أنصار/لبنان - (أ ف ب): قُتل 11 شخصا، بينهم ثلاثة أطفال، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أمس، وفق مصادر رسمية، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو الماضي.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة على بلدة أنصار اسفرت عن استشهاد سبعة اشخاص بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان.
كما أفادت الوزارة باستشهاد أربعة أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة أخرى على دير الزهراني.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون: إن الغارة على أنصار أدت إلى «استشهاد عائلة كاملة».
واعتبر عون أن الهجمات تشكل «رسالة واضحة» للمسار التفاوضي والجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين الجانبين.
وزعم دورون سبيلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس في تصريح لوكالة فرانس برس: إن الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله «ينبغي أن تمنح المحادثات دفعا قويا وتجعلها أكثر جدية، لا أن تُؤدي إلى العكس».
من جهته، قال حزب الله: إن على السلطات اللبنانية ألا تواصل «مسار المفاوضات المباشرة المذلة» مع إسرائيل. وأضاف أن «اعتداءات» إسرائيل ومحاولاتها «فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستقابل بما يناسبها».
وفي وقت سابق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن إسرائيل «صعّدت هجماتها» في جنوب لبنان في وقت مبكر أمس، مشيرة إلى غارة على منزل في أطراف بلدة أنصار، فيما استهدفت غارات أخرى تلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وشاهد مراسل فرانس برس في أنصار مبنى مدمرا بالكامل، فيما عمل مسعفون على انتشال أشلاء من تحت الأنقاض قرب سيارات متضررة.
وقال الجيش الإسرائيلي: إنه «هاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي في منطقتي النبطية وأنصار»، موضحا أن الغارات جاءت «في أعقاب نشاط «ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر» المطلة على النبطية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي لاحقا أن حزب الله «هاجم قواتنا داخل المنطقة الأمنية المتفق عليها»، وهي شريط بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بمحاذاة الحدود حيث تعمل القوات الإسرائيلية، معتبرا ذلك «خرقا خطيرا للاتفاق».
وفي دير الزهراني، شاهد مراسل فرانس برس دمارا واسعا وزحمة سير كثيفة باتجاه صيدا، مع توجه أشخاص شمالا بعدما حمّل بعضهم السيارات بالأمتعة.
وأفادت الوكالة الوطنية عن غارة قريبة من بلدة أنصار «هي الأولى التي تتعدى هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار منذ شهرين».
وتقع أنصار ودير الزهراني على بعد نحو عشرين كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام: إن «الشهداء السبعة في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا (بنية تحتية عسكرية)، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافا عسكرية». وأضاف أن «على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد».
وكان جيش الاحتلال قد أعلن أمس السبت أن الغارات التي شنها على بلدة أنصار في جنوب لبنان، استهدفت مسؤولا عسكريا في حزب الله، وجاءت ردا على عملية نفذها حزب الله ضد قواته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك