دكار - (رويترز): قالت خمسة مصادر لرويترز يوم الجمعة: إن السلطات في شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر ساعدت في الإفراج عن مبشر أمريكي احتجزته جماعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل بغرب إفريقيا، ورافقته إلى الأراضي الليبية. وذكرت أربعة مصادر أنه تسنى التوصل إلى اتفاق بينما أشار أحدهم إلى دفع فدية. غير أن مصدرا كبيرا في قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة حفتر قال إنهم نفذوا عملية عسكرية في مالي لتحرير الرهينة كيفن رايدوت. ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولي حكومة مالي. ولم ترد تقارير سابقة عن دور ليبيا في هذا الأمر.
ويعكس دور حفتر في تحرير الرهينة الأمريكي كيفية ترسيخ مكانته باعتباره وسيطا أمنيا رئيسيا في منطقة الساحل، وهو أمر قد يستخدمه لكسب ود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأحجمت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق بشأن دور حفتر. وكتب ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة تتطلع الى الترحيب برايدوت في الوطن.
وعمل رايدوت لدى منظمة (سيرفينج إن ميشين) الإنجيلية، وتعرض للاختطاف في النيجر في أكتوبر. وذكرت رويترز العام الماضي أن ثلاثة مجهولين اختطفوا رايدوت وهو في طريقه إلى مطار نيامي ثم توجهوا به إلى منطقة تيلابيري بغرب النيجر، حيث ينشط مسلحون إسلاميون مرتبطون بتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة. ووضعت الولايات المتحدة مهمة استعادة رايدوت من بين أولوياتها القصوى في منطقة الساحل. ورفعت إدارة ترامب عقوبات عن مسؤولين حكوميين كبار في مالي في وقت سابق من العام الجاري في مسعى لتأمين مرور طائراتهم عبر المجال الجوي للبلاد من أجل البحث عن الطيار.
وساد اعتقاد بين المسؤولين على مدى أشهر بأن رايدوت جرى نقله إلى مالي. وذكر مصدران أن شريف ولد طاهر، وهو رجل أعمال مالي عربي له صلات بجماعات مسلحة وشبكات تهريب في المنطقة، قاد أحدث الجهود لإطلاق سراح رايدوت من يد الجماعة التي لها صلات بتنظيم الدولة الإسلامية. ولم يتسن التواصل مع طاهر للتعليق. ولم يتضح ما إذا كان جرى تقديم شيء في مقابل الإفراج عن الرهينة وقال أحد المصادر: إن الجانب الليبي دفع فدية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ومع ذلك، قدم مصدر كبير في قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) رواية مختلفة عن تحرير رايدوت. وقال المصدر: إن فرقة كوماندوز من قوات شرق ليبيا نفذت مداهمة داخل أراضي مالي، وإن رايدوت نُقل جوا إلى مدينة بنغازي في شرق ليبيا. ولم تتمكن وكالة رويترز من تأكيد تفاصيل الرواية التي قدمتها قوات شرق ليبيا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك