تعزيز التعاون مع «الأعلى للمرأة» بقضايا المرأة العاملة وحقوقها المهنية والنقابية

كتبت: أمل الحامد
أكد نقابيون أهمية الشراكة والتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة باعتباره المؤسسة الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة البحرينية وتعزيز حضورها ومشاركتها في مختلف المجالات، مشيدين بالمكتسبات والإنجازات التي حققها المجلس للمرأة على مدى 25 عاماً عبر المسيرة التنموية لمملكة البحرين.
وأشاروا لـ«أخبار الخليج» أن المجلس برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حقق مكتسبات للمرأة البحرينية العاملة في سوق العمل، طوال خمسة وعشرين عاماً وشكّل نموذجاً رائداً في دعم المرأة البحرينية وتعزيز حضورها ومشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، ولا سيما في سوق العمل والعمل النقابي.
كما أكدوا أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مجالات التعاون مع المجلس الأعلى للمرأة، بما يسهم في تنفيذ مبادرات مشتركة أكثر تخصصاً، خصوصاً في مجالات التمكين الاقتصادي، والتدريب والتأهيل، والقيادة النقابية، والتوازن بين الحياة المهنية والأسرية، وتعزيز وصول المرأة إلى مواقع صنع القرار.
شريك مسيرة التنمية
وأكد يعقوب يوسف محمد رئيس الاتحاد الحُر لنقابات عمال البحرين أهمية الشراكة والتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة باعتباره المؤسسة الوطنية المعنية بالنهوض بالمرأة البحرينية وتعزيز حضورها ومشاركتها في مختلف المجالات، ومن بينها المجال الاقتصادي وسوق العمل، مؤكداً أن الاتحاد الحُر يحرص على دعم توجهات المجلس الأعلى للمرأة والاستفادة من برامجه ومبادراته الوطنية، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق في كل ما يتعلق بقضايا المرأة العاملة وحقوقها المهنية والنقابية، بما يتوافق مع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية والخطط الوطنية ذات الصلة.
وأشار إلى أن الاتحاد ينظر إلى المرأة العاملة باعتبارها شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الوطنية، ويعمل من خلال لجانه المختصة، وفي مقدمتها لجنة المرأة العاملة والطفل، على تنظيم البرامج التوعوية والتثقيفية والتدريبية التي تتناول صحة المرأة العاملة، وحقوقها، وتطوير قدراتها، وتعزيز حضورها في العمل النقابي.
وحول أبرز ملامح دعم المجلس الأعلى للمرأة في سوق العمل والعمل النقابي، أكد أن المجلس الأعلى للمرأة يمثل أحد أبرز الداعمين لمسيرة تقدم المرأة البحرينية، حيث أسهم على مدى السنوات الماضية في ترسيخ نهج مؤسسي يقوم على تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في التنمية، وإدماج احتياجاتها في السياسات والخطط الوطنية، موضحاً أن من أبرز ملامح هذا الدعم في سوق العمل، العمل على تطوير السياسات والتشريعات والأنظمة الداعمة لمشاركة المرأة الاقتصادية، وتعزيز تكافؤ الفرص، ودعم وصول المرأة إلى الوظائف النوعية والقيادية، إلى جانب التدريب والتأهيل ورفع المهارات بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.
وكشفت المؤشرات الرسمية للاتحاد عن تطور لافت في حضور المرأة البحرينية في سوق العمل ومواقع المسؤولية خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع المسيرة التي شهدها المجلس الأعلى للمرأة منذ تأسيسه عام 2001 والاستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة التي اعتمدت عام 2005.
وبحسب أحدث البيانات الواردة في الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، بلغ عدد البحرينيات في القطاع الحكومي 21263 بحرينية في عام 2024، بنسبة بلغت 60%، فيما بلغ عدد البحرينيات في القطاع العام الحكومي والرسمي 27909 بحرينيات بنسبة 55% كما بلغ عدد البحرينيات في الوظائف التنفيذية الحكومية 1901 بنسبة 50%، وفي الوظائف التخصصية 4177 بنسبة 64%.
وفي القطاع الخاص، بلغ عدد البحرينيات 37381 بحرينية بنسبة 36% في عام 2024، فيما بلغت نسبة البحرينيات في الوظائف التنفيذية في القطاع الخاص 36%، كما وصلت نسبة السجلات الافتراضية المملوكة للمرأة البحرينية إلى 54%، وهو مؤشر يعكس تنامي حضور المرأة في مجال ريادة الأعمال والعمل الحر.
كما برز حضور المرأة البحرينية في عدد من القطاعات النوعية، إذ بلغت نسبة الطبيبات البحرينيات 66%، والممرضات 83%، والمهندسات البحرينيات في القطاع الحكومي 37%، فيما بلغت نسبة الأكاديميات البحرينيات في مؤسسات التعليم العالي 57% وفق المؤشرات الواردة للخطة الوطنية.
وعلى صعيد المشاركة في مواقع صنع القرار، بلغت نسبة النساء في مجلس الشورى 25%، وفي مجلس النواب 20%، كما بلغت نسبة النساء في المجالس البلدية 10% وفي أمانة العاصمة 40%، مع الإشارة إلى تولي المرأة البحرينية رئاسة مجلس النواب عام 2018.
المرأة البحرينية في العمل النقابي
بدورها، أكدت صفية محمد شمسان رئيسة نقابة التربويين البحرينية، أن تاريخ 22 أغسطس 2001 يعد تاريخاً حضارياً في مملكة البحرين، ليكون هذا الإنجاز ملحمة وطنية تنموية ذات مرجعية رسمية لشؤون المرأة، يختص باقتراح السياسات العامة المتعلقة بتمكين المرأة وإدماج احتياجاتها في برامج وخطط التنمية الوطنية في شكل هيئة أطلق عليها المجلس الأعلى للمرأة وبرئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم، ومنها انطلق فوج العمل الناهض الساعي بعزيمة لتمكين المرأة البحرينية في شتى النواحي الأسرية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية ليكون لها مكاناً مهماً وبارزاً في مواقع صنع القرار في السلطتين التشريعية والتنفيذية، والسلكين القضائي والدبلوماسي والعمل النقابي. جدير بالذكر أن التعاون الوطني الذي تم بين المجلس الأعلى للمرأة ونقابة التربويين البحرينية فترة أزمة كورونا بتوفير معلمين متطوعين للتدريس عن بعد، أبناء لمن يريد من الكوادر التمريضية والطبية الأمامية ومتابعة واجباتهم.
وأشارت إلى أنه مع انطلاقة التأسيس بدأ دعم تقدم المرأة البحرينية وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات ومناحي الحياة والعمل، ترسيخاً لمبدأ تكافؤ الفرص في القطاع العام والخاص، لتسطر هذه الملحمة منجزات لها بصمة واضحة على التطور المجتمعي وتنميته، ومؤثراً إيجابياً على الكفاءة التنافسية في سوق العمل الذي يستوجب وجود كوادر ذات كفاءة عالية منتجة في القطاع الحكومي والخاص على وجه التحديد كالشركات والمؤسسات مما يؤكد أهمية دور العمل النقابي في رفع كفاءة العامل وتكيفه مع التطورات التقنية والمهارية والتفوق المهني المواكب لاحتياجات سوق العمل وليس الاهتمام فقط على الجانب الحقوقي للعاملين كالأجور وساعات عمل وبيئة العمل الآمنة وغيرها، بل العمل النقابي يؤكد ذلك ويتجاوزه ليصبح للنقابات العمالية دوراً محورياً في رفع كفاءة العامل من خلال تنظيم برامج التدريب المهني والتأهيل المستمر، وكذاك تنمية قدرات العامل الشخصية من إدارة الحوار والتفاوض لبناء جسور تعاون وتفاهم مشترك بين العمال وجهة العمل لحل النزاعات بشكل سلس لأجل أفضل إنتاجية وأفضل تنافسية في سوق العمل.
تأهيل القيادات النقابية النسائية
من جانبه، أكد فهمي العرادي نائب رئيس النقابة الوطنية لعمال مجموعة شركة طيران الخليج أن النقابة تحرص على دعم التوجهات والمبادرات الوطنية التي يقودها المجلس الأعلى للمرأة لتعزيز مكانة المرأة البحرينية في سوق العمل، وقال نرى أن هناك مساحة واسعة لتعزيز التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في البرامج المتعلقة بتمكين المرأة العاملة، وتنمية المهارات والقدرات القيادية، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين في بيئة العمل.
وأكد العرادي أن النقابة تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز مشاركة المرأة في العمل النقابي وإتاحة المجال أمامها لتولي المواقع القيادية والمشاركة الفاعلة في صناعة القرار النقابي. كما تتطلع إلى التعاون مع المجلس الأعلى للمرأة في تنظيم برامج وورش عمل ومبادرات توعوية تخدم العاملات في قطاع الطيران، وهو قطاع حيوي تتمتع فيه المرأة البحرينية بحضور متميز وكفاءة عالية في مختلف المجالات والتخصصات.
وأكد أن مؤشرات مشاركة المرأة في سوق العمل تعكس حصيلة ربع قرن من السياسات والمبادرات والبرامج التي دعمت تقدم المرأة البحرينية، قائلا «نهنئ المجلس وصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، على هذه المسيرة الحافلة، ونتطلع إلى أن تشهد السنوات المقبلة مزيدًا من التقدم للمرأة في سوق العمل والعمل النقابي على حد سواء».
إطلاق مبادرات وبرامج نوعية
من جهتها، هنأت مروة الصباغ رئيسة شؤون المرأة وعضو مجلس إدارة النقابة الوطنية لعمال خدمات مطار البحرين (باس) المجلس الأعلى للمرأة وصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة عاهل البلاد المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة بمناسبة ذكرى اليوبيل الفضي لإنشاء المجلس، مؤكدة أن المجلس طوال خمسة وعشرين عاماً شكّل نموذجاً رائداً في دعم المرأة البحرينية وتعزيز حضورها ومشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، ولا سيما في سوق العمل والعمل النقابي.
واستعرضت البرامج والمبادرات التي تستفيد منها المرأة العاملة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة، وهي: برنامج «قيادات نقابية نسائية» لتأهيل وتطوير مهارات المرأة العاملة الراغبة في دخول العمل النقابي وتولي المناصب القيادية، مبادرة «المرأة العاملة وحقوقها»، برنامج «تمكين المرأة في سوق العمل»، مبادرة «صوت المرأة العاملة»، برنامج «المرأة بين العمل والأسرة»، ومبادرة «شراكة من أجل بيئة عمل داعمة للمرأة» لتعزيز بيئة عمل تراعي احتياجات المرأة وتكافؤ الفرص والحماية الوظيفية.
وأعربت عن تطلع النقابة الوطنية إلى تعزيز التعاون والتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة من خلال إطلاق مبادرات وبرامج نوعية تخدم المرأة العاملة، من بينها برامج لتأهيل القيادات النسائية في العمل النقابي، وورش للتوعية بالحقوق العمالية، وبرامج لتطوير المهارات والوظائف المستقبلية، إلى جانب مبادرات تعزز التوازن بين الحياة الأسرية والمهنية. ونرى أن هذه الشراكة يمكن أن تسهم في إيصال صوت المرأة العاملة، ورفع مستوى مشاركتها في العمل النقابي وصنع القرار، بما ينسجم مع توجهات المجلس الأعلى للمرأة في دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة وتعزيز حضورها في مختلف مواقع العمل والقيادة.
وذكرت أن دعم المجلس الأعلى للمرأة، للمرأة البحرينية في سوق العمل أصبح أكثر شمولًا، فلم يعد يقتصر على التوعية بحقوقها، وإنما امتد إلى تمكينها وتأهيلها للوصول إلى مواقع صنع القرار والقيادة. ومن أبرز الملامح التي نطمح إلى تعزيزها بالتعاون مع المجلس، دعم المرأة العاملة في المجال النقابي من خلال برامج تدريبية متخصصة في القيادة والتفاوض وإدارة الحوار، بما يؤهل المرأة لتكون أكثر حضوراً وتأثيراً في النقابات ومواقع اتخاذ القرار. كما يمكن أن يكون هناك توجه لإطلاق مبادرات مشتركة تستهدف إعداد قيادات نسائية نقابية شابة، وتوفير منصات للحوار بين المرأة العاملة والنقابات وأصحاب العمل.
وقالت «أعتقد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى الانتقال من تمكين المرأة إلى تمكينها من التأثير وصناعة القرار، فوجود المرأة في النقابات ليس مجرد زيادة في نسبة المشاركة، وإنما هو صوت وخبرة ورؤية تسهم في تطوير بيئة العمل والدفاع عن مصالح العاملين والعاملات».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك