العدد : ١٧٦٨٣ - السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٣ - السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٩ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

في الذكرى الـ25 لتأسيس المجلس الأعلى للمرأة..
إعلاميات البحرين أثرين الصحافة المرئية والمكتوبة ووصلن إلى مواقع القيادة والتأثير

السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭.. ‬مسيرة‭ ‬وطنية‭ ‬راسخة‭ ‬في‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورها

منذ‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.. ‬نساء‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬صنعن‭ ‬ذاكرة‭ ‬الإذاعة‭ ‬والتلفزيون

السجل‭ ‬الذهبي‭ ‬الذي‭ ‬كتبته‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬بصوتها‭ ‬وقلمها‭ ‬وفكرها‭ ‬يمثل‭ ‬مسيرة‭ ‬وطنية‭ ‬حافلة‭ ‬بالعطاء


كتب‭: ‬فاطمة‭ ‬اليوسف

 

تحتفي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬أغسطس‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬بذكرى‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬الذي‭ ‬أُنشئ‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬أغسطس‭ ‬عام‭ ‬2001،‭ ‬ليشكل‭ ‬محطة‭ ‬تاريخية‭ ‬بارزة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬دعم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬ومشاركتها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مجالات‭ ‬الحياة‭ ‬الوطنية‭.‬

ومنذ‭ ‬تأسيسه،‭ ‬اضطلع‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬ورئيسة‭ ‬المجلس،‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬مسيرة‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬وتمكينها،‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬وصنع‭ ‬القرار،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مبدأ‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص،‭ ‬بما‭ ‬عزز‭ ‬مكانتها‭ ‬شريكاً‭ ‬أساسياً‭ ‬وفاعلاً‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وأسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬الوطنية،‭ ‬يبرز‭ ‬قطاع‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬كأحد‭ ‬الميادين‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬فيها‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬حضوراً‭ ‬مبكراً‭ ‬ومؤثراً؛‭ ‬فمنذ‭ ‬بدايات‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني،‭ ‬حضرت‭ ‬في‭ ‬الإذاعة‭ ‬والتلفزيون‭ ‬والصحافة‭ ‬المكتوبة،‭ ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬دورها‭ ‬على‭ ‬التقديم،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬الإعداد‭ ‬والتحرير‭ ‬والإنتاج‭ ‬والإدارة‭ ‬والكتابة‭ ‬وصناعة‭ ‬المحتوى‭.‬

وعلى‭ ‬مدى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬عقود،‭ ‬تعاقبت‭ ‬أجيال‭ ‬من‭ ‬الإعلاميات‭ ‬والصحفيات‭ ‬والكاتبات‭ ‬البحرينيات،‭ ‬وأسهمن‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬الوعي‭ ‬المجتمعي‭ ‬والثقافي،‭ ‬حتى‭ ‬أصبح‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬جزءاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني‭ ‬وذاكرته‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬التقرير،‭ ‬نستعرض‭ ‬محطات‭ ‬مضيئة‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام،‭ ‬ونستعيد‭ ‬أبرز‭ ‬القامات‭ ‬النسائية‭ ‬التي‭ ‬تركت‭ ‬بصماتها‭ ‬في‭ ‬الإذاعة‭ ‬والتلفزيون‭ ‬والصحافة‭ ‬المكتوبة،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الوعي‭ ‬وتوثيق‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬القيادة‭ ‬والتأثير،‭ ‬تأكيداً‭ ‬على‭ ‬دورها‭ ‬كشريك‭ ‬أصيل‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الإعلام‭ ‬الوطني‭ ‬وتطوره‭.‬

فيما‭ ‬يلي‭ ‬نستعرض‭ ‬أبرز‭ ‬هذه‭ ‬القامات‭ ‬النسائية‭:‬

د‭. ‬بهية‭ ‬جواد‭ ‬الجشي‭.. ‬من‭ ‬الإعلام‭ ‬إلى‭ ‬صناعة‭ ‬القرار

تُعد‭ ‬د‭. ‬بهية‭ ‬جواد‭ ‬الجشي‭ ‬من‭ ‬رائدات‭ ‬الإعلام‭ ‬والعمل‭ ‬الوطني‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭. ‬بدأت‭ ‬مسيرتها‭ ‬في‭ ‬الإذاعة‭ ‬والتلفزيون،‭ ‬حيث‭ ‬عملت‭ ‬معدة‭ ‬ومقدمة‭ ‬برامج‭ ‬وقارئة‭ ‬أخبار‭ ‬ومسؤولة‭ ‬عن‭ ‬برامج‭ ‬المرأة‭ ‬والطفل،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتولى‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬المناصب‭ ‬الحكومية‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الأسرة‭ ‬والطفولة‭.‬

ولم‭ ‬تتوقف‭ ‬مسيرتها‭ ‬عند‭ ‬الإعلام،‭ ‬إذ‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬والسياسي‭ ‬والدبلوماسي،‭ ‬فكانت‭ ‬عضواً‭ ‬في‭ ‬اللجنة‭ ‬الوطنية‭ ‬العليا‭ ‬لإعداد‭ ‬مشروع‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني،‭ ‬وعضواً‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى،‭ ‬وشغلت‭ ‬منصب‭ ‬النائب‭ ‬الثاني‭ ‬لرئيس‭ ‬المجلس‭.‬

ومنذ‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬كانت‭ ‬عضواً‭ ‬فيه،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬والخطط‭ ‬الوطنية‭ ‬والعربية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمرأة‭ ‬والطفولة‭ ‬والأسرة،‭ ‬كما‭ ‬مثلت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحافل‭ ‬والمؤتمرات‭ ‬المحلية‭ ‬والدولية‭.‬

ومنذ‭ ‬عام‭ ‬2015،‭ ‬تتولى‭ ‬منصب‭ ‬سفيرة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لدى‭ ‬مملكة‭ ‬بلجيكا،‭ ‬والمعتمدة‭ ‬لدى‭ ‬دوقية‭ ‬لوكسمبورغ‭ ‬الكبرى‭ ‬ومملكة‭ ‬الدنمارك،‭ ‬وممثلتها‭ ‬لدى‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬وحلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي،‭ ‬لتجسد‭ ‬مسيرة‭ ‬رائدة‭ ‬انتقلت‭ ‬فيها‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬الإعلام‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬وصناعة‭ ‬القرار‭ ‬والدبلوماسية‭.‬

وفي‭ ‬الجيل‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭ ‬النسائية‭ ‬في‭ ‬الإذاعة،‭ ‬تبرز‭ ‬الإعلامية‭ ‬عائشة‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف،‭ ‬التي‭ ‬دخلت‭ ‬الإذاعة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬وهي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬طالبة‭.‬

وقد‭ ‬تدربت‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الإعلامي‭ ‬الكبير‭ ‬حسن‭ ‬كمال،‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬شريك‭ ‬حياتها‭ ‬لاحقاً،‭ ‬وشكلا‭ ‬معاً‭ ‬ثنائياً‭ ‬إذاعياً‭ ‬عرفه‭ ‬المستمعون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬الحديث‭ ‬ذو‭ ‬شجون‮»‬‭.‬

كما‭ ‬قدمت‭ ‬‮«‬برنامج‭ ‬الأسرة‮»‬‭ ‬وبرنامج‭ ‬‮«‬استراحة‭ ‬للجميع‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬واصلت‭ ‬تقديمه‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتدرج‭ ‬في‭ ‬المناصب‭ ‬الإدارية‭ ‬وتصل‭ ‬إلى‭ ‬إدارة‭ ‬إذاعة‭ ‬البحرين،‭ ‬جامعة‭ ‬بين‭ ‬خبرة‭ ‬التقديم‭ ‬والمسؤولية‭ ‬الإدارية‭.‬

أما‭ ‬الإعلامية‭ ‬الراحلة‭ ‬كريمة‭ ‬الزيداني،‭ ‬فارتبط‭ ‬اسمها‭ ‬ارتباطاً‭ ‬وثيقاً‭ ‬بذاكرة‭ ‬تلفزيون‭ ‬البحرين‭.‬

بدأت‭ ‬كإعلامية‭ ‬متعاونة‭ ‬عام‭ ‬1975،‭ ‬ثم‭ ‬أصبحت‭ ‬مذيعة‭ ‬رسمية‭ ‬في‭ ‬تلفزيون‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬1976،‭ ‬لتبدأ‭ ‬مسيرة‭ ‬إعلامية‭ ‬امتدت‭ ‬نحو‭ ‬أربعة‭ ‬عقود‭.‬

وقدمت‭ ‬نشرات‭ ‬الأخبار‭ ‬الرئيسية‭ ‬والبرامج‭ ‬الحوارية‭ ‬والمنوعة‭ ‬والصحية‭ ‬والثقافية،‭ ‬واشتهرت‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬ببرنامج‭ ‬المسابقات‭ ‬الجماهيري‭ ‬‮«‬ألو‮»‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬برامج‭ ‬الأدب‭ ‬والشعر‭ ‬والمنوعات‭.‬

والتحقت‭ ‬بإذاعة‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬1982،‭ ‬كما‭ ‬عملت‭ ‬في‭ ‬القناة‭ ‬الأجنبية‭ ‬وإذاعة‭ ‬FM‭ ‬الإنجليزية،‭ ‬لتؤكد‭ ‬تنوع‭ ‬تجربتها‭ ‬الإعلامية‭.‬

مع‭ ‬ترسخ‭ ‬تجربة‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني،‭ ‬اتسعت‭ ‬مساحة‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة،‭ ‬وبرزت‭ ‬أسماء‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬التلفزيون‭ ‬والإذاعة،‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬البرامج‭ ‬وتقديم‭ ‬المحتوى‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والثقافي‭ ‬والأسري‭.‬

برزت‭ ‬الإعلامية‭ ‬بدرية‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬ضمن‭ ‬الوجوه‭ ‬النسائية‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني،‭ ‬وارتبط‭ ‬اسمها‭ ‬بالعمل‭ ‬البرامجي‭ ‬وبالبرامج‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬قضايا‭ ‬الأسرة‭ ‬والمجتمع‭.‬

وكان‭ ‬حضورها‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬أصبح‭ ‬فيها‭ ‬الإعلام‭ ‬التلفزيوني‭ ‬والإذاعي‭ ‬أكثر‭ ‬قرباً‭ ‬من‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية،‭ ‬وأصبحت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬صوتاً‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬مناقشة‭ ‬قضايا‭ ‬الأسرة‭ ‬والمجتمع‭.‬

ومن‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬واكبت‭ ‬تطور‭ ‬تلفزيون‭ ‬البحرين‭ ‬سهير‭ ‬العجاوي،‭ ‬الإعلامية‭ ‬المخضرمة‭ ‬ومذيعة‭ ‬الأخبار‭ ‬السابقة،‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الرسالة‭ ‬الإخبارية‭ ‬بمهنية‭ ‬وحضور‭ ‬رصين‭.‬

ولم‭ ‬ينته‭ ‬عطاؤها‭ ‬بانتهاء‭ ‬العمل‭ ‬التلفزيوني،‭ ‬إذ‭ ‬واصلت‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خبرتها‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الندوات‭ ‬والورش‭ ‬التدريبية‭ ‬وتطوير‭ ‬المهارات‭ ‬الإعلامية‭.‬

وتبرز‭ ‬ناهد‭ ‬الشيخ‭ ‬ضمن‭ ‬الأسماء‭ ‬النسائية‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني،‭ ‬وحضرت‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬الإذاعة‭ ‬والتلفزيون‭.‬

ويمثل‭ ‬حضورها‭ ‬امتداداً‭ ‬للجيل‭ ‬الذي‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬العمل‭ ‬البرامجي‭ ‬وتقديم‭ ‬المحتوى‭ ‬الإعلامي،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كانت‭ ‬فيه‭ ‬الشاشة‭ ‬والأثير‭ ‬يشكلان‭ ‬نافذة‭ ‬رئيسية‭ ‬للتواصل‭ ‬مع‭ ‬المجتمع‭ ‬ونقل‭ ‬قضاياه‭ ‬واهتماماته‭.‬

كما‭ ‬يبرز‭ ‬اسم‭ ‬سهير‭ ‬عصفور‭ ‬ضمن‭ ‬سجل‭ ‬الإعلاميات‭ ‬البحرينيات‭ ‬اللواتي‭ ‬أسهمن‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي،‭ ‬وحافظن‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مجالات‭ ‬العمل‭ ‬التلفزيوني‭ ‬والإذاعي‭.‬

وجاءت‭ ‬تجربتها‭ ‬ضمن‭ ‬مرحلة‭ ‬شهد‭ ‬فيها‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني‭ ‬توسعاً‭ ‬في‭ ‬البرامج‭ ‬وتنوعاً‭ ‬في‭ ‬المحتوى،‭ ‬لتشارك‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الرسالة‭ ‬الإعلامية‭ ‬بمهنية‭ ‬وحضور‭ ‬لافت‭.‬

وتأتي‭ ‬روضة‭ ‬محمود‭ ‬ضمن‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬بمسيرة‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬داخل‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي،‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تواصل‭ ‬فيها‭ ‬تطور‭ ‬العمل‭ ‬الإذاعي‭ ‬والتلفزيوني‭ ‬وتنوعت‭ ‬أشكال‭ ‬البرامج‭ ‬والمضامين‭ ‬المقدمة‭ ‬للجمهور‭.‬

شكلت‭ ‬برامج‭ ‬الأسرة‭ ‬والطفل‭ ‬والبرامج‭ ‬الصباحية‭ ‬والمسابقات‭ ‬والبرامج‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬مساحة‭ ‬واسعة‭ ‬أظهرت‭ ‬قدرة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬على‭ ‬التواصل‭ ‬مع‭ ‬الجمهور،‭ ‬وصياغة‭ ‬محتوى‭ ‬يعكس‭ ‬اهتمامات‭ ‬المجتمع‭.‬

ومع‭ ‬دخول‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني‭ ‬مراحل‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التطور،‭ ‬واتساع‭ ‬حضور‭ ‬البرامج‭ ‬الحوارية‭ ‬والثقافية،‭ ‬ظهرت‭ ‬أسماء‭ ‬جديدة‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني‭ ‬إلى‭ ‬فضاءات‭ ‬أوسع‭.‬

حيث‭ ‬تعد‭ ‬د‭. ‬بروين‭ ‬حبيب‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬الوجوه‭ ‬الثقافية‭ ‬والإعلامية‭ ‬البحرينية،‭ ‬إذ‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬الشعر‭ ‬والإعلام‭ ‬والحوار‭ ‬الثقافي‭.‬

ومن‭ ‬خلال‭ ‬برامجها‭ ‬ولقاءاتها‭ ‬مع‭ ‬الأدباء‭ ‬والمفكرين‭ ‬والمبدعين،‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬نقل‭ ‬الحراك‭ ‬الثقافي‭ ‬البحريني‭ ‬والخليجي‭ ‬إلى‭ ‬جمهور‭ ‬عربي‭ ‬أوسع،‭ ‬وأصبحت‭ ‬من‭ ‬الوجوه‭ ‬المعروفة‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬الثقافي‭ ‬العربي‭.‬

وتبرز‭ ‬نسرين‭ ‬معروف‭ ‬ضمن‭ ‬الأسماء‭ ‬النسائية‭ ‬التي‭ ‬واصلت‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬التلفزيوني‭ ‬والإذاعي،‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬شهد‭ ‬فيها‭ ‬الإعلام‭ ‬انتقالاً‭ ‬تدريجياً‭ ‬نحو‭ ‬أشكال‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬في‭ ‬المحتوى‭ ‬والتقديم‭.‬

ويمثل‭ ‬حضورها‭ ‬امتداداً‭ ‬لمسيرة‭ ‬إعلامية‭ ‬نسائية‭ ‬بدأت‭ ‬مع‭ ‬الرائدات‭ ‬الأوائل،‭ ‬ثم‭ ‬انتقلت‭ ‬إلى‭ ‬أجيال‭ ‬جديدة‭ ‬حملت‭ ‬الرسالة‭ ‬الإعلامية‭ ‬بأدوات‭ ‬وأساليب‭ ‬متجددة‭.‬

لم‭ ‬يتوقف‭ ‬تطور‭ ‬تجربة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬عند‭ ‬التقديم‭ ‬والظهور،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬المسؤولية‭ ‬والقيادة‭ ‬المهنية،‭ ‬في‭ ‬تأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مرتبطاً‭ ‬فقط‭ ‬بالمحتوى‭ ‬الذي‭ ‬تقدمه،‭ ‬وإنما‭ ‬أيضاً‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المحطات‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬وصول‭ ‬عهدية‭ ‬أحمد‭ ‬السيد‭ ‬إلى‭ ‬رئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬جمعية‭ ‬الصحفيين‭ ‬البحرينية،‭ ‬لتكون‭ ‬أول‭ ‬امرأة‭ ‬تتولى‭ ‬رئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬الجمعية،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬عكست‭ ‬تطور‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬المهنية‭ ‬وانتقالها‭ ‬من‭ ‬المشاركة‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬القيادة‭.‬

وتبرز‭ ‬سوسن‭ ‬الشاعر‭ ‬بوصفها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬النسائية‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬البحريني،‭ ‬إذ‭ ‬امتدت‭ ‬تجربتها‭ ‬بين‭ ‬الكتابة‭ ‬الصحفية‭ ‬والإعلام‭ ‬والحوار،‭ ‬وأسهمت‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬النقاش‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬الوطنية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والفكرية‭.‬

وقد‭ ‬شكل‭ ‬حضورها‭ ‬نموذجاً‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬استطاعت‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬الكلمة‭ ‬الصحفية‭ ‬أداة‭ ‬للتعبير‭ ‬عن‭ ‬قضايا‭ ‬المجتمع‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإعلامي‭ ‬بمختلف‭ ‬أشكاله‭.‬

وتأتي‭ ‬إيمان‭ ‬مرهون‭ ‬ضمن‭ ‬جيل‭ ‬الإعلاميات‭ ‬البحرينيات‭ ‬اللواتي‭ ‬واصلن‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الإعلامي،‭ ‬وأسهمن‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬البرامج‭ ‬والمحتوى‭ ‬الإعلامي‭ ‬بأساليب‭ ‬تواكب‭ ‬تطور‭ ‬الشاشة‭ ‬وتغير‭ ‬اهتمامات‭ ‬الجمهور‭.‬

ويعكس‭ ‬حضورها‭ ‬انتقال‭ ‬الإعلامية‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬التقليدية‭ ‬في‭ ‬التقديم‭ ‬إلى‭ ‬أشكال‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬والمحتوى‭ ‬والتواصل‭ ‬مع‭ ‬الجمهور‭.‬

كما‭ ‬تبرز‭ ‬هيا‭ ‬القاسم‭ ‬ضمن‭ ‬الأسماء‭ ‬النسائية‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬الحضور‭ ‬البحريني‭ ‬النسائي‭ ‬في‭ ‬الإعلام،‭ ‬وواكبت‭ ‬مراحل‭ ‬تطور‭ ‬العمل‭ ‬التلفزيوني‭ ‬والإعلامي،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬مسيرة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬لم‭ ‬تتوقف‭ ‬عند‭ ‬جيل‭ ‬الرواد،‭ ‬وإنما‭ ‬ظلت‭ ‬تتجدد‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬مرحلة‭ ‬إعلامية‭ ‬جديدة‭.‬

إعلاميات‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭.. ‬قامات‭ ‬صنعت‭ ‬تاريخ‭ ‬الصحافة‭ ‬البحرينية

تحتل‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬مساحة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬سجل‭ ‬الصحافة‭ ‬البحرينية،‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬الصحيفة،‭ ‬منذ‭ ‬تأسيسها‭ ‬عام‭ ‬1976،‭ ‬حضوراً‭ ‬نسائياً‭ ‬متنوعاً‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬والتحرير‭ ‬والتخصص‭ ‬والرأي،‭ ‬وأسهمت‭ ‬أقلام‭ ‬بحرينية‭ ‬في‭ ‬إثراء‭ ‬صفحاتها‭ ‬ومناقشة‭ ‬قضايا‭ ‬المجتمع‭ ‬والوطن‭ ‬والثقافة‭.‬

فوزية‭ ‬رشيد‭.. ‬الرواية‭ ‬والصحافة‭ ‬والفكر

تعد‭ ‬فوزية‭ ‬رشيد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬القامات‭ ‬النسائية‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والأدب‭ ‬البحريني،‭ ‬وقد‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬المقالة‭ ‬الصحفية‭ ‬والكتابة‭ ‬الروائية‭.‬

وتميزت‭ ‬كتاباتها‭ ‬بالاهتمام‭ ‬بالقضايا‭ ‬السياسية‭ ‬والفكرية‭ ‬والعربية‭ ‬والخليجية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حضورها‭ ‬الأدبي‭ ‬الذي‭ ‬جعلها‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬البارزة‭ ‬في‭ ‬المشهد‭ ‬الثقافي‭ ‬البحريني‭.‬

طفلة‭ ‬الخليفة‭.. ‬قضايا‭ ‬المجتمع‭ ‬والتعليم

وبرزت‭ ‬طفلة‭ ‬الخليفة‭ ‬كاتبة‭ ‬وأكاديمية،‭ ‬وارتبط‭ ‬حضورها‭ ‬بالمقالات‭ ‬والأعمدة‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬قضايا‭ ‬وطنية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وثقافية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اهتمامها‭ ‬بالتعليم‭ ‬والأسرة‭ ‬وتنمية‭ ‬الكوادر‭ ‬الوطنية‭.‬

وقدمت‭ ‬في‭ ‬كتاباتها‭ ‬رؤية‭ ‬تهتم‭ ‬بالإنسان‭ ‬والمجتمع،‭ ‬وجعلت‭ ‬من‭ ‬المقال‭ ‬الصحفي‭ ‬مساحة‭ ‬للحوار‭ ‬وطرح‭ ‬القضايا‭.‬

سيما‭ ‬حاجي‭.. ‬‮«‬جواهر‭ ‬الخليج‮»‬

وفي‭ ‬الصحافة‭ ‬المتخصصة،‭ ‬برزت‭ ‬سيما‭ ‬حاجي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صفحة‭ ‬‮«‬جواهر‭ ‬الخليج‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬ارتبطت‭ ‬بعالم‭ ‬الذهب‭ ‬والمجوهرات‭ ‬والدرر‭.‬

وقد‭ ‬جمعت‭ ‬بين‭ ‬العمل‭ ‬الصحفي‭ ‬والخبرة‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬المجوهرات،‭ ‬وأصدرت‭ ‬كتاب‭ ‬‮«‬درر‭ ‬وجواهر‮»‬،‭ ‬لتقدم‭ ‬نموذجاً‭ ‬للصحافة‭ ‬المتخصصة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬المعرفة‭ ‬المهنية‭ ‬بالإعلام‭.‬

وفاء‭ ‬جناحي‭.. ‬‮«‬الكواليس‮»‬

أما‭ ‬وفاء‭ ‬جناحي،‭ ‬فقد‭ ‬ارتبط‭ ‬اسمها‭ ‬بعمود‭ ‬‮«‬الكواليس‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬تناول‭ ‬الملفات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والقضايا‭ ‬اليومية‭ ‬التي‭ ‬تهم‭ ‬المواطن‭ ‬بأسلوب‭ ‬تحليلي‭ ‬مباشر،‭ ‬ليصبح‭ ‬العمود‭ ‬مساحة‭ ‬لقراءة‭ ‬نبض‭ ‬المجتمع‭ ‬ومناقشة‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭.‬

أجيال‭ ‬متعاقبة‭.. ‬ورسالة‭ ‬واحدة

إن‭ ‬تتبع‭ ‬مسيرة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬يكشف‭ ‬أن‭ ‬التجربة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬وليدة‭ ‬مرحلة‭ ‬واحدة،‭ ‬وإنما‭ ‬حصيلة‭ ‬تراكم‭ ‬طويل‭ ‬بدأ‭ ‬منذ‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

فمن‭ ‬بهية‭ ‬الجشي‭ ‬وعائشة‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬وكريمة‭ ‬الزيداني،‭ ‬إلى‭ ‬بدرية‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬وسهير‭ ‬العجاوي‭ ‬وناهد‭ ‬الشيخ‭ ‬وسهير‭ ‬عصفور‭ ‬وروضة‭ ‬محمود،‭ ‬وجيل‭ ‬من‭ ‬المذيعات‭ ‬والإعلاميات،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬بروين‭ ‬حبيب‭ ‬ونسرين‭ ‬معروف‭ ‬وإيمان‭ ‬مرهون‭ ‬وهيا‭ ‬القاسم‭ ‬والأجيال‭ ‬الإعلامية‭ ‬الجديدة،‭ ‬ظلت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬تطور‭ ‬الإعلام‭ ‬الوطني‭.‬

ثم‭ ‬جاء‭ ‬حضور‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والرأي‭ ‬ليضيف‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬بعداً‭ ‬آخر،‭ ‬فبرزت‭ ‬أسماء‭ ‬مثل‭ ‬سوسن‭ ‬الشاعر‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القامات‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬الكلمة‭ ‬مساحة‭ ‬للتعبير‭ ‬والتحليل‭ ‬وصناعة‭ ‬الوعي،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬محطة‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬وما‭ ‬قدمته‭ ‬من‭ ‬مساحة‭ ‬واسعة‭ ‬للأقلام‭ ‬النسائية‭ ‬البحرينية‭.‬

ولم‭ ‬تكن‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬مجرد‭ ‬انتقال‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬إلى‭ ‬آخر،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬تراكم‭ ‬خبرات‭ ‬وتجارب‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬إعلام‭ ‬بحريني‭ ‬أكثر‭ ‬تنوعاً‭ ‬واتساعاً،‭ ‬وجعلت‭ ‬المرأة‭ ‬شريكاً‭ ‬حقيقياً‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الرسالة‭ ‬الإعلامية‭.‬

مسيرة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تختزل‭ ‬في‭ ‬أسماء

ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يختزل‭ ‬هذا‭ ‬السجل‭ ‬الواسع‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدد‭ ‬من‭ ‬الأسماء،‭ ‬فمسيرة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬تزخر‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬الإعلاميات‭ ‬والصحفيات‭ ‬والمذيعات‭ ‬والكاتبات‭ ‬اللواتي‭ ‬قدمن‭ ‬إسهامات‭ ‬مهمة،‭ ‬وكن‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬تطور‭ ‬الإعلام‭ ‬الوطني،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الإذاعة‭ ‬أو‭ ‬التلفزيون‭ ‬أو‭ ‬الصحافة‭ ‬المكتوبة‭ ‬أو‭ ‬الإعلام‭ ‬الرقمي‭.‬

وما‭ ‬يرد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التقرير‭ ‬ليس‭ ‬سوى‭ ‬إضاءة‭ ‬على‭ ‬نماذج‭ ‬من‭ ‬القامات‭ ‬النسائية‭ ‬البارزة‭ ‬التي‭ ‬تركت‭ ‬بصمتها‭ ‬في‭ ‬الذاكرة‭ ‬الإعلامية‭ ‬البحرينية،‭ ‬فيما‭ ‬تزخر‭ ‬الساحة‭ ‬بأسماء‭ ‬وتجارب‭ ‬أخرى‭ ‬تستحق‭ ‬التوثيق‭ ‬والاحتفاء،‭ ‬ولكل‭ ‬إعلامية‭ ‬منهن‭ ‬حكاية‭ ‬ومسيرة‭ ‬وعطاء‭ ‬أسهم‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬هذا‭ ‬الصرح‭ ‬الإعلامي‭ ‬الذي‭ ‬نفخر‭ ‬به‭ ‬اليوم‭.‬

فوراء‭ ‬كل‭ ‬جيل‭ ‬من‭ ‬أجيال‭ ‬الإعلام‭ ‬البحريني‭ ‬أسماء‭ ‬نسائية‭ ‬عملت‭ ‬خلف‭ ‬الكواليس‭ ‬وأمام‭ ‬الكاميرات‭ ‬والميكروفونات،‭ ‬وفي‭ ‬غرف‭ ‬الأخبار‭ ‬والتحرير‭ ‬والإعداد‭ ‬والإنتاج،‭ ‬وأسهمت‭ ‬بجهدها‭ ‬وخبرتها‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬إعلام‭ ‬وطني‭ ‬متنوع‭ ‬ومتطور‭.‬

وبذلك،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬السجل‭ ‬الذهبي‭ ‬يظل‭ ‬مفتوحاً‭ ‬على‭ ‬أسماء‭ ‬وتجارب‭ ‬أخرى،‭ ‬لأن‭ ‬قصة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تختصر‭ ‬في‭ ‬صفحات‭ ‬أو‭ ‬قائمة‭ ‬أسماء،‭ ‬وهي‭ ‬قصة‭ ‬ممتدة‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تواصل‭ ‬الأجيال‭ ‬توثيقها‭ ‬والاحتفاء‭ ‬بها‭.‬

سجل‭ ‬ذهبي‭.. ‬ومسيرة‭ ‬مستمرة

في‭ ‬الذكرى‭ ‬الخامسة‭ ‬والعشرين‭ ‬لتأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬تستحق‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬أن‭ ‬تُروى‭ ‬بوصفها‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬الحديث؛‭ ‬تاريخ‭ ‬نساء‭ ‬حملن‭ ‬الميكروفون،‭ ‬ووقفن‭ ‬أمام‭ ‬الكاميرا،‭ ‬وكتبن‭ ‬المقال،‭ ‬وأجرين‭ ‬الحوار،‭ ‬وأعددن‭ ‬البرامج،‭ ‬وأدرن‭ ‬المؤسسات،‭ ‬ووصلن‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬القيادة‭.‬

وما‭ ‬تحقق‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الإعلامي‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬مسيرة‭ ‬وطنية‭ ‬أوسع‭ ‬أرست‭ ‬دعائمها‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬قرينة‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬ورئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رؤية‭ ‬جعلت‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬وتمكينها‭ ‬وتعزيز‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬جزءاً‭ ‬أصيلاً‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬عبر‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬عقود،‭ ‬أن‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬حضوراً‭ ‬شكلياً‭ ‬أو‭ ‬عابراً،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬حضوراً‭ ‬فاعلاً‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الوعي،‭ ‬وتوثيق‭ ‬الذاكرة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ومناقشة‭ ‬قضايا‭ ‬المجتمع،‭ ‬ونقل‭ ‬الثقافة،‭ ‬ودعم‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭.‬

ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬سجل‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬جوهره‭ ‬سجل‭ ‬لمسيرة‭ ‬وطن؛‭ ‬مسيرة‭ ‬بدأت‭ ‬بأصوات‭ ‬رائدات‭ ‬في‭ ‬أثير‭ ‬الإذاعة‭ ‬وشاشات‭ ‬التلفزيون،‭ ‬ثم‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬صفحات‭ ‬الصحف‭ ‬ومؤسسات‭ ‬الإعلام،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬فضاء‭ ‬الإعلام‭ ‬الحديث‭.‬

السجل‭ ‬الذهبي‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية

إن‭ ‬السجل‭ ‬الذهبي‭ ‬الذي‭ ‬كتبته‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬بصوتها‭ ‬وقلمها‭ ‬وفكرها،‭ ‬يمثل‭ ‬مسيرة‭ ‬وطنية‭ ‬حافلة‭ ‬بالعطاء،‭ ‬حظيت‭ ‬بالدعم‭ ‬والرعاية،‭ ‬وتواصلت‭ ‬خطواتها‭ ‬بثقة‭ ‬واقتدار‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭. ‬ويأتي‭ ‬ذلك‭ ‬تأكيدًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬شريك‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬نهضة‭ ‬البحرين‭ ‬ومسيرتها‭ ‬التنموية،‭ ‬وصانعة‭ ‬للوعي،‭ ‬وحاضرة‭ ‬بقوة‭ ‬في‭ ‬كتابة‭ ‬تاريخ‭ ‬المملكة‭ ‬وصياغة‭ ‬مستقبلها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا