ ‬الخبرات‭ ‬القانونية‭ ‬والقضائية‭ ‬والفنية،‭ ‬مؤكدين‭ ‬أن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬والقضاء‭ ‬يمثل‭ ‬استثماراً‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬الدولة‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمع‭ ‬ومستقبل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

في‭ ‬البداية‭ ‬أكدت‭ ‬المحامية‭ ‬دلال‭ ‬جاسم‭ ‬الزايد،‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬التشريعية‭ ‬والقانونية‭ ‬بمجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬الكبير‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬انطلق‭ ‬منذ‭ ‬بداياته‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬مؤداها‭ ‬أن‭ ‬البناء‭ ‬والتطوير‭ ‬والتحديث‭ ‬تستقيم‭ ‬مساراته‭ ‬ارتكازًا‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬ومبادئ‭ ‬سليمة‭ ‬ومتكاملة،‭ ‬تتجلى‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬من‭ ‬القوانين‭ ‬والأنظمة‭ ‬المحكمة‭ ‬التي‭ ‬تنظم‭ ‬الحقوق‭ ‬والواجبات،‭ ‬وتصون‭ ‬الحريات،‭ ‬وتحدد‭ ‬المسؤوليات،‭ ‬وتوفر‭ ‬الضمانات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬والمساواة‭ ‬وترسيخ‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭. ‬

وبمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬الدولي‭ ‬للقانون،‭ ‬أوضحت‭ ‬الزايد‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬أسست‭ ‬لنهج‭ ‬وطني‭ ‬متواصل‭ ‬جعل‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬والتحديث‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬مشيرةً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأثر‭ ‬الإيجابي‭ ‬لهذه‭ ‬المنظومة‭ ‬القانونية‭ ‬ينعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬نلمسه‭ ‬وتشهده‭ ‬السلطة‭ ‬القضائية‭ ‬والعدلية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬مستمر،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬كفاءة‭ ‬العمل‭ ‬القضائي‭ ‬ترتبط‭ ‬بسلامة‭ ‬النصوص‭ ‬القانونية،‭ ‬وبقدرته‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬المستجدات‭ ‬والاستجابة‭ ‬للتحولات‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬أنماط‭ ‬الجريمة،‭ ‬وطبيعة‭ ‬المعاملات،‭ ‬والتطورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتقنية‭ ‬والاجتماعية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬فاعلية‭ ‬العدالة‭ ‬ويحافظ‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬القانونية‭ ‬والقضائية‭.‬

وبينت‭ ‬الزايد‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬منجزات‭ ‬في‭ ‬رفد‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬الوطنية‭ ‬بالقوانين‭ ‬الحديثة‭ ‬والمتجددة‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أسمى‭ ‬مجالات‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬نفخر‭ ‬به،‭ ‬لاسيما‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬التشريعية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الموضوعية‭ ‬والتوازن،‭ ‬وتضع‭ ‬نصب‭ ‬عينيها‭ ‬تحقيق‭ ‬المصلحة‭ ‬العليا‭ ‬للوطن‭ ‬والمواطن،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬دراسة‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الوطنية‭ ‬والتحولات‭ ‬المجتمعية‭ ‬واستشراف‭ ‬المتطلبات‭ ‬المستقبلية،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬تشريعات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬الواقع‭ ‬وصناعة‭ ‬بيئة‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارًا‭ ‬وتقدمًا‭.‬

ولفتت‭ ‬الزايد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القوانين‭ ‬الوطنية‭ ‬تتميز‭ ‬ة‭ ‬بالأثر‭ ‬الشامل‭ ‬الذي‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات،‭ ‬ومنها‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والتعليم‭ ‬والتنمية‭ ‬والبيئة‭ ‬والرياضة‭ ‬والصحة‭ ‬والقطاعات‭ ‬الخدمية‭ ‬وغيرها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬التشريع‭ ‬يشكل‭ ‬أحد‭ ‬الأدوات‭ ‬الرئيسة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬وتعزيز‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬وحماية‭ ‬المصالح‭ ‬العامة‭.‬

وأكدت‭ ‬الزايد‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬أصبحت‭ ‬تقدم‭ ‬للعالم‭ ‬نموذجًا‭ ‬متقدمًا‭ ‬في‭ ‬جودة‭ ‬القوانين‭ ‬والممارسة‭ ‬القانونية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حالة‭ ‬التعاون‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ما‭ ‬تتضمنه‭ ‬المنظومة‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬مبادئ‭ ‬وقيم‭ ‬حضارية‭ ‬وإنسانية‭ ‬رفيعة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬احترام‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان،‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مكانة‭ ‬المرأة،‭ ‬وصون‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تطور‭ ‬الممارسة‭ ‬القانونية‭ ‬البحرينية‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬متطلبات‭ ‬التنمية‭ ‬وحماية‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات‭.‬

ومن‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬النائب‭ ‬والمحامي‭ ‬محمد‭ ‬سلمان‭ ‬الأحمد،‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للقانون،‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬رسخت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬مسيرتها‭ ‬الدستورية‭ ‬منظومة‭ ‬قانونية‭ ‬وقضائية‭ ‬متطورة،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬سيادة‭ ‬القانون،‭ ‬واستقلال‭ ‬القضاء،‭ ‬وتعزيز‭ ‬مبادئ‭ ‬العدالة‭ ‬والمساواة،‭ ‬وصون‭ ‬الحقوق‭ ‬والحريات،‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬القانون‭ ‬ضمانةً‭ ‬للاستقرار‭ ‬وحماية‭ ‬الحقوق،‭ ‬وإطارًا‭ ‬حاكمًا‭ ‬لعمل‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬وتنظيم‭ ‬العلاقات‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬قوة‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة‭ ‬تقاس‭ ‬بجودة‭ ‬المنظومة‭ ‬القانونية،‭ ‬ووضوح‭ ‬القواعد،‭ ‬وفاعلية‭ ‬إنفاذها،‭ ‬وسرعة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬العدالة،‭ ‬وقدرة‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬المراكز‭ ‬القانونية‭ ‬وتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الحقوق‭ ‬والمصالح‭ ‬المختلفة،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬مستمر‭ ‬للتشريعات‭ ‬والإجراءات‭ ‬القضائية‭ ‬يعكس‭ ‬إدراكاً‭ ‬راسخاً‭ ‬بأن‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬تمثل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬مرتكزات‭ ‬الدولة‭ ‬المؤسسية‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭.‬

وأشار‭ ‬الأحمد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬كفاءة‭ ‬العمل‭ ‬القضائي‭ ‬مرهونة‭ ‬بقابليته‭ ‬للتطور‭ ‬المستمر‭ ‬والاستجابة‭ ‬للتحولات‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬أنماط‭ ‬الجريمة‭ ‬والمعاملات‭ ‬القانونية،‭ ‬لاسيما‭ ‬مع‭ ‬تنامي‭ ‬الجرائم‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وتعقيد‭ ‬المعاملات‭ ‬المالية‭ ‬والتجارية‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬واتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي،‭ ‬ودخول‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬متعددة‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬الإنساني‭ ‬والاقتصادي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬تطويراً‭ ‬متواصلاً‭ ‬للأدوات‭ ‬التشريعية‭ ‬والإجرائية‭ ‬والخبرات‭ ‬القضائية‭ ‬والفنية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬معهد‭ ‬الدراسات‭ ‬القانونية‭ ‬والقضائية‭ ‬يقوم‭ ‬بدورٍ‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬هذه‭ ‬المحاور‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬العدالة‭ ‬المعاصرة‭ ‬أصبحت‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الوقاية‭ ‬القانونية،‭ ‬وسرعة‭ ‬الفصل،‭ ‬وجودة‭ ‬الأحكام،‭ ‬وضمانات‭ ‬المحاكمة‭ ‬العادلة،‭ ‬وتيسير‭ ‬إجراءات‭ ‬التقاضي،‭ ‬والاستفادة‭ ‬المنضبطة‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتوسيع‭ ‬نطاق‭ ‬الوسائل‭ ‬البديلة‭ ‬لتسوية‭ ‬المنازعات،‭ ‬بما‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬كفاءة‭ ‬البيئة‭ ‬القانونية‭ ‬ويعزز‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬عكفت‭ ‬عليه‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬مواصلة‭ ‬تحديث‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬والقضائية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬عملية‭ ‬دائمة،‭ ‬تواكب‭ ‬المتغيرات،‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬المواءمة‭ ‬بين‭ ‬استقرار‭ ‬القاعدة‭ ‬القانونية‭ ‬ومرونتها‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬المستجدات،‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الأحوال‭ ‬على‭ ‬الضمانات‭ ‬الدستورية‭ ‬والحقوق‭ ‬الأساسية‭ ‬للأفراد‭.‬

واختتم‭ ‬الأحمد‭ ‬تصريحه‭ ‬بتأكيد‭ ‬أن‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للقانون‭ ‬يمثل‭ ‬مناسبة‭ ‬لتجديد‭ ‬الالتزام‭ ‬بأن‭ ‬يظل‭ ‬القانون‭ ‬مظلةً‭ ‬للعدالة،‭ ‬وضمانةً‭ ‬للحقوق،‭ ‬وأداةً‭ ‬لتحقيق‭ ‬الأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬والتنمية،‭ ‬وأن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬التشريع‭ ‬والقضاء‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬قوة‭ ‬الدولة‭ ‬وثقة‭ ‬المجتمع‭ ‬ومستقبل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭.‬

ومن‭ ‬جهته،‭ ‬أكد‭ ‬النائب‭ ‬جلال‭ ‬كاظم‭ ‬المحفوظ،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تزخر‭ ‬بمنظومة‭ ‬تشريعية‭ ‬وقانونية‭ ‬متطورة،‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬المؤسسات‭ ‬وسيادة‭ ‬القانون،‭ ‬وتواصل‭ ‬تطورها‭ ‬بما‭ ‬يواكب‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والتقنية‭ ‬ويحفظ‭ ‬الحقوق‭ ‬ويعزز‭ ‬العدالة‭ ‬والاستقرار‭.‬

وقال‭ ‬المحفوظ،‭ ‬بمناسبة‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للقانون‭: ‬إن‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬تشريعي‭ ‬يأتي‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الرعاية‭ ‬والدعم‭ ‬المتواصلين‭ ‬من‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬للسلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬وترسيخ‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ما‭ ‬يوليه‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬بتطوير‭ ‬التشريعات‭ ‬والأنظمة‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬العمل‭ ‬الحكومي‭ ‬بما‭ ‬يواكب‭ ‬تطلعات‭ ‬الوطن‭ ‬والمواطن‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التعاون‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬البيئة‭ ‬القانونية،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬سن‭ ‬التشريعات‭ ‬الجديدة‭ ‬أو‭ ‬تعديل‭ ‬القوانين‭ ‬النافذة‭ ‬وتحديثها‭ ‬واستحداث‭ ‬الأطر‭ ‬القانونية‭ ‬اللازمة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬المستجدات،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬ويدعم‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭.‬

وأضاف‭ ‬المحفوظ‭ ‬أن‭ ‬مسؤولية‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬لا‭ ‬تنتهي‭ ‬عند‭ ‬إقرار‭ ‬القانون،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬متابعة‭ ‬أثره‭ ‬وفاعليته‭ ‬ومدى‭ ‬ملاءمته‭ ‬للواقع،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تطويره‭ ‬كلما‭ ‬دعت‭ ‬الحاجة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬التشريعات‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تظل‭ ‬مواكبة‭ ‬للمرحلة‭ ‬الزمنية‭ ‬ومتطلبات‭ ‬المستقبل،‭ ‬وألا‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬ظروف‭ ‬واحتياجات‭ ‬مرحلة‭ ‬سابقة‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬قوة‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬تكتمل‭ ‬بوجود‭ ‬مجتمع‭ ‬واعٍ‭ ‬بالقانون،‭ ‬يدرك‭ ‬حقوقه‭ ‬وواجباته‭ ‬ويعي‭ ‬الآثار‭ ‬والتبعات‭ ‬القانونية‭ ‬المترتبة‭ ‬على‭ ‬التصرفات‭ ‬والمخالفات،‭ ‬مشدداً‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬نشر‭ ‬الثقافة‭ ‬القانونية‭ ‬وتعزيزها‭ ‬لدى‭ ‬مختلف‭ ‬فئات‭ ‬المجتمع،‭ ‬وبالأخص‭ ‬الأجيال‭ ‬الناشئة‭ ‬والشباب‭.‬

واختتم‭ ‬المحفوظ‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬نفخر‭ ‬بما‭ ‬تمتلكه‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬تشريعية‭ ‬راسخة‭ ‬ومتطورة،‭ ‬وبما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬القيادة‭ ‬الرشيدة،‭ ‬وبالتعاون‭ ‬البنّاء‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬التنفيذية؛‭ ‬فالتشريع‭ ‬المتجدد‭ ‬والوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬بالقانون‭ ‬يمثلان‭ ‬ركيزتين‭ ‬أساسيتين‭ ‬لدولة‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وحماية‭ ‬الحقوق‭ ‬والمكتسبات،‭ ‬ومواصلة‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬والتقدم‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‮»‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا