رحلة النجاح بدأت بـ10 لجان وصولا إلى التمكين وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي

إعداد – مروة أحمد
في أغسطس 2001 تأسس المجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة الملك المعظم لتبوء دور المرجعية الرسمية لشؤون المرأة البحرينية، وليصبح الصـرح المتين للجنس الناعم في المملكة، واليوم يحتفل هذا الصرح بيوبيله الفضي ومرور 25 عامًا من الإنجازات التي قادت المرأة البحرينية إلى مناصب قيادية محليًّا ودوليًّا وشكّل دورًا رائدًا في تمكينها حيث نقل جهودها من مجرّد مبادرات إلى سياسات وطنية وعمل مؤسسي متكامل ضمن المشروع الإصلاحي.
وبعد مرور 25 عامًا من الإنجاز، تفرّدت «أخبار الخليج» بنشـر أولى الأخبار التي تناولت القرارات الأولى لتشكيل هذا الصرح الشامخ للمرأة في البحرين، والذي أسهم في تجاوز حضور المرأة نسبيًا متقدمة في القطاعات الحكومية، ومجالات ريادة الأعمال وإدارة السجّلات التجارية وغيرها من المجالات.
ففي أبريل 2001 نُشـر الخبر الأول عن تشكيل المجلس الأعلى للمرأة وإعلان قرينة الملك المعظم رئيسة له، والتي أكدت أنه حان الوقت لتوحيد الجهود لخلق واقع أفضل للمرأة وذلك بعد توجيهات من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم بتشكيل المجلس الأعلى والذي كان سموّه أميرًا للبلاد آنذاك، وجرى التأكيد أن هذا المجلس سيعمل على تنظيم وتطوير مستقبل العمل النسائي في البحرين.
وإيمانًا بإسهامات المرأة البحرينية ودورها الفعّال في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم جرى إنشاء هذا المجلس الذي انطلق من إسهامات الجمعيات النسائية التي بنت القاعدة الأساسية الصلبة لواقع العمل النسائي في البحرين الأمر هذا دفع للانطلاق نحو آفاق جديدة من العمل الوطني المُوّحد تحت قبة المجلس الأعلى للمرأة.
وفي الثالث من أغسطس 2002 اعتمدت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة المذكرة الخاصة بجائزة صاحبة السمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة الملك المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة لتمكين المرأة البحرينية وتدريبها لتشكل هذه الجائزة أولى محطات تشجيع المرأة البحرينية على الإنجاز والتقدّم، وانتقلت هذه الجائزة من حصد الإنجاز الناعم المحلي إلى الدولي حيث أصبحت «جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة» والتي تهدف إلى تسليط الضوء على مساهمة القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق المرأة في الجهود العالمية لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات.
إضافةً إلى تعزيز تمكين المرأة والمساواة بين الرجل والمرأة، وتشجيع الأساليب والحلول المبتكرة لتحقيق تمكين المرأة في السياسة والبرمجة، وتوفير مساحة عالمية للاحتفال بهذه الإنجازات، كما تهدف إلى تعزيز التفكير الإبداعي الشامل من قبل المجتمعات للتعاون لتحقيق تمكين المرأة، والاعتراف بأن المساواة للجميع، تعني الازدهار للجميع والتنمية المستدامة للمجتمعات والأمم.
وانطلق المجلس الأعلى للمرأة في بداياته بعشر لجان دائمة وهي «لجنة العلاقات الخارجية، ولجنة المنظمات غير الحكومية، واللجنة القانونية، واللجنة الاقتصادية، ولجنة الإعلام والثقافة، واللجنة الاجتماعية، ولجنة المشاركة السياسية ولجنة الصحة والسكان والبيئة»، ومؤخرًا تم إعلان إنشاء لجنة المرأة في المجال الإعلامي لتكون أبرز اختصاصاتها دراسة واقع المرأة العاملة في المجال الإعلامي من كل الجوانب التشريعية والتنظيمية لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين في الوظائف النوعية والمهام الإعلامية، وإبراز صورة المرأة البحرينية وأدوارها الإيجابية وتسليط الضوء على قصص نجاحها في مختلف المجالات الإعلامية المحلية والدولية.
كما تم استحداث لجنة المرأة في مجال دور الحضانة ورياض الأطفال والتي تركز في الوقت الآني على دراسة أوضاع المرأة العاملة في دور الحضانة ورياض الأطفال ومراجعة القوانين ذات العلاقة لمعالجة وضع العاملات في هذا القطاع، ومن اللجان المستحدثة في المجلس الأعلى لجنة المرأة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعلوم الحديثة التي تنفذ أنشطة توعوية بالخيارات في المجالات الواعدة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتنفيذ برامج توعوية لرائدات الأعمال حول أهمية التكنولوجيا لنمو الأعمال وكيفية الاستفادة من الأدوات الرقمية المتاحة وغيرها من الاختصاصات المُنصبّة في شأن التكنولوجيا والمرأة.
وعلى مدار سنوات طويلة تمكن المجلس الأعلى للمرأة من تنفيذ الهدف الأساسي من وجوده والمتمثل في تمكين المرأة البحرينية وتشجيعها لتكون شريكا أكثر فعالية في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم بالإضافة إلى تسليط الضوء على أبرز احتياجاتها من جميع النواحي والوقوف عليها، وإن من أبرز منجزات المجلس الأعلى هو تخصيص الأول من ديسمبر سنويًا للاحتفال بالمرأة البحرينية نظرًا للإنجازات التي حققتها على الصعيد الدولي والمحلي، ويعمل المجلس الأعلى سنويًا على اختيار شعار مختلف كل عام يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعمل النسائي في البحرين ومنجزاته.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك