العدد : ١٧٧٠٥ - الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٠٥ - الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٢ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

مشاهير السوشيال ميديا ما بين كسر الروتين والرسمية..
أي الأساليب التسويقية أقرب إلى الجمهور؟

الأحد ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

مواطنون‭: ‬نميل‭ ‬إلى‭ ‬العفوية‭.. ‬والمشاهير‭: ‬البحريني‭ ‬يحب‭ ‬البساطة‭ ‬والابتكار

علماء‭ ‬النفس‭: ‬الشهرة‭ ‬ترفع‭ ‬هرمون‭ ‬السعادة


كتبت‭: ‬زينب‭ ‬إسماعيل‭ ‬وزينب‭ ‬علي

تصوير‭ - ‬عبدالله‭ ‬المحسن‭ ‬

ما‭ ‬بين‭ ‬اتجاه‭ ‬مشاهير‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬إلى‭ ‬كسر‭ ‬الروتين‭ ‬والخروج‭ ‬عن‭ ‬المألوف‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬التسويق‭ ‬الرقمي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬انتشار‭ ‬أكبر،‭ ‬واتجاه‭ ‬آخرين‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭ ‬الأسلوب‭ ‬الرسمي‭ ‬والأكثر‭ ‬جدية‭ ‬في‭ ‬التسويق،‭ ‬تفتح‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬لتمنح‭ ‬مساحة‭ ‬للطرفين‭ ‬للرد‭ ‬والتبرير‭.‬

يشير‭ ‬المواطنون‭ ‬إلى‭ ‬أنهم‭ ‬يميلون‭ ‬إلى‭ ‬متابعة‭ ‬المشاهير‭ ‬الأكثر‭ ‬قربا‭ ‬من‭ ‬العفوية،‭ ‬ويبرر‭ ‬المشاهير‭ ‬استخدامهم‭ ‬للعفوية‭ ‬لطبيعة‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭ ‬القريب‭ ‬من‭ ‬البساطة،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يؤكدون‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬منفتح‭ ‬على‭ ‬الأفكار‭ ‬التسويقية‭ ‬الجديدة‭ ‬والمبتكرة،‭ ‬وأكثر‭ ‬وعيا‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬المحتوى‭ ‬التسويقي‭ ‬المتناسب‭ ‬مع‭ ‬طبيعته‭.‬

فيما‭ ‬يشير‭ ‬علماء‭ ‬النفس‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬أساليب‭ ‬تسويقية‭ ‬غير‭ ‬روتينية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬الانتشار‭ ‬الأوسع‭ ‬وتحقيق‭ ‬نسب‭ ‬مشاهدة‭ ‬عالية‭ ‬مما‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬هرمون‭ ‬السعادة‭.‬

 

المحتوى‭ ‬العفوي‭ ‬الأكثر‭ ‬إفادة

قالت‭ ‬بثينة‭ ‬الشوملي‭ ‬التي‭ ‬تتابع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المشاهير‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬وتفضل‭ ‬متابعة‭ ‬محتوى‭ ‬أكثر‭ ‬إفادة‭ ‬أن‭ ‬الدافع‭ ‬من‭ ‬متابعتها‭ ‬للمشاهير‭ ‬يختلف‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الترفيه‭ ‬والفضول‭ ‬والإلهام‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬وأسلوب‭ ‬الحياة‭.‬

وتؤكد‭ ‬أنها‭ ‬تبتعد‭ ‬عن‭ ‬متابعة‭ ‬المشاهير‭ ‬الذي‭ ‬يبالغون‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الجدية،‭ ‬وتتجه‭ ‬إلى‭ ‬متابعة‭ ‬من‭ ‬يفضلون‭ ‬العفوية‭ ‬و«خفة‭ ‬الدم‮»‬،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬فرقا‭ ‬بين‭ ‬المحتوى‭ ‬العفوي‭ ‬والمحتوى‭ ‬المستفز‭ ‬للمتابع‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اتجاه‭ ‬المشاهير‭ ‬الى‭ ‬استخدام‭ ‬الأسلوب‭ ‬الرسمي‭ ‬هدفه‭ ‬بناء‭ ‬صورة‭ ‬وسمعة‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬الجمهور‭ ‬والعلامات‭ ‬التجارية‭ ‬الشهيرة‭. ‬وبررت‭ ‬اتجاه‭ ‬المشاهير‭ ‬لاستخدام‭ ‬الأسلوب‭ ‬غير‭ ‬الرسمي‭ ‬إلى‭ ‬تفاعل‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر‭.‬

القريب‭ ‬من‭ ‬الواقع

قالت‭ ‬ياسمين‭ ‬مفيد‭ ‬التي‭ ‬تميل‭ ‬الى‭ ‬متابعة‭ ‬المحتوى‭ ‬القريب‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬إن‭ ‬الدافع‭ ‬الأساسي‭ ‬لمتابعة‭ ‬الجماهير‭ ‬يختلف‭ ‬باختلاف‭ ‬المتابع،‭ ‬فالبعض‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬المعرفة‭ ‬والقيمة‭ ‬المضافة،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬يدفعه‭ ‬الفضول‭ ‬أو‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬الترفيه‭ ‬ومتابعة‭ ‬أحدث‭ ‬الصيحات‭. ‬

وذكرت‭ ‬ياسمين‭ - ‬التي‭ ‬تفضل‭ ‬متابعة‭ ‬أصحاب‭ ‬المحتوى‭ ‬الأكثر‭ ‬رسمية‭ - ‬أن‭ ‬الأسلوب‭ ‬الرسمي‭ ‬يرسخ‭ ‬مصداقية‭ ‬صناع‭ ‬المحتوى‭ ‬ويبني‭ ‬علاقة‭ ‬ثقة‭ ‬مستدامة‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭.‬

‭ ‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬الإثارة‭ ‬غالبا‭ ‬ما‭ ‬يكون‭ ‬دافعه‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الانتشار‭ ‬السريع‭ ‬والوصول‭ ‬اللحظي،‭ ‬أما‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الأسلوب‭ ‬الاحترافي‭ ‬فهو‭ ‬لتأسيس‭ ‬السمعة‭ ‬المهنية‭ ‬القوية،‭ ‬وبناء‭ ‬علامة‭ ‬شخصية‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭.‬

وأشارت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭ ‬يمتلك‭ ‬وعيا‭ ‬وذائقة‭ ‬تمكنه‭ ‬من‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬المحتوى‭ ‬الرسمي‭ ‬وغير‭ ‬الرسمي،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المحتوى‭ ‬غير‭ ‬الرسمي‭ ‬قد‭ ‬يلفت‭ ‬الانتباه‭ ‬الى‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬بدافع‭ ‬الفضول،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬التأثير‭ ‬الحقيقي‭ ‬يبقى‭ ‬للمحتوى‭ ‬الرسمي‭.‬

‭ ‬ولفتت‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬المحتوى‭ ‬غير‭ ‬الرسمي‭ ‬في‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬سيتراجع‭ ‬تدريجيا،‭ ‬مع‭ ‬ازدياد‭ ‬وعي‭ ‬الجمهور‭ ‬وبحثه‭ ‬عن‭ ‬محتوى‭ ‬أكثر‭ ‬إفادة،‭ ‬بحسب‭ ‬ياسمين‭.‬

التأثير‭ ‬الإيجابي

ترى‭ ‬رقية‭ ‬يوسف‭ ‬المؤثرة‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬متابعة‭ ‬المشاهير‭ ‬على‭ ‬منصات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أصبحت‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬سلوك‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الجمهور،‭ ‬سواء‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالموضة‭ ‬أو‭ ‬أساليب‭ ‬المكياج‭ ‬أو‭ ‬الأزياء‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬للمشاهير‭ ‬تأثيراً‭ ‬واضحا‭ ‬على‭ ‬متابعيهم،‭ ‬لافتة‭ ‬حرصها‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذين‭ ‬يتمتعون‭ ‬بأسلوب‭ ‬رسمي،‭ ‬ويميلون‭ ‬إلى‭ ‬تقديم‭ ‬المحتوى‭ ‬بأسلوب‭ ‬واضح‭ ‬وجذاب‭. ‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬تأثير‭ ‬المشاهير‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إيجابيا‭ ‬عند‭ ‬توظيفه‭ ‬بصورة‭ ‬مناسبة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬التسويقي،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬امتلاكهم‭ ‬قاعدة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬والمتابعين‭ ‬يمنحهم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التأثير‭. ‬

العفوية‭ ‬تصنع‭ ‬التأثير

ويرى‭ ‬عبدالرحمن‭ ‬العوفي،‭ ‬الناشط‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والمهتم‭ ‬بالمجال‭ ‬الإنساني‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬البحريني‭ ‬يميل‭ ‬في‭ ‬الغالب‭ ‬إلى‭ ‬المشاهير‭ ‬الذين‭ ‬يقدمون‭ ‬محتواهم‭ ‬بصورة‭ ‬عفوية‭ ‬وقريبة‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التصنع‭ ‬والمبالغة،‭ ‬ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العفوية‭ ‬أصبحت‭ ‬وسيلة‭ ‬أكثر‭ ‬فاعلية‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬المتابع،‭ ‬لأنها‭ ‬تمنحه‭ ‬شعوراً‭ ‬بأن‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬أمامه‭ ‬يتحدث‭ ‬معه‭ ‬بلغته‭ ‬وبطبيعته،‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬خلف‭ ‬قالب‭ ‬تسويقي‭ ‬جامد‭.‬

ويعتقد‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬المشاهير‭ ‬لغة‭ ‬غير‭ ‬رسمية‭ ‬في‭ ‬المحتوى‭ ‬والإعلانات‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬إيصال‭ ‬الرسالة‭ ‬بسرعة‭ ‬وبكل‭ ‬بساطة،‭ ‬إذ‭ ‬تجعل‭ ‬الخطاب‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬الحوار‭ ‬اليومي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفتح‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬لتفاعل‭ ‬الجمهور‭ ‬معه‭. ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العفوية‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬المهنية،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اختلاف‭ ‬أذواق‭ ‬المتابعين‭ ‬وتوقعاتهم‭.‬

ويصف‭ ‬العوفي‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬بأنه‭ ‬اجتماعي‭ ‬وبسيط‭ ‬بطبيعته،‭ ‬لذلك‭ ‬يجد‭ ‬في‭ ‬الأسلوب‭ ‬العفوي‭ ‬والقريب‭ ‬منه‭ ‬مساحة‭ ‬للتفاعل‭ ‬والأخذ‭ ‬والعطاء‭. ‬ويرى‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬يتقبل‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الخطاب‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬صادقا‭ ‬ويحافظ‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬القيم‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬إرضاء‭ ‬جميع‭ ‬المتابعين‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬ممكن،‭ ‬وأن‭ ‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬تقديم‭ ‬محتوى‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬توازن‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬البساطة‭ ‬والاحترام‭.‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬طريقة‭ ‬الطرح‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬المشاهير‭ ‬وصناع‭ ‬المحتوى‭ ‬بوصفهم‭ ‬نماذج‭ ‬مؤثرة‭. ‬ويرى‭ ‬أن‭ ‬العفوية‭ ‬تحمل‭ ‬مسؤولية‭ ‬أيضا،‭ ‬إذ‭ ‬يمكن‭ ‬توظيف‭ ‬اللغة‭ ‬اليومية‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬والشباب‭ ‬في‭ ‬إيصال‭ ‬رسائل‭ ‬إيجابية‭ ‬تعكس‭ ‬العادات‭ ‬والتقاليد‭ ‬والقيم‭ ‬التي‭ ‬يتميز‭ ‬بها‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬المطلوب‭ ‬ليس‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬اللهجة‭ ‬المحلية‭ ‬أو‭ ‬التصنع‭ ‬في‭ ‬الحديث،‭ ‬بل‭ ‬استثمار‭ ‬القرب‭ ‬من‭ ‬الجمهور‭ ‬بطريقة‭ ‬مسؤولة،‭ ‬بحيث‭ ‬تحمل‭ ‬العفوية‭ ‬رسالة‭ ‬طيبة،‭ ‬وتقدم‭ ‬صورة‭ ‬إيجابية‭ ‬عن‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬وقيمه‭.‬

البحريني‭ ‬منفتح

أكد‭ ‬تقي‭ ‬النشابة‭ ‬مؤثر‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬البحريني‭ ‬مختلف‭ ‬ويتمتع‭ ‬بدرجة‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الوعي‭ ‬في‭ ‬تعامله‭ ‬مع‭ ‬مشاهير‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬والمحتوى‭ ‬الذي‭ ‬يقدم،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬المتابع‭ ‬لا‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬المشهور‭ ‬بعاطفة‭ ‬إنما‭ ‬يوزان‭ ‬بين‭ ‬ما‭ ‬يراه‭ ‬وما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬قناعاته‭ ‬وطبيعة‭ ‬المجتمع‭. ‬

وأشار‭ ‬النشابة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تأثير‭ ‬أساليب‭ ‬التسويق‭ ‬لا‭ ‬يرتبط‭ ‬فقط‭ ‬بمدى‭ ‬انتشارها،‭ ‬وإنما‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬الانسجام‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬المجتمع‭ ‬الذي‭ ‬تقدم‭ ‬فيه،‭ ‬موضحاً‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الأفكار‭ ‬قد‭ ‬تحقق‭ ‬مشاهدات‭ ‬ومشاركات‭ ‬واسعة‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬سيتقبلها‭ ‬أو‭ ‬يتأثر‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬اليومية‭. ‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬البحريني‭ ‬منفتح‭ ‬على‭ ‬الأفكار‭ ‬التسويقية‭ ‬الجديدة‭ ‬والمبتكرة،‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬قدمت‭ ‬بطريقة‭ ‬قريبة‭ ‬منه‭ ‬دون‭ ‬تصنع،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬العفوية‭ ‬أصبحت‭ ‬عاملاً‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬علاقة‭ ‬حقيقية‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭. ‬

وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬يميل‭ ‬دائما‭ ‬إلى‭ ‬الأسلوب‭ ‬العفوي‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬المحتوى،‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬التصنع‭ ‬والمبالغة،‭ ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬التلقائية‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬الناس،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬تقبل‭ ‬الناس‭ ‬للشخصية‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬المشهور‭ ‬ينعكس‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬المحتوى‭ ‬التسويقي‭ ‬وتأثيره‭. ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬العفوية‭ ‬قد‭ ‬تمنح‭ ‬المادة‭ ‬التسويقية‭ ‬فرصة‭ ‬أكبر‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬الجمهور‭ ‬والتأثير‭ ‬فيه،‭ ‬بينما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬لأسلوب‭ ‬التقديم‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬النتائج‭ ‬المرجوة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬لم‭ ‬تحظ‭ ‬الشخصية‭ ‬بقبول‭ ‬الجمهور‭. ‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬التطور‭ ‬المستمر‭ ‬في‭ ‬أدوات‭ ‬التسويق‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الانتشار‭ ‬الواسع‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتنوع‭ ‬المحتوى‭ ‬العالمي،‭ ‬يفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬صناع‭ ‬المحتوى‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬المختلفة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬ضرورة‭ ‬التغيير‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأفكار‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭.‬

وأوضح‭ ‬عدم‭ ‬ممانعته‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬أفكار‭ ‬وتجارب‭ ‬أشخاص‭ ‬من‭ ‬مجتمعات‭ ‬مختلفة،‭ ‬بشرط‭ ‬إعادة‭ ‬صياغتها‭ ‬وتكييفها‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬المجتمع‭ ‬المحلي‭ ‬والجمهور‭ ‬المستهدف،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬قد‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬محتوى‭ ‬أكثر‭ ‬نجاحا،‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬التكرار‭ ‬واقترابا‭ ‬من‭ ‬المحتوى‭ ‬المغاير‭ ‬والمتجدد‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأساليب‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬التسويق‭ ‬تتحول‭ ‬إلى‭ ‬مستهلكة،‭ ‬خصوصا‭ ‬مع‭ ‬تكرار‭ ‬العبارات‭ ‬ذاتها‭ ‬وتقديم‭ ‬المحتوى‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬مناسبات‭ ‬مختلفة،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬الجمهور‭ ‬بات‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬ملاحظة‭ ‬المحتوى‭ ‬غير‭ ‬العفوي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬التلقائية‭ ‬والوضوح‭ ‬أكثر‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إليه‭. ‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬التسويق‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬حدودا‭ ‬ثابتة،‭ ‬وأن‭ ‬المجال‭ ‬مفتوح‭ ‬أمام‭ ‬الأفكار‭ ‬الجديدة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬فكرة‭ ‬مختلفة‭ ‬يتطلب‭ ‬جهداً‭ ‬حقيقياً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬صناع‭ ‬المحتوى‭ ‬والمسوق‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬مسؤولية‭ ‬صانع‭ ‬المحتوى‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬تحقيق‭ ‬المشاهدات،‭ ‬خصوصا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يقدم‭ ‬عبر‭ ‬مواقع‭ ‬التواصل‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬فئات‭ ‬عمرية‭ ‬مختلفة‭ ‬ويؤثر‭ ‬في‭ ‬الجيل‭ ‬الجديد،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬الانتباه‭ ‬إلى‭ ‬نوعية‭ ‬المفردات‭ ‬والأساليب‭ ‬المستخدمة‭.‬

الشهرة‭ ‬ترفع‭ ‬من‭ ‬

هرمون‭ ‬السعادة

ربطت‭ ‬اختصاصية‭ ‬برامج‭ ‬وتدريب‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬مستقرة،‭ ‬إيمان‭ ‬الفلة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬استخدام‭ ‬المشاهير‭ ‬أساليب‭ ‬ترويجية‭ ‬خارجة‭ ‬عن‭ ‬المألوف‭ ‬وتقدير‭ ‬ذواتهم،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬التفاعل‭ ‬وتحقيق‭ ‬أرقام‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬نسب‭ ‬المشاهدات‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬منحهم‭ ‬تقديرا‭ ‬عاليا‭ ‬للذات‭ ‬الرقمية،‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬يرتبط‭ ‬بإدمان‭ ‬هرمون‭ ‬السعادة‭ ‬‮«‬الدوبامين‮»‬،‭ ‬إذ‭ ‬ان‭ ‬دخول‭ ‬المشهور‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬الغرائب‭ ‬والخروج‭ ‬عن‭ ‬المألوف‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬نسب‭ ‬التفاعل‭ ‬وتقدير‭ ‬الذات‭ ‬الرقمية‭ ‬الذي‭ ‬بدوره‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬هرمون‭ ‬السعادة‭.‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الخروج‭ ‬عن‭ ‬المألوف‭ ‬هو‭ ‬جرأة‭ ‬بهدف‭ ‬الوصول‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬التأثير‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وكسر‭ ‬الخوارزميات‭ ‬ورفع‭ ‬نسب‭ ‬المتابعة‭ ‬التي‭ ‬تنتقل‭ ‬من‭ ‬الإطار‭ ‬المحلي‭ ‬إلى‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭. ‬

وحول‭ ‬دور‭ ‬علماء‭ ‬النفس،‭ ‬أوضحت‭ ‬‮«‬يتجه‭ ‬علماء‭ ‬النفس‭ ‬والاجتماعيون‭ ‬نحو‭ ‬الغريزة‭ ‬للحماية‭ ‬الجمعية‭ ‬وتطوير‭ ‬الأطر‭ ‬الأخلاقية‭ ‬وآلية‭ ‬الدفاع‭ ‬والضبط‭ ‬لحماية‭ ‬النشء‭ ‬والمجتمع‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬ظواهر‭ ‬رقمية‭ ‬مجتمعية‭ ‬عبر‭ ‬الملاحظة‭ ‬والدراسات‭ ‬والبحوث‭ ‬الميدانية‮»‬‭.‬

وإذا‭ ‬ما‭ ‬ستتأثر‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬بسلوكيات‭ ‬التسويق‭ ‬الخارج‭ ‬عن‭ ‬المألوف،‭ ‬بينت‭ ‬الفلة‭ ‬‮«‬ستتأثر‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬الأجيال‭ ‬الرقمية‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تعِ‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬العالم‭ ‬الرقمي‭ ‬وهو‭ ‬يمثل‭ ‬نشأتهم‭ ‬التربوية،‭ ‬فتبعاً‭ ‬لنظرية‭ ‬التعلم‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والنمذجة،‭ ‬هم‭ ‬يتعلمون‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الملاحظة‭ ‬والاكتساب‮»‬‭. ‬ودعت‭ ‬إلى‭ ‬توخي‭ ‬الحذر‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بما‭ ‬يطرح‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬إعلامية،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تتأثر‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة،‭ ‬كما‭ ‬شددت‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬وعي‭ ‬الجيل‭ ‬الرقمي‭ ‬بما‭ ‬ينتقي‭ ‬من‭ ‬أفكار‭ ‬ونماذج‭ ‬وفلترة‭ ‬ما‭ ‬يتابع‭ ‬وبمن‭ ‬يتأثر،‭ ‬وحثت‭ ‬الآباء‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬أبنائهم‭ ‬بهذا‭ ‬الخصوص‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا