دبي - (رويترز): صعدت الولايات المتحدة حملة القصف على إيران أمس مستهدفة جسورا ومطارا، وردت طهران باستهداف إحدى محطات القوى الكهربية وتقطير المياه في الكويت ليخاطر بذلك الطرفان بتصعيد جديد عبر توسيع أهداف الحرب لتشمل البنى التحتية. وفي البحر، حيث أدى تجدد الاشتباكات إلى تعطيل إمدادات الطاقة من الخليج مرة أخرى، اعتلت قوات من مشاة البحرية الأمريكية ناقلة نفط قرب مضيق هرمز. واستولى مسلحون على سفينة أخرى قبالة اليمن، ما أثار مخاوف بشأن الأمن في مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وهو الممر الرئيسي الآخر في الشرق الأوسط لشحنات النفط.
ويواصل الطرفان اختبار حدود التصعيد منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي، ما زاد من احتمالات الانزلاق مجددا إلى حرب شاملة.
وأدرجت القيادة المركزية الأمريكية «البنية التحتية اللوجستية العسكرية» ضمن قائمة الأهداف التي قالت إنها استهدفتها في أحدث هجماتها على إيران، في أول إشارة إلى استهداف بنى تحتية منذ أكثر من أسبوع. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن ما لا يقل عن خمسة جسور تعرضت للقصف في الجنوب. ووردت أنباء عن مقتل سبعة أشخاص في هجمات على جسور في ميناء بندر خمير جنوب البلاد، حيث تعرضت محطة قطار للاستهداف أيضا.
وأفادت تقارير بتعرض مطار في مدينة (إيران شهر) لهجوم، وهي مدينة تقع في إقليم له حدود مع باكستان إلى الشرق بعيدا عن الساحل.
من جانبها صعدت إيران من اعتداءاتها على الدول العربية المجاورة، وقالت السلطات في الكويت إن إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه في البلاد تعرضت لهجوم إيراني، مما تسبب في أضرار بمرافق المحطة واندلاع حريق وتعطل عدد كبير من وحدات توليد الطاقة الكهربائية. وقالت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة إن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق، بينما بدأت الفرق الفنية تقييم الأضرار وتأمين المحطة والعمل على إعادة توليد الكهرباء إلى الخدمة في أسرع وقت ممكن.
وقالت وزارة الداخلية القطرية إن طفلا أصيب إثر سقوط شظايا.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أمس استهداف ما قال انهما موقعين لرادارات أمريكية في سلطنة عُمان، على الضفة الجنوبية لمضيق هرمز.
وتصدت منظومات الدفاع الجوي في الأردن، صباح أمس، لثلاثة صواريخ إيرانية دخلت المجال الجوي الأردني وكانت تستهدف أراضي المملكة، وتمكنت من اعتراضها وإسقاطها.
وقالت إيران إنها شنت هجوما على سوريا، لأول مرة على ما يبدو في هذه الحرب، مستهدفة ما وصفته بقاعدة أمريكية للقوات الخاصة في التنف. وذكر مصدر عسكري سوري أن الضربة جاءت قرب القاعدة ولم تسفر عن أضرار أو إصابات. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنه لم يقتل أو يؤسر أي جندي أمريكي.
وفي أحدث تحرك في البحر، أعلن الجيش الأمريكي اعتلاء قواته ناقلة لتطبيق الحصار، ونشر صورا تظهر عناصر من مشاة البحرية الأمريكية وهم يهبطون من طائرة هليكوبتر إلى ظهر الناقلة، وظهر أحدهم أمام علم إيران في تلك الصور. وخارج منطقة الخليج، اعتلى مسلحون واستولوا على ناقلة صغيرة للكيماويات قبالة ساحل اليمن في خليج عدن قرب مدخل البحر الأحمر. وقال مصدر في مجال الأمن الملاحي البحري إن الواقعة تبدو مرتبطة بالقرصنة الصومالية وليست تحركا من جانب الحوثيين. لكن مصادر أمنية في منطقة القرن الأفريقي تحدثت في السابق عن مخاوف من احتمال أن يساعد الحوثيون القراصنة في المنطقة أو أن يوفروا لهم التشجيع والتسليح.
في الاثناء دعا وزيرا خارجية الصين وباكستان أمس الولايات المتحدة وإيران إلى وقف القتال والعودة لطاولة المفاوضات، وذلك عقب اجتماعهما في شنغهاي، وفقا لبيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية. وجاء في البيان أن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الباكستاني إسحاق دار «أعربا عن القلق إزاء تدهور الوضع الراهن، وحضّا جميع الأطراف المعنية على الوقف الفوري للأعمال القتالية والعودة إلى الحوار».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك