العدد : ١٧٦٨٣ - السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٣ - السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

برلمانيات لـ«أخبار الخليج»:
المجلس الأعلى للمرأة.. دور محوري في وجود المرأة البحرينية في السلطة التشريعية وإحداث تحول مهم في الوعي المجتمعي تجاه المرأة

السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

للمجلس‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬مكتسبات‭ ‬تشريعية‭ ‬مست‭ ‬حياة‭ ‬المرأة‭ ‬و‭ ‬الأسرة‭ ‬


كتبت‭: ‬ياسمين‭ ‬العقيدات

مع‭ ‬مرور‭ ‬25‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬تتجدد‭ ‬محطة‭ ‬وطنية‭ ‬تستحضر‭ ‬مسيرة‭ ‬من‭ ‬التمكين‭ ‬وترسيخ‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬صنع‭ ‬القرار،‭ ‬وما‭ ‬شهدته‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬من‭ ‬انتقال‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬سياسات‭ ‬التمكين‭ ‬إلى‭ ‬المشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬السياسات‭ ‬والتشريعات‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬وصولًا‭ ‬إلى‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬مجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬ومختلف‭ ‬مواقع‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭.‬

وأكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬البرلمانيات‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬تهيئة‭ ‬البيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬الداعمة‭ ‬لمشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬سياسيًا‭ ‬وتشريعيًا،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ترسيخ‭ ‬مفهوم‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات،‭ ‬وبرامج‭ ‬التأهيل‭ ‬والتدريب،‭ ‬وإدماج‭ ‬احتياجات‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬السياسات‭ ‬والخطط‭ ‬الوطنية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ترسيخ‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي‭ ‬والرقابي،‭ ‬بما‭ ‬جعل‭ ‬مشاركتها‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭ ‬جزءًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬البرلمانية‭ ‬البحرينية‭.‬

وأشرن‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬أثبتت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬مناقشة‭ ‬مختلف‭ ‬الملفات‭ ‬الوطنية‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬اللجان‭ ‬وصياغة‭ ‬الرؤى‭ ‬والمقترحات،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬حضورها‭ ‬البرلماني‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بقضايا‭ ‬المرأة‭ ‬والأسرة‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬شريكة‭ ‬في‭ ‬مناقشة‭ ‬الموازنة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬وسوق‭ ‬العمل‭ ‬والإسكان‭ ‬والخدمات‭ ‬والسياسات‭ ‬العامة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القضايا،‭ ‬مؤكدات‭ ‬أن‭ ‬مسيرة‭ ‬المجلس‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬الانتقال‭ ‬بالمرأة‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬المطالبة‭ ‬بالحقوق‭ ‬وإثبات‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الحضور‭ ‬الفاعل‭ ‬والتأثير‭ ‬والمساهمة‭ ‬المباشرة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭.‬

وشددت‭ ‬البرلمانيات‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬تعميق‭ ‬مساحة‭ ‬تأثير‭ ‬المرأة‭ ‬وقيادتها‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬المستقبل،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الكفاءات‭ ‬النسائية،‭ ‬مؤكدات‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬أصبحت‭ ‬شريكًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬اتجاه‭ ‬الطريق‭ ‬وصناعة‭ ‬مستقبل‭ ‬الوطن‭.‬

الانتقال‭ ‬من‭ ‬التمكين‭ ‬إلى‭ ‬الشراكة

وأكدت‭ ‬إجلال‭ ‬عيسى‭ ‬بوبشيت،‭ ‬رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬شؤون‭ ‬المرأة‭ ‬والطفل‭ ‬بمجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬انتقلت‭ ‬منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬مستفيدًا‭ ‬من‭ ‬سياسات‭ ‬التمكين‭ ‬إلى‭ ‬شريك‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬السياسات‭ ‬الوطنية‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم،‭ ‬الذي‭ ‬أسس‭ ‬لمفهوم‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬وفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬المرأة‭ ‬لتكون‭ ‬شريكًا‭ ‬كاملًا‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة‭.‬

وحول‭ ‬إسهام‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬وصول‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬إلى‭ ‬مجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي،‭ ‬أوضحت‭ ‬بوبشيت‭ ‬أن‭ ‬للمجلس‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًا‭ ‬في‭ ‬تهيئة‭ ‬البيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬مكّنت‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية،‭ ‬باعتباره‭ ‬جهة‭ ‬تدفع‭ ‬بالمرأة‭ ‬إلى‭ ‬المواقع‭ ‬العامة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬وطنية‭ ‬بأن‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬التشريع‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬موقعها‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬التحولات‭ ‬التي‭ ‬شهدها‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬وإنما‭ ‬جاءت‭ ‬نتيجة‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬والسياسات‭ ‬وبرامج‭ ‬التأهيل‭ ‬والتمكين‭ ‬التي‭ ‬أسهم‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬ترسيخها،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬القيمة‭ ‬الأهم‭ ‬لهذه‭ ‬المسيرة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬امتدادًا‭ ‬طبيعيًا‭.‬

وأضافت‭ ‬أن‭ ‬تنوع‭ ‬الخبرات‭ ‬والكفاءات‭ ‬للمشرعات‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬المسيرة‭ ‬التشريعية،‭ ‬وعمّق‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬النقاش‭ ‬والحوار،‭ ‬وعزز‭ ‬قدرة‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬صياغة‭ ‬رؤى‭ ‬تشريعية‭ ‬متوازنة‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬الخبرة‭ ‬والتخصص،‭ ‬وتواكب‭ ‬تطلعات‭ ‬الوطن‭ ‬ومتطلبات‭ ‬مسيرته‭ ‬التنموية‭.‬

مسيرة‭ ‬تراكمية‭ ‬مؤسسية‭ ‬

ومن‭ ‬جهتها،‭ ‬أكدت‭ ‬هالة‭ ‬رمزي‭ ‬فايز،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬أن‭ ‬التحول‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬مكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬خلال‭ ‬خمسة‭ ‬وعشرين‭ ‬عامًا‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬مخرجات‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬الذي‭ ‬وضع‭ ‬الإنسان‭ ‬البحريني‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬التنمية،‭ ‬وأرسى‭ ‬بيئة‭ ‬تشريعية‭ ‬ومؤسسية‭ ‬فتحت‭ ‬أمام‭ ‬المرأة‭ ‬مسارات‭ ‬واسعة‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭.‬

وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬أصبح‭ ‬جزءًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬العمل‭ ‬الوطني،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تؤكده‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية،‭ ‬والقضاء‭ ‬والسلك‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬ومبادرات‭ ‬وممارسات‭ ‬مؤسسية‭ ‬مستدامة‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأبرز‭ ‬التشريعات‭ ‬والمكتسبات‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬دعمها‭ ‬أو‭ ‬الدفع‭ ‬باتجاهها،‭ ‬أوضحت‭ ‬أن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬التوقف‭ ‬عنده‭ ‬هو‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬المتكاملة‭ ‬التي‭ ‬مست‭ ‬حياة‭ ‬المرأة‭ ‬والأسرة‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬قانون‭ ‬الأسرة‭ ‬الصادر‭ ‬عام‭ ‬2017،‭ ‬وقانون‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬الأسري‭ ‬الصادر‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إنشاء‭ ‬صندوق‭ ‬النفقة،‭ ‬وتطوير‭ ‬خدمات‭ ‬التوفيق‭ ‬الأسري،‭ ‬وتعزيز‭ ‬استفادة‭ ‬أبناء‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬المتزوجة‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬بحريني‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬الحكومية،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬تطوير‭ ‬السياسات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالسكن‭ ‬والحماية‭ ‬الأسرية‭.‬

نقطة‭ ‬انطلاق‭ ‬نحو‭ ‬

ربع‭ ‬قرن‭ ‬جديد

وعلى‭ ‬ذات‭ ‬الصعيد،‭ ‬أكدت‭ ‬النائب‭ ‬زينب‭ ‬عبد‭ ‬الأمير،‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يؤسس‭ ‬لعمل‭ ‬مؤسسي‭ ‬مستدام‭ ‬نقل‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬إطار‭ ‬المطالبة‭ ‬بالحقوق‭ ‬وإثبات‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬المشاركة‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬الحضور‭ ‬الفاعل‭ ‬والتأثير‭ ‬والمساهمة‭ ‬المباشرة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭.‬

ولفتت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب،‭ ‬حيث‭ ‬أثبتت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬ممارسة‭ ‬أدوارها‭ ‬التشريعية‭ ‬والرقابية‭ ‬وتولي‭ ‬رئاسة‭ ‬اللجان‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬الملفات‭ ‬الوطنية،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬حضورها‭ ‬تحت‭ ‬قبة‭ ‬البرلمان‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بقضايا‭ ‬المرأة‭ ‬والأسرة‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬شريكًا‭ ‬في‭ ‬مناقشة‭ ‬الموازنة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬وسوق‭ ‬العمل‭ ‬والإسكان‭ ‬والخدمات‭ ‬والسياسات‭ ‬العامة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القضايا‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬اليوبيل‭ ‬الفضي‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬محطة‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بالماضي‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬نقطة‭ ‬انطلاق‭ ‬نحو‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬جديد،‭ ‬موضحة‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬والعشرون‭ ‬الماضية‭ ‬قد‭ ‬حملت‭ ‬عنوان‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬وترسيخ‭ ‬حضورها،‭ ‬فإن‭ ‬السنوات‭ ‬الخمس‭ ‬والعشرين‭ ‬المقبلة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬المرأة‭ ‬شريك‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬المستقبل‮»‬‭.‬

وشددت‭ ‬عبد‭ ‬الأمير‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬أفضل‭ ‬احتفاء‭ ‬بالمسيرة‭ ‬التي‭ ‬قادتها‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬ربع‭ ‬قرن‭ ‬هو‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬منجزاتها‭ ‬ورفع‭ ‬سقف‭ ‬الطموح،‭ ‬لتواصل‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬انتقالها‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الوطن‭ ‬إلى‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬مستقبله‭ ‬وقيادته‭.‬

المرأة‭ ‬جزء‭ ‬أصيل‭ ‬من

‭ ‬التجربة‭ ‬البرلمانية‭ ‬

وفي‭ ‬نفس‭ ‬الوقت،‭ ‬أكدت‭ ‬النائب‭ ‬جليلة‭ ‬علوي‭ ‬السيد،‭ ‬أن‭ ‬مرور‭ ‬25‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬يمثل‭ ‬محطة‭ ‬وطنية‭ ‬مهمة‭ ‬لاستذكار‭ ‬مسيرة‭ ‬حافلة‭ ‬بالإنجازات‭ ‬والمكتسبات،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المجلس،‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسه‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬أغسطس‭ ‬2001،‭ ‬شكل‭ ‬أحد‭ ‬المرتكزات‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬الإصلاحي‭ ‬لحضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬إحداث‭ ‬تحول‭ ‬نوعي‭ ‬في‭ ‬مكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وحضورها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مواقع‭ ‬العمل‭ ‬وصنع‭ ‬القرار‭.‬

وأشادت‭ ‬بالدور‭ ‬البارز‭ ‬لصاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬قرينة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬قيادة‭ ‬سموها‭ ‬للمجلس‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬عمل‭ ‬مؤسسي‭ ‬مستدام،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬وتحويل‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬مفهوم‭ ‬عام‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬وبرامج‭ ‬ومبادرات‭ ‬انعكست‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬واقع‭ ‬المرأة‭ ‬والأسرة‭ ‬البحرينية‭.‬

وأشارت‭ ‬السيد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أثر‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬يتجلى‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬التشريعي،‭ ‬إذ‭ ‬بات‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬جزءًا‭ ‬أصيلًا‭ ‬من‭ ‬التجربة‭ ‬البرلمانية‭ ‬البحرينية،‭ ‬ولم‭ ‬تعد‭ ‬مشاركتها‭ ‬مرتبطة‭ ‬بقضايا‭ ‬المرأة‭ ‬والأسرة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الملفات‭ ‬التشريعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والوطنية‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬هو‭ ‬الانتقال‭ ‬بالمرأة‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬المطالبة‭ ‬بالفرص‭ ‬وتعزيز‭ ‬الحقوق‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬المشاركة‭ ‬الفعلية‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار،‭ ‬مشددة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المكتسبات،‭ ‬وتوسيع‭ ‬المشاركة‭ ‬النوعية‭ ‬للمرأة،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬المستقبلية‭ ‬ومواقع‭ ‬القيادة‭ ‬وصناعة‭ ‬السياسات‭.‬

ترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الشراكة‭ ‬المتكافئة

ومن‭ ‬جهتها،‭ ‬أكدت‭ ‬النائب‭ ‬باسمة‭ ‬مبارك،‭ ‬أن‭ ‬مكانة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬شهدت‭ ‬نقلة‭ ‬تاريخية‭ ‬بفضل‭ ‬الرؤية‭ ‬الملكية‭ ‬ودعم‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬انتقلت‭ ‬خلالها‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬التقليدية‭ ‬إلى‭ ‬أرفع‭ ‬المناصب‭ ‬في‭ ‬السلطات‭ ‬التنفيذية‭ ‬والتشريعية‭ ‬والقضائية‭.‬

وقالت‭: ‬إن‭ ‬المجلس‭ ‬لعب‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًا‭ ‬في‭ ‬تهيئة‭ ‬البيئة‭ ‬الداعمة‭ ‬وتشجيع‭ ‬الكفاءات‭ ‬النسائية‭ ‬لخوض‭ ‬العمل‭ ‬البرلماني‭ ‬عبر‭ ‬البرامج‭ ‬التدريبية‭ ‬والتوعوية‭ ‬والمحاكاة‭ ‬البرلمانية‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬باتت‭ ‬ترأس‭ ‬لجانًا‭ ‬برلمانية‭ ‬نوعية‭ ‬ودائمة‭ ‬بكل‭ ‬اقتدار‭ ‬وكفاءة‭ ‬عالية،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬السجلات‭ ‬البرلمانية‭ ‬تظهر‭ ‬مبادرات‭ ‬نوعية‭ ‬للنائبات‭ ‬والعضوات‭ ‬لدعم‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬والطفل‭ ‬وتكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬وتطوير‭ ‬التشريعات‭ ‬الوطنية‭.‬

وحول‭ ‬دور‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬بأهمية‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬العامة‭ ‬والسياسية،‭ ‬قالت‭: ‬إن‭ ‬المجلس‭ ‬نفذ‭ ‬برامج‭ ‬توعوية‭ ‬وحملات‭ ‬وطنية‭ ‬مكثفة‭ ‬لترسيخ‭ ‬ثقافة‭ ‬الشراكة‭ ‬المتكافئة‭ ‬وأهمية‭ ‬دور‭ ‬المرأة،‭ ‬عبر‭ ‬مقاربات‭ ‬علمية‭ ‬وإعلامية‭ ‬دقيقة‭ ‬غيرت‭ ‬الصور‭ ‬النمطية‭.‬

وأكدت‭ ‬مبارك‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬نجح‭ ‬بامتياز‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬شعار‭ ‬التمكين‭ ‬من‭ ‬إطار‭ ‬نظري‭ ‬إلى‭ ‬واقع‭ ‬ملموس‭ ‬وممارسات‭ ‬مؤسسية‭ ‬يومية،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تطالب‭ ‬بحقوقها‭ ‬الأساسية،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬شريكًا‭ ‬رئيسيًا‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬السياسات‭ ‬العامة‭.‬

وحول‭ ‬رؤيتها‭ ‬للسنوات‭ ‬الخمس‭ ‬والعشرين‭ ‬المقبلة،‭ ‬أوضحت‭ ‬مبارك‭ ‬أنها‭ ‬تتصور‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬الريادة‭ ‬العالمية‭ ‬والابتكار‭ ‬الرقمي‮»‬،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأسيس‭ ‬علاقات‭ ‬دولية‭ ‬تختص‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬المرأة‭ ‬الخليجية‭ ‬والريادة‭ ‬العالمية‭ ‬والاقتصادية،‭ ‬مرتكزة‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬اقتصاد‭ ‬المعرفة‭ ‬والقطاعات‭ ‬المستقبلية‭.‬

التحول‭ ‬من‭ ‬ملف‭ ‬نخبة‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬تنموية‭ ‬

بدورها‭ ‬اشادت‭ ‬النائب‭ ‬حنان‭ ‬فردان‭ ‬بدور‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬خانة‭ ‬المبادرات‭ ‬المتفرقة‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬مؤسسي‭ ‬مستدام‭.‬

وأوضحت‭ ‬فردان‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬لعب‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًا‭ ‬في‭ ‬تهيئة‭ ‬البيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬الداعمة‭ ‬عبر‭ ‬برامج‭ ‬التأهيل‭ ‬والتدريب،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬أهمية‭ ‬وصول‭ ‬المرأة‭ ‬إلى‭ ‬مجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬لا‭ ‬تقاس‭ ‬بعدد‭ ‬النساء‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬بما‭ ‬تقدمه‭ ‬بعد‭ ‬الوصول‭.‬

وقالت‭: ‬إن‭ ‬النجاح‭ ‬الحقيقي‭ ‬للمجلس‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬قضية‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬ملف‭ ‬نخبة‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬تنموية‭ ‬وطنية‭ ‬جامعة،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬التمكين‭ ‬ليس‭ ‬صراعًا‭ ‬بين‭ ‬الرجل‭ ‬والمرأة،‭ ‬فالمجتمع‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬تكامل‭ ‬الطاقات،‭ ‬فيما‭ ‬لا‭ ‬تعني‭ ‬الشراكة‭ ‬تهميش‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمرأة‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬نجح‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع‭ ‬في‭ ‬الانتقال‭ ‬بالمرأة‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬المطالبة‭ ‬بالحقوق‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬المشاركة‭ ‬الفاعلة‭ ‬في‭ ‬صنع‭ ‬القرار،‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬اليوم‭ ‬رقم‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬التشريعات‭ ‬وإدارة‭ ‬المؤسسات‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تتطلب‭ ‬استمرار‭ ‬الإنصات‭ ‬لاحتياجات‭ ‬المرأة،‭ ‬وخصوصًا‭ ‬أن‭ ‬تحديات‭ ‬المرأة‭ ‬العاملة‭ ‬والشابات‭ ‬اليوم‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬معطيات‭ ‬عقود‭ ‬مضت،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬النجاح‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬التوقف،‭ ‬بل‭ ‬امتلاك‭ ‬قاعدة‭ ‬صلبة‭ ‬للبناء‭ ‬عليها،‭ ‬مع‭ ‬مسؤولية‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬المرأة‭ ‬والمؤسسات‭ ‬في‭ ‬التطوير‭ ‬والتنافس‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الكفاءة‭ ‬وتوفير‭ ‬الفرص‭ ‬العادلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا