أشاد النائب بدر صالح التميمي ببيان وزارة الخارجية بشأن ما يُتداول حول اجتماع وزاري مقترح بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، مؤكدًا أن البيان يعكس موقفًا بحرينيًا مسؤولًا وثابتًا يقوم على حماية مصالح المملكة وأمنها، والتمسك بالقانون الدولي والحوار باعتباره السبيل الأمثل لتسوية الخلافات.
وأكد التميمي أن موقف مملكة البحرين بعدم المشاركة في أي اجتماع جماعي يضم الجمهورية الإسلامية الإيرانية قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يمثل موقفًا واضحًا ومتزنًا، ويعكس حرص المملكة على أن يكون أي حوار قائمًا على أسس واضحة تحفظ السيادة الوطنية وتراعي الحقوق والمصالح المشروعة لدول المنطقة.
وثمّن النائب ما تضمنه بيان وزارة الخارجية من تأكيد أن السلام والاستقرار لا يمكن أن يتحققا من خلال تجاهل الاعتداءات أو تجاوز تداعياتها، مشيرًا إلى أن حماية المنشآت المدنية والاقتصادية ورفض استهدافها يمثلان مبدأً أساسيا من مبادئ القانون الدولي، ويجب أن يحظى بالاحترام الكامل.
وقال إن تأكيد وزارة الخارجية مبادئ وقف الاعتداءات، وتحمل المسؤولية الدولية عنها، وجبر الأضرار، واحترام سيادة الدول، وعدم استخدام أراضي الدول منطلقًا للاعتداء على الجيران، وتسوية المسائل العالقة بالطرق القانونية، يعكس رؤية متقدمة وواقعية لتحقيق أمن واستقرار مستدام في المنطقة.
وأشاد التميمي كذلك بالموقف البحريني تجاه أمن الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أهمية أن تستند أي ترتيبات تتعلق بالمضيق إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وأن تضمن حرية الملاحة والمرور العابر لجميع السفن من دون تمييز، بما يحفظ أمن هذا الممر الحيوي للاقتصاد العالمي ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشار إلى أن مملكة البحرين، من خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي والتزامها بالعمل الخليجي المشترك، تضطلع بدور مهم في دعم الجهود الدولية الرامية إلى صون الأمن والاستقرار وحرية الملاحة، مؤكدًا أن الدبلوماسية البحرينية أثبتت على الدوام قدرتها على الجمع بين الانفتاح على الحوار والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية.
واختتم النائب بدر التميمي مؤكدا أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال العدالة واحترام سيادة الدول والقانون الدولي، ومشيدًا برسالة وزارة الخارجية الواضحة بأن مملكة البحرين لا تغلق أبواب السلام، لكنها في الوقت ذاته لا تقبل أن يكون السلام على حساب الحق أو الأمن أو السيادة الوطنية.
كما أكدت النائب حنان محمد فردان أن موقف مملكة البحرين بعدم المشاركة في اجتماع صلالة المزمع عقده بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والخارجية الإيرانية، يعكس حرص المملكة على سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مشددة على دعمها لقرارات القيادة السياسية في هذا الشأن.
وقالت إن القضايا المرتبطة بالسيادة والأمن الوطني لا تقبل التنازل، مشيرة إلى أن البحرين، وهي تؤكد أهمية السلام والحلول الدبلوماسية، ترى أن أي حوار جاد ينبغي أن يقوم على أسس واضحة، ومعالجة القضايا العالقة، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأضافت أن البحرين، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تحرص على أمن الوطن واستقراره، وأن أي حوار إقليمي مستقبلي يجب أن يستند إلى الاحترام المتبادل والوضوح والالتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
وأوضحت: «لسنا ضد الحوار، ولم نكن يوما دعاة تصعيد، لكن الحوار الحقيقي هو الذي يحفظ كرامة الوطن ويصون أمنه ومقدراته، ويقوم على الندية والوضوح. أما الجلوس إلى مائدة واحدة دون معالجة القضايا العالقة التي مست أمن البحرين وسيادتها، فلا يمكن أن يؤسس لاستقرار دائم.
وأعربت عن تقديرها للجهود التي تبذلها سلطنة عمان الشقيقة لتعزيز الحوار والتقارب الإقليمي، مؤكدة أن عدم مشاركة البحرين لا يقلل من تقديرها للمساعي العمانية، وإنما يعكس تمسك المملكة بمواقفها تجاه أمنها الوطني وسيادتها.
وأكدت أن «أمن البحرين وسيادتها خط أحمر، والحوار خيار مطروح متى ما قام على الندية والاحترام المتبادل، وبما يحفظ مصالح الدول وأمنها.«
كما أكد النائب جميل ملا حسن عضو مجلس النواب، عضو لجنة الشؤون الخارجية، تأييده الكامل للموقف الرسمي لمملكة البحرين بشأن عدم المشاركة في أي اجتماع جماعي يضم الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ظل الظروف الراهنة، مشددًا على أن هذا الموقف يعكس ثوابت البحرين الراسخة في حماية سيادتها وأمنها الوطني، والوقوف بحزم أمام أي اعتداء أو تدخل في شؤونها وشؤون الدول الشقيقة.
وقال إن مملكة البحرين لم تكن يومًا ضد الحوار أو الحلول الدبلوماسية، بل كانت ولا تزال من الدول الداعمة للسلام والاستقرار وتسوية الخلافات بالطرق السياسية والقانونية، إلا أن الحوار يجب أن يكون قائمًا على الاحترام المتبادل، واحترام سيادة الدول، وعدم استخدام المنابر الدبلوماسية لتجاوز الاعتداءات أو تبريرها.
وأضاف: «إن أمن البحرين وسيادتها خط أحمر، وأي موقف تتخذه المملكة في هذا الظرف هو موقف مسؤول ومدروس، ينطلق من حقها المشروع في حماية شعبها وأراضيها ومقدراتها، وليس من منطلق التصعيد أو الرغبة في توسيع دائرة الخلاف».
وأشار إلى أن مملكة البحرين تقف اليوم بثبات إلى جانب أشقائها في دول مجلس التعاون، وتؤكد أن أمن دول الخليج كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بأمن دولة خليجية أو استقرارها يمثل تهديدًا للمنظومة الخليجية بأكملها.
وأكد النائب جميل ملا حسن أن الموقف البحريني يحظى بتأييد أبناء الشعب، وأن مجلس النواب يقف خلف القيادة الحكيمة في كل ما من شأنه حماية أمن الوطن وصون سيادته، مشيدًا في الوقت ذاته بما تقوم به القيادة من تحرك دبلوماسي مسؤول ومتزن في التعامل مع التطورات الإقليمية.
وختم بالقول: «البحرين دولة سلام، لكنها ليست دولة تتنازل عن حقها في الدفاع عن نفسها. نمد يدنا للحوار حين يكون الحوار طريقًا للسلام، لكننا لن نقبل أن يكون الحوار على حساب سيادتنا أو أمننا أو كرامة وطننا».
ومن جانبه أكد د. علي بن ماجد النعيمي، عضو مجلس النواب، أن موقف مملكة البحرين الرافض للمشاركة في الاجتماع الوزاري المزمع عقده في سلطنة عُمان الشقيقة بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، يعكس موقفًا وطنيًا ثابتًا يقوم على حماية سيادة المملكة ومصالحها العليا، ويؤكد أن البحرين تتعامل مع الملفات الإقليمية انطلاقًا من مسؤولية وطنية راسخة ومبادئ واضحة.
ولفت النعيمي أن عدم مشاركة مملكة البحرين في أي اجتماع جماعي يضم إيران قبل عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يُعد موقفًا منطقيًا ومتسقًا مع المعطيات القائمة، وخصوصًا في ظل ما تعرضت له المملكة من اعتداءات إيرانية غاشمة استهدفت بنيتها التحتية وأعيانها المدنية، الأمر الذي يجعل معالجة تداعيات هذه الاعتداءات وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة العلاقات الدبلوماسية مسألة أساسية قبل الانتقال إلى أي أطر جماعية للحوار.
وأشار النعيمي إلى أن مملكة البحرين كانت ولا تزال دولة داعمة للحوار والسلام والاستقرار في المنطقة، إلا أن هذا النهج لا يعني بأي حال من الأحوال التهاون في حماية أمنها الوطني أو سيادتها أو سلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، مؤكدًا أن أي حوار إقليمي فاعل يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والالتزام بحسن الجوار، ورفض استخدام القوة أو استهداف المنشآت والأعيان المدنية.
وأكد أن موقف البحرين يحظى بتقدير ودعم واسع، ويجسد وضوح الرؤية الوطنية في التعامل مع التطورات الإقليمية، مشددًا على أن المملكة ستظل حريصة على دعم كل الجهود التي من شأنها تعزيز أمن الخليج واستقراره، وفي الوقت ذاته متمسكة بحقها المشروع في اتخاذ المواقف التي تحفظ أمنها وسيادتها وتصون مصالحها الوطنية، وأن أي عودة إلى العلاقات الطبيعية مع إيران ينبغي أن تُبنى على أسس واضحة من الاحترام والثقة المتبادلة والالتزام بعدم تكرار الاعتداءات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك