دبي - (أ ف ب): أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» المملوكة لدولة الإمارات تعرض سفينة تابعة لها لهجوم في مضيق هرمز مساء الجمعة، في أحدث اعتداء يشهده الممر المائي الذي بات يشكل محور النزاع الأمريكي الإيراني.
ومنذ اندلاع الحرب في فبراير، فرضت طهران حصارا على المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وذلك عبر شن هجمات تستهدف السفن التجارية التي تحاول عبوره.
وأعلنت إيران أنها تريد فرض رسوم مرور على السفن التي تستخدمه، وهو ما ترفضه واشنطن بشدة.
وأكدت أدنوك في بيان: «تعرض سفينة تابعة لها لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز مساء يوم الجمعة 14 أغسطس»، وفق ما أوردت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام)، مضيفة أن هذا الاستهداف «لم يسفر عن أي إصابات».
وشددت الشركة الإماراتية على «أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري». وأدانت الخارجية الإماراتية أمس في بيان «الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف سفينة تابعة لشركة أدنوك».
وأضافت أن «استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز اقتصادي يُعد أعمال قرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها وأمن الطاقة العالمي».
وعلّق مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش أمس في منشور على منصة إكس قائلا: إن «الاستهداف المتكرر لناقلات شركة أدنوك لن يثني دولة الإمارات عن المضي قدما في سياسة متزنة وعاقلة، تقوم على ثلاثية الردع والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي». وأضاف: «سنصون حقوقنا في حرية الملاحة واستخدام مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي» و«سنبذل كل جهد لتعزيز موقف خليجي موحد، باعتباره ركيزة أساسية لحماية أمن المنطقة ومصالح دولها في هذه الأزمة المستمرة». وجاء الإعلان الجديد بعد يوم من اتهام الإمارات لإيران بمهاجمة سفينتين أخريين تابعتين أيضا لشركة «أدنوك» أثناء عبورهما المضيق.
وأدانت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان الهجوم الإيراني العدواني على السفينة.
وأعلنت «أدنوك» الأسبوع الماضي تعرض ثلاث من ناقلاتها النفطية لهجوم في مضيق هرمز، في حين أفادت الخارجية الإماراتية في بيان منفصل عن هجوم استهدف ناقلة أخرى تابعة للشركة بعد ذلك بيوم واحد. وأدت الهجمات المستمرة في المضيق الذي كان مفتوحا أمام جميع السفن قبل اندلاع الحرب، إلى انهيار اتفاق وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران في أبريل.
ونص اتفاق أُبرم في شهر يونيو وكان يُراد له أن يشكل نقطة انطلاق لمفاوضات حول تسوية دائمة، على أن تقوم إيران وسلطنة عمان، التي تطل أيضا على الممر المائي، ببحث الترتيبات المستقبلية للمضيق بالتشاور مع دول الخليج الأخرى، وبما «يتماشى مع القانون الدولي». والأسبوع الماضي، حدد المسؤول الإيراني الرفيع محمد باقر ذو القدر سلسلة شروط لإعادة فتح المضيق بالكامل، بينها إنهاء ما وصفه بالحرب ضد إيران وحلفائها الإقليميين ورفع العقوبات والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الحرب.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك